الالتفات ويلتفت قال الشافعي رضي الله عنه في المختصر بحيث يري خداه وحكي الشارحون ان الاصحاب اختلفو في معناه فمنهم من قال معناه حتي يري من كل جانب خداه ومنهم من قال حتي يري من كل جانب خده وهوالصحيح لما روي انه صلي الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله حتي يري بياض خده الايمن ويسلم علي يساره السلام عليكم ورحمة الله حتي يري بياض خده الايسر قلت رواه النسائي من حديث ابن مسعود وكذا رواه احمد وابن حيان والدار قطني وغيرهم وأصله في صحيح مسلم وقد روي في الباب من طريق ثلاثة عشر صحابيا غير ابن مسعود وهم سعد بن ابي وقاص وعمار بن ياسر والبراء بن عازب وسهل بن سعد وحذيفة وعدي بن عميرة وطلق بن علي والمغيرة بن شعبة وواثلة بن الاسقع ووائل بن حجر ويعقوب بن الحصين وابو رمثة الباوي وجابر بن سمرة رضي الله عنهم ذكرهم الطمحاوي وتبعه الحافظ في التخريج وبذلك اخذ الشافعي وابو حنيفة وصاحباه قال الحافظ ووقع في صحيح ابن حيان في حديث ابن مسعود زيادة وبركاته وهي عند ابن ماجه أيضا وهي عند ابي داود في حديث وائل ابن خجر فيتعجب من ابن الصلاح حيث يقول ان هذه الزيادة ليست في شئ من كتب الحديث الافي رواية وائل بن حجر اه فما في كتب بعض اصحابنا انه بدعة وليس في شئ ثابت محل نظر وقال مالك يسلم تسليمة واحده سواء في الامام والمنفرد ودليله حديث عائشة رضي الله عنها كان يسلم تسليمة واحدة رواه الترمذي وابن ماجه وابن حيان والحاكم والدار قطاني وقال ابن عبد البر لا يصح مرفوعا وقال الحاكم رواه وهب عن عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة موقوفا وهذا سند صحيح وقال العقيلي لايصح في تسليمة واحدة شئ وحمله القائلون بالتسليمتينعلي قيام اليل اذ قد ورد فيه في بعض رواياته يرفع بها صوته حتي يوقظنا بها وقد جاء التصريح بأنه في صلاة 7 في سياق ابن حيان في الصحيح وابن عباس السراج في مسنده والذين رووا عنه التسليمتين ورأوا ماشهدو في الفرض والنقل وحديث عائشة ليس صريحا في الاقتصار علي تسليمة واحدة بل اخبرت انه كان يسلم تسليمة يوقظهم بها ولم تنف الاخري بل سكتت عنها وليس سكوتها عنها مقدما علي رواية من حفظها وضبطها وهم اكثر عددا واحاديثهم اصح (وينوي الخروج من الصلاة بالسلام قال الرافعي وهل يجب ان ينوي الخروج من الصلاة بسلامة فيه وجهان احداهما نعم وبه قال ابن سريج وابن القاص ويحكي عن ظاهرة نصه في البويطي لانه ذكر واجب في اّخر الصلاة فتجب فيه النية كالتكبير ولان لفظ السلام يناقض الصلاة في وصفه من حيث هو خطاب الاّدميين ولهذا لوسلم قصدا في الصلاة بطلت صلاته فاذا لم تكن نية صارفه الي قصد التحلل صار مناقضا والثاني لا يجب ذلك وبه قال أبو جعفر بن الوكيل وأبو الحسين بن القطان ووجهه القياس علي سائر العبادات لاتجب فيها نية الخروج ولا النية تليق بالاقدام دون الترك وهذا هو الاصح عند القفال واختيار معظم المتأخرين وحملوا نصه علي الاستحباب وان قلنا يجب نية الخروج فلا يحتاج الي تعيين الصلاة عند الخروج بخلاف حالة الشروع فان الخروج لا يكون الا عن المشروع فيه ولو عين غير ماهو فيه عمدا بطلت صلاته علي هذا الوجه ولو سها بحد للسهو وسلم ثانيا مع النية بخلاف مااذا قلنا لا يجب نية الخروج فانه لا يضر الخطأفي التعيين وعلي وجه والوجوب ينبغي ان ينوي الخروج مقترنا بالتسليمة الاولي ولو سلم ولم ينوي بطلت صلاته ولو نوي الخروج قبل السلام بطلت صلاته ايضا ولو نوي قبله الخروج عنده فقد قال في النهاية لاتبطل صلاته ولانيته بل يأتي بالنية مع السلام اه كلام الرافعي *(فصل) * قال بن هريرة في الافصاح واتفقوا علي ان الاتيان بالسلام مشروع ثم اختلفو في عدده فقال ابو حنيفة واحمد هو تسليمتان وقال مالك واحدة ولافرق بين ان يكون اماما أو منفردا وللشافعي قولان الذي في المختصر والام كمذهب أبي حنيفة واحمد والقديم ان كان الناس قليلا وسكتوا أحببت