الصفحة 500 من 5957

اخرج البخارى حديث ابن الحويرث من طريق أيوب عن أبى قلابه ان الحويرث قال لاصحابه الا أنبئكم بصلاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه وصلى صلاه عمرو بن سلمه شيخنا هذا قال أيوب كان يفعل شيأ أركم تفعلونه كان يقعد في الثالثه أو الرابعه قال الطحاوى قول أيوب انه لم ير الناس يفعلون ذلك وهو قدر أى جماعه من التابعين يدفع ان يكون ذلك سنه وفى التمهيد لابن عبد البر اختلف العلماء في النهوض من السجود الى القيام فقال مالك والاوزاعى والثورى وأبوجنيفه وأصحابه ينهض على صدور قدميه ولا يجلس وروى ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وقال أبو الزناد وذلك سنه وبه قال أحمد وابن راهويه وقال أحمد وأكثر الاحاديث على هذا قال الانرم ورأيت أحمد ينهض بعد السجود على صدور قدميه ولايجلس قبل أن ينهض وذكر عن ابن مسعود ابن عباس وابن عمروابن الزبير وأبى سعيد انهم كانوا ينهضون على صدور اقدامه وفى نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم أجمعوا أنه اذا رفع رأسه من اخر سجده من الركعه الاولى والثالثه نهض ولم يجلس الا الشافعى فانه استحب أن يجلس كجلوسه للتشهد ثم ينهض قائما قال الرافعى والطريق الثانى قال أبو اسحق المسأله على حالين ان كان بالمصلى ضعف لكبر وغيره جلس للاستراحه والا فلا قلت وبه يحصل الجمع بين الحديثين فمن قال بالجلسه حمله على حاله الكبر والضعف ومن قال بعدم سنيتها حمله على غالب الاحوال كما تقدمت الاشاره اليه قال الرافعى والسنه في جلسه الاستراحه الافتراش كذلك رواه ابو حميد * (تنبيه) * ظهر مما تقده ان أحمد مع مالم وأبى حنيفه في عدم سنيه الجلسه فينظر مع قول صاحب الافصاح واختلفوا في وجوب الجلوس بين السجدتين فقال أبو حنيفه ومالك ليس بواجب بل مسنون وقال الشافعى وأحمد هو واجب والله أعلم * (تنبيه) * اخر قال النووى اختلف أصحابنا في جلسه الاستراحه على وجهين الصحيح انها جلسه مستقله تفصل بين الركعتين كالتشهد والثانى انها من الركعه الثانيه والله أعلم (ثم يقوم) سواء كان من جلسه الاستراحه أو من غيرها (فيضع اليد) معتمدا بها (على الارض) خلافا لابى حنيفه قال يقوم معتمدا على صدور قدميه ولايعتمد بيديه على الارض قال الرافعى لنا حديث مالك بن الحويرث وفيه انه رفع رأسه من السجده الاخيره في الركعه الاولى واستوى قاعدا واعتمد بيديه على الارض وعن ابن عباس رفعه كان اذا قام في صلاته وضع يديه على الارض كما يضع العاجن قلت اما حديث ابن الحويرث رواه الشافعى بهذا وعند البخارى بلفظ فاذا رفع رأسه من السجده الثانيه جلس واعتمد على الارض ثم قام ولاحمد والطحاوى استوى قاعدا ثم قام واما حديث ابن عباس فقال ابن الصلاح في كلامه على الوسيط هذا الحديث لايعرف ولايصح ولايجوز أن يحتج به وقال النووى في شرح المهذب هذا حديث ضعيف أو باطل لا أصل له وقال في التنقيح ضعيف باطل وقال في شرح المهذب نقل عن الغزالى انه قال في درسه هو بالزاى وبالنون أصحوهو الذى يقبض بيديه ويقوم معتمدا عليهما قال ولو صح الحديث لكان معناه قام معتمدا ببطن يديه كما يعتمد العاجز وهو الشيخ الكبير وليس المراد عاجن العجين وذكر ابن الصلاح ان الغزالى حكى في درسه هل هو العاجن بالنون أو العاجز بالزاى فاما اذا قلنا انه بالنون فهو عاجن الخبر يقبض أصابع كفه ويضمها ويتكئ عليها ويرتفع ولايضع راحتيه على الارض قال ابن الصلاح وعمل بهذا كثير من العجم وهو اثبات هيئه شرعيه لاعهد لها بحديث لم يثبت ولو ثبت لم يكن ذلك معناه فان العاجن في اللغه هو الرجل المسن قال الشاعر فأصبحت كنتيا وأصبحت عاجنا * وشر خصال المرء كنت وعاجن قال فان كان وصف الكبر بذلك مأخوذ من عاجن العجين فالتشبيه في شده الاعتماد عند وضع اليدين لافى كيفيه ضم أصابعها قال الغزالى واذا قلنا بالزاى فهو الشيخ المسن الذى اذا قام اعتمد بيديه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت