الصفحة 511 من 5957

الالتفات ويلتفت قال الشافعي رضي الله عنه في المختصر بحيث يري خداه وحكي الشارحون ان الاصحاب اختلفو في معناه فمنهم من قال معناه حتي يري من كل جانب خداه ومنهم من قال حتي يري من كل جانب خده وهوالصحيح لما روي انه صلي الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله حتي يري بياض خده الايمن ويسلم علي يساره السلام عليكم ورحمة الله حتي يري بياض خده الايسر قلت رواه النسائي من حديث ابن مسعود وكذا رواه احمد وابن حيان والدار قطني وغيرهم وأصله في صحيح مسلم وقد روي في الباب من طريق ثلاثة عشر صحابيا غير ابن مسعود وهم سعد بن ابي وقاص وعمار بن ياسر والبراء بن عازب وسهل بن سعد وحذيفة وعدي بن عميرة وطلق بن علي والمغيرة بن شعبة وواثلة بن الاسقع ووائل بن حجر ويعقوب بن الحصين وابو رمثة الباوي وجابر بن سمرة رضي الله عنهم ذكرهم الطمحاوي وتبعه الحافظ في التخريج وبذلك اخذ الشافعي وابو حنيفة وصاحباه قال الحافظ ووقع في صحيح ابن حيان في حديث ابن مسعود زيادة وبركاته وهي عند ابن ماجه أيضا وهي عند ابي داود في حديث وائل ابن خجر فيتعجب من ابن الصلاح حيث يقول ان هذه الزيادة ليست في شئ من كتب الحديث الافي رواية وائل بن حجر اه فما في كتب بعض اصحابنا انه بدعة وليس في شئ ثابت محل نظر وقال مالك يسلم تسليمة واحده سواء في الامام والمنفرد ودليله حديث عائشة رضي الله عنها كان يسلم تسليمة واحدة رواه الترمذي وابن ماجه وابن حيان والحاكم والدار قطاني وقال ابن عبد البر لا يصح مرفوعا وقال الحاكم رواه وهب عن عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة موقوفا وهذا سند صحيح وقال العقيلي لايصح في تسليمة واحدة شئ وحمله القائلون بالتسليمتينعلي قيام اليل اذ قد ورد فيه في بعض رواياته يرفع بها صوته حتي يوقظنا بها وقد جاء التصريح بأنه في صلاة 7 في سياق ابن حيان في الصحيح وابن عباس السراج في مسنده والذين رووا عنه التسليمتين ورأوا ماشهدو في الفرض والنقل وحديث عائشة ليس صريحا في الاقتصار علي تسليمة واحدة بل اخبرت انه كان يسلم تسليمة يوقظهم بها ولم تنف الاخري بل سكتت عنها وليس سكوتها عنها مقدما علي رواية من حفظها وضبطها وهم اكثر عددا واحاديثهم اصح (وينوي الخروج من الصلاة بالسلام قال الرافعي وهل يجب ان ينوي الخروج من الصلاة بسلامة فيه وجهان احداهما نعم وبه قال ابن سريج وابن القاص ويحكي عن ظاهرة نصه في البويطي لانه ذكر واجب في اّخر الصلاة فتجب فيه النية كالتكبير ولان لفظ السلام يناقض الصلاة في وصفه من حيث هو خطاب الاّدميين ولهذا لوسلم قصدا في الصلاة بطلت صلاته فاذا لم تكن نية صارفه الي قصد التحلل صار مناقضا والثاني لا يجب ذلك وبه قال أبو جعفر بن الوكيل وأبو الحسين بن القطان ووجهه القياس علي سائر العبادات لاتجب فيها نية الخروج ولا النية تليق بالاقدام دون الترك وهذا هو الاصح عند القفال واختيار معظم المتأخرين وحملوا نصه علي الاستحباب وان قلنا يجب نية الخروج فلا يحتاج الي تعيين الصلاة عند الخروج بخلاف حالة الشروع فان الخروج لا يكون الا عن المشروع فيه ولو عين غير ماهو فيه عمدا بطلت صلاته علي هذا الوجه ولو سها بحد للسهو وسلم ثانيا مع النية بخلاف مااذا قلنا لا يجب نية الخروج فانه لا يضر الخطأفي التعيين وعلي وجه والوجوب ينبغي ان ينوي الخروج مقترنا بالتسليمة الاولي ولو سلم ولم ينوي بطلت صلاته ولو نوي الخروج قبل السلام بطلت صلاته ايضا ولو نوي قبله الخروج عنده فقد قال في النهاية لاتبطل صلاته ولانيته بل يأتي بالنية مع السلام اه كلام الرافعي *(فصل) * قال بن هريرة في الافصاح واتفقوا علي ان الاتيان بالسلام مشروع ثم اختلفو في عدده فقال ابو حنيفة واحمد هو تسليمتان وقال مالك واحدة ولافرق بين ان يكون اماما أو منفردا وللشافعي قولان الذي في المختصر والام كمذهب أبي حنيفة واحمد والقديم ان كان الناس قليلا وسكتوا أحببت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت