ان يسلم تسليمة واحدة وان كان حول المسجد فجة فالمستحب ان يسلم تسليمتين واختلفو هل السلام من الصلاة ام لا فقال مالك والشافعي التسليمة الاولي فرض علي الامام والمفرد وقال الشافعي وعلي المأموم أيضا وقال ابوحنيفة ليست بفرض في الجملة واختلف اصحابه في الخروج من الصلاة هل هو فرض ام لا فمنهم من قال الخروج من الصلاة بكل ماينافسها بتعمده فرض لغيره لا لعينه ولا يكون من الصلاة وممن قال بهذا أبوسعيد البردعي ومنهم من قال ليس بفرض في الجملة منهم أبو الحسين السكرخي وليس عن أبي حنيفة في هذا نص يعتمد عليه وعن أحمد روايتان المشهورة منهما ان التسليمتين جميعا واجبتان والاخري ان الثانية سنة والواجبة الاولي واختلفو في وجوب نية الخروج من الصلاة فقال مالك والشافعي في الظاهر من نصه والبويطي واحمد بوجوبها وأما مذهب ابي حنيفة فقد تقدم وفي الجملة فيجب عند اكثرهم ان يقصد المصلي فعلاينا في الصلاة فيصير به خارجا منها اه * (فصل) * تقدم ان دليل الشافعي رضي الله عنه في ركنتيه السلام حديث علي وتحليلها التسليم قال البهيقي وروينا مثل ذلك في حديث ابي سعيد الخدري اه وهو يحصل بالاولي أما الثانية فسنة وقد تستنبط الفرضية من التعبير بلفظ كان في حديث ام سلمة عند البخاري كان اذا سلم الحديث المشعر بتحقيق مواظبطه عليه السلام فلا يصح التحلل الا به لانه ركن وقال ابو حنيفه يجب الخروج من الصلاة به ولاتفرضه لقوله عليه السلام اذا قعد الامام في اخر صلاته ثم احدث قبل ان يسلم فقد تمت صلاته وفي رواية اذا جلس مقدار التشهد رواه عاصم بن حمزة عن علي واورده البهيقي في السنن وضعفه قال عاصم ابن ضمرة ليس بالقوي وعليه لايخالف مارواه عن النبي صلي الله عليه وسلم قلت نتكلم مع البهيقي هنا بانصاف فنقول اما حديث عن الذي فيه وتحليلها التسليم في سنده ابن عقيل قال البهيقي نفسه في باب لا يتطهر بالمستعمل اهل العلم مختلفون في الاحتجاج برواياته وحديث ابي سعيد الخدري في سنده ابو سفيان طريف ابن شهاب السعدي قال ابن عبد البر اجمعو علي انه ضعيف الحديث كذا نقله في الامام وقال البهيقي نفسه في باب الماء الكثير لاينجس مالم يتغير ليس بالقوي ثم علي تقدير صحة الحديث لايدل علي ان الخروج من الصلاة لا يكون الا بالتسليم الا بضرب من دليل الخطاب وهو مفهوم ضعيف عند الاكثر قاله ابن عبد البر وأما عاصم بن حمزة فقد وثقه ابن المديني واحمد وروي له اصحاب السنن الاربعة وقوله وعلي لا يخالف مارواه لخصيمه ان يعكس الامر ويجعل قوله دليلا علي نسخ مارواه اذلايظن به ان يخالف النبي صلي الله عليه وسلم الا وقد ثبت عنده نسخمارواه وهذا علي تقدير تسليم صحة الحديث وثبوت دلالته علي ما ادعاه وقد روي عن جماعه من السلف كقول علي فروي غبد الرازق في مصنفه عن ابن حريج عن عطاء فيمن احدث في صلاته قبل ان يتشهد قال حسبه فلا يعيد وعن ابن عينه عن ابن ابي نجيخ عن عطاء اذا رفع الامام رأسه من السجود في اخر صلاته فقد تمت صلاته وان احدث وعن قتاده عن ابن المسيب فيمن يحدث ظهرائي صلاته قال اذا قضي الركوع والسجود فقد تمت صلاته وعن الثوري عن منصور قال قلت لابراهيم الرجل يحدث حين يفرغ من السجود في الرابعة وقبل التشهد قال تمت صلاته وقد روي ابو داود من حديث ابي سعيد رفعه اذا شك احدكم في صلاته فليلغ الشك وليبن علي اليقين فاذا استيقن التمام سجد سجدتين فان كانت صلاته تامه كانت الركعه ناذلة والسجدتان مرغما للشيطان الحديث فلو كان السلام ركنا واجبا لم يصح (النطل) مع بقائه وروي الجماعه منحديث عبد الله بن بحينة انه صلي الله عليه وسلم قام من اثنتين ولم يجلس فلما قضي صلاته ونظرنا تسليمه سجد سجدتين ثم سلم فدل علي ان الصلاة تنقضي قبل التسليم وبدونه والله اعلم * (تنبيه) * قد ورد في اخر حديث ابن مسعود في التشهد اذا فعلت هذا فقد قضيت صلاتك فقد رويت هذه الزياده موصولة بالحديث وانه من