فيه وجهان احدهما انه يقنت والثاني قال وقد روي رفع اليدين في القنوت عن ابن مسعود وعمر وعثمان وهو اختيار أبي زيد والشيخ أبي محمد وابن الصباغ وهو الذي ذكره في الوسيط واظهرهما عند صاحب المهذب والتهذيب انه لا يرفع وهذا اختيار القفال واليه ميل إمام الحرمين وهل بمسح وجهه فان قلنا يرفع فوجهان اصحهما في التهذيب انه يسمح وقال النووي الاصح انه لا يستحب مسح على الوجه قطعا بل نص جماعة على كراهته والله اعلم * (السجود) * وهو الركن الخامس وذكر المصنف في الوجيز اقله واكمله ودرج هنا الاقل في الاككل مع ذكر ما يتعلق به من سنن واداب ومستحبات فقال (ثم يهوى) أي يسقط (إلى السجود) حالة كونه (مكبرا) أي قائلا الله اكبر (فيضع ركبتيه) جميعا (على الأرض) اولا (ويضه جبهتيه) وهي ما اكتنفه الجبينان (وكفيه مكشوفة) أي بارزة قال الرافعي ولا بد من وضع الجبهة على الأرض خلافا لابي حنيفة حيث قال الجبهة والانف يجزئ كل واحد منهما عن الاخر ولا تتعين الجبهة لنا ما روى عن ابن عمر إن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ولا تنفر نفرا قلت إما الحديث فاخرجه ابن حيان من طريق طلحة بن مصرف عن مجاهد عنه في حديث طويل وليس فيه من الاراض ورواه الطبراني من طريق ابن مجاهد عن ابيه به نحوه قال الحافظ وقد بيض المنذري في كلامه على هذا الحديث في تخريج أحاديث المهذب ل النووي لا يعرف وذكره في الخلاصة في فصل الضعيف اهـ وإما ما نسبه إلى أبي حنيفة فهو القول المشهور عنه الاصح انه رجع إلى قول صاحبيه في مسائل معلومة منها عدم جواز الاقتصار في السجود على الانف بلا عذر في الجبهة ثم قال الرافعي ولا يجب وضع جميع الجبهة على الأرض بل يكفي وضع ما يقع عليه الاسم منها وذكر القاضي ابن كج إن أبا الحسين القطان حكى وجها انه لا يكفي وضع البعض لظاهر خبر ابن عمر ب الأول لما روي عن جابر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد باعلى جبهته على قصاص الشعر قلت خرجه الدارقطني في السنن بسند فيه ضعيف وكذا الطبراني في الاوسط وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهوردئ الحفظ يحدث بالشئ ويهم فيه قاله ابن حبان ثم قال الرافعي ولا يجزئ وضع الجبين عن وضع الجبهة وهما جانبا الجبهة وهل يجب وضع اليدين والركبتين والقدمين على مكان السجود فيه قولان احدهما يجب وبه قال احمد وهو اختيار الشيخ أبي على واصحهما لا يجب وبه قال بو حنيفة وهو رواية عن مالك أيضا لأنه لو وجب وضعها لوجب الايماء بها عند العجز وتقريبها من الاراض كالجبهة فان قلنا يجب فيكفئ وضع جزء من كل واحد منها والاعتبار في اليدين بباطن الكف وفي الرجلين بباطن الاصابع فان قلنا لا يجب فيعتمد على ما شاء منهما ويرفع ما شاء ولا يمكنه إن يسجد مع ررفع الجميع هذا هو الغالب أو المقطوع به وقال النووي الأظهر وجوب الوضع قال الشيخ أبو حامد في تعليقه اذ قلنا لا يجب وضعها فلو امكنه إن يسجد على الجبهة وحدها أجزاه ولذ قال صاحب العدة لو لم يضع شيا منها أجزاه ومن صور رفعها كلها إذا رفع الركبتين والقدمين ووضع ظهر القدمين أو حرفهما فانه في حكم رفعهما اهـ قلت وقال أصحابنا السجدة إنما تتحقق بوضع الجبهة لا الانف مع وضع إحدى اليدين واحدى الركبتين وشء من طراف أصابع إحدى القدمين على الأرض فان لم يوجد وضع هذه الاعضاء لاتتحقق السجد فإذا انتقل إلى ركعة أخرى لم تكن السابقة صحيحة وإذا وضع البعض المذكور صحعلى المختار مع الكراهية وتمام السجود باتيانه بالواجب فيه ويتحقق بوضع جميع اليدين والركبتين والقدمين والانف مع الجبهة قال الفقيه أبو الليث وضع القدمين على الأرض حالة السجود فرض فان وضع احدهما دون الاخرى جاز وقال الفقيه أبو حفص إذا اقتصر على بعض الجبهة جاز واقره