الزاهدي والحلواني وعليه مشي في الكافي ونقل الشيخ أبو نصر عن المحيط ما يفيد اشتراط وضع أكثر الجبهة والصحيح من قول أبي حنيفة إن يضع من جبهته بمقدارالانف حتى يجوز والافلا ووضع جميع الجبهة ليس بشرط بالاجماع وقالو إلا يكفي لصحة السجود وضع ظاهر القدم لأنه ليس محله وهو اختيار الفقيه أبي الليث كما في البرهان ولو سجد ولم يضع قدميه أو احدهما على الأرض في سجوده لا يجوز سجوده ولو وضع أحداهما جاز كما قام على قدم واحد وظاهره في مختصري الكرخي والقدوري والمحيطان الاقتصار على احد القدمين دون الاخر لا يجوز وذكر شارح المنية فيه روايتين والمراد من وضع القدم وضع اصابعها ولو واحدة ولا يكون وضعا إلا بتوجيهها نحو القبلة ليتحقق السجود بها والا فهو ووضع ظهر القدم سواء وهو غير معتبر وهذا امما يجب التنبه له والكثير عنه غافلون ثم قال الرافعي ولا يجب وضع الانف على الأرض وقال النووي قلت حكي صاحب البيان قولا غريبا انه يجب وضع الانف مع الجبهة مكشوفا اهـ قلت وعندنا في الانف المجرد عن ضم الجبهة اختلاف والصحيح إن ضمها إليه واجب وإما مذهب مالك فالذي في الافصاح لابن هبيرة انه اختلف الرواية عنه فروى عنه االقاسم إن الفرض يتعلق بالجبهة وإما الانف فان اخل به اعاد في الوقت استحبابا ولم يعد بعد خروج الوقت فاما إن اخل بالجبهة مع القدرة واقتصر على الانف اعاد أبدا وقال ابن حبيب من أصحابه الفرض يتعلق بهما معا وروى اشهب عنه كمذهب أبي حنيفة وعن احمد روايتان احدهاما تعلق الفرص بالجبهة والأخرى تعلقهما معا وهي المشهورة اهـ وقول المصنف مكشوفة راجع إلى الجبهة أي يجب كشفها للسجود واستدل عليه الرافعي بحديث خباب قال شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا واكفنا فلم يشكا أي لم يزل شكوانا قلت رواه الحاكم في الأربعين له عن أبي اسحق عن سعيد بن وهب عنه بهذا واصله في مسلم من رواية احمد بن يونس عن أبي اسحق إلا انه ليس فيه في جباها واكفنا ولا لفظ حرورواه البيهقي من هذا الوجه في السنن والخلافات ومن طريق زكريا بن أبي زائدة عن أبي اسحق أيضا ورواه هو ابن المنذر من طريق يونس بن أبي اسحق عن سعيد بن وهب نحو لفظ مسلم وفيه زيادة مدرجة وكذا عند الطبراني ولفظه فما اشكانا * (تنبيه) * قال الحافظ في تخريجه احتج الرافعي بهذاالحديث على وجوب كشف الجبهة في السجود وفيه حديث انس فإذا لم يستطع احدنا إن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه فدل على انهم في حال الاختيار يباشرون الاراض بالجباه وعند الحاجة كالحر يتقون بالحائل وحينئذ لا يصح حمل الحديث على ذلك لأنه لو كان مطلوبهم السجود على الحائل لاذن لهم في اتخاذ ما يسجدون عليه منفصلا عنهم وقد ثبت انه مان يصلي على الخمرة والفراش فعلم انه لم يمنعهم الحائل وإنما طلبوا منه تاخيرها زيادة على ما كان يؤخرها فلم يحبهم والله اعلم قلت قد سبقه في ذلك ابن المارديني شيخ شيخه فيما رد به على البيهقي حيث قال الشكوى إنما كانت من التعجيل لا من مباشرة الأرض بالجباة ووالاكف وقد ذكره مسلم في أخر الحديث قال زهير قلت لابي اسحق افى الظهر قال نعم قلت افي تعجيلها قال نعم وقد ذكره البيهقي أيضا في باب التعجيل بالظهر * (فائدة) * قال النووي لو كان على جبهته جراحة فعصبها وسجد على العصابة اجزاة ولا إعادة عليه على المذهب لأنه إذا اسقطت الإعادة مع الايماء للعذر فهنا اولى والله ثم قال الرافعي ولا يجب كشف الجميع بل يكفي ما يقع عليه الاسم كما في الموضوع على الأرض فلو كشف شيأ ووضع غيره لم يجز وإنما يحصل الكشف إذا لم يكن بينه وبين موضع السجود وقال أبو حنيفة يجوز على كور العمامة وعلى الناصية والكم وعلى اليد أيضا إذا لم تكن مربوطة على الأرض بحيث لا ينفي اسم السجود وعن احمد روايتان كالمذهبين واختلف نقل أصحابنا عن مالك أيضا لنا ما روى من حديث خباب قلت الاستدلال بحديث خباب فيه