الصفحة 492 من 5957

الزاهدي والحلواني وعليه مشي في الكافي ونقل الشيخ أبو نصر عن المحيط ما يفيد اشتراط وضع أكثر الجبهة والصحيح من قول أبي حنيفة إن يضع من جبهته بمقدارالانف حتى يجوز والافلا ووضع جميع الجبهة ليس بشرط بالاجماع وقالو إلا يكفي لصحة السجود وضع ظاهر القدم لأنه ليس محله وهو اختيار الفقيه أبي الليث كما في البرهان ولو سجد ولم يضع قدميه أو احدهما على الأرض في سجوده لا يجوز سجوده ولو وضع أحداهما جاز كما قام على قدم واحد وظاهره في مختصري الكرخي والقدوري والمحيطان الاقتصار على احد القدمين دون الاخر لا يجوز وذكر شارح المنية فيه روايتين والمراد من وضع القدم وضع اصابعها ولو واحدة ولا يكون وضعا إلا بتوجيهها نحو القبلة ليتحقق السجود بها والا فهو ووضع ظهر القدم سواء وهو غير معتبر وهذا امما يجب التنبه له والكثير عنه غافلون ثم قال الرافعي ولا يجب وضع الانف على الأرض وقال النووي قلت حكي صاحب البيان قولا غريبا انه يجب وضع الانف مع الجبهة مكشوفا اهـ قلت وعندنا في الانف المجرد عن ضم الجبهة اختلاف والصحيح إن ضمها إليه واجب وإما مذهب مالك فالذي في الافصاح لابن هبيرة انه اختلف الرواية عنه فروى عنه االقاسم إن الفرض يتعلق بالجبهة وإما الانف فان اخل به اعاد في الوقت استحبابا ولم يعد بعد خروج الوقت فاما إن اخل بالجبهة مع القدرة واقتصر على الانف اعاد أبدا وقال ابن حبيب من أصحابه الفرض يتعلق بهما معا وروى اشهب عنه كمذهب أبي حنيفة وعن احمد روايتان احدهاما تعلق الفرص بالجبهة والأخرى تعلقهما معا وهي المشهورة اهـ وقول المصنف مكشوفة راجع إلى الجبهة أي يجب كشفها للسجود واستدل عليه الرافعي بحديث خباب قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا واكفنا فلم يشكا أي لم يزل شكوانا قلت رواه الحاكم في الأربعين له عن أبي اسحق عن سعيد بن وهب عنه بهذا واصله في مسلم من رواية احمد بن يونس عن أبي اسحق إلا انه ليس فيه في جباها واكفنا ولا لفظ حرورواه البيهقي من هذا الوجه في السنن والخلافات ومن طريق زكريا بن أبي زائدة عن أبي اسحق أيضا ورواه هو ابن المنذر من طريق يونس بن أبي اسحق عن سعيد بن وهب نحو لفظ مسلم وفيه زيادة مدرجة وكذا عند الطبراني ولفظه فما اشكانا * (تنبيه) * قال الحافظ في تخريجه احتج الرافعي بهذاالحديث على وجوب كشف الجبهة في السجود وفيه حديث انس فإذا لم يستطع احدنا إن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه فدل على انهم في حال الاختيار يباشرون الاراض بالجباه وعند الحاجة كالحر يتقون بالحائل وحينئذ لا يصح حمل الحديث على ذلك لأنه لو كان مطلوبهم السجود على الحائل لاذن لهم في اتخاذ ما يسجدون عليه منفصلا عنهم وقد ثبت انه مان يصلي على الخمرة والفراش فعلم انه لم يمنعهم الحائل وإنما طلبوا منه تاخيرها زيادة على ما كان يؤخرها فلم يحبهم والله اعلم قلت قد سبقه في ذلك ابن المارديني شيخ شيخه فيما رد به على البيهقي حيث قال الشكوى إنما كانت من التعجيل لا من مباشرة الأرض بالجباة ووالاكف وقد ذكره مسلم في أخر الحديث قال زهير قلت لابي اسحق افى الظهر قال نعم قلت افي تعجيلها قال نعم وقد ذكره البيهقي أيضا في باب التعجيل بالظهر * (فائدة) * قال النووي لو كان على جبهته جراحة فعصبها وسجد على العصابة اجزاة ولا إعادة عليه على المذهب لأنه إذا اسقطت الإعادة مع الايماء للعذر فهنا اولى والله ثم قال الرافعي ولا يجب كشف الجميع بل يكفي ما يقع عليه الاسم كما في الموضوع على الأرض فلو كشف شيأ ووضع غيره لم يجز وإنما يحصل الكشف إذا لم يكن بينه وبين موضع السجود وقال أبو حنيفة يجوز على كور العمامة وعلى الناصية والكم وعلى اليد أيضا إذا لم تكن مربوطة على الأرض بحيث لا ينفي اسم السجود وعن احمد روايتان كالمذهبين واختلف نقل أصحابنا عن مالك أيضا لنا ما روى من حديث خباب قلت الاستدلال بحديث خباب فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت