الصفحة 513 من 5957

كلام النبي صلي الله عليه وسلم وبعضهم يجعلها موقوفة علي ابن مسعود وذكر البهيقي عن شيخه ابي علي النيسابوري ان زهيرا وهم في روايته عن الحسن ابن الحذو ادرج في كلام النبي صلي الله عليه وسلم ماليس من كلامه وهذا انما هو من كلام ابن مسعود كذلك رواه عبد الرحمن ابن ثابت عن ثوبان عن الحسن ابن الحر ثم اخرجه البهيقي من طريق عسان بن الربيع حدثنا عبد الرحمن ابن ثابت فذكره وفي اخره قال ابومسعود اذا فرغت من هذا فقد قضيت صلاتك قلت في هذا السند نظر غسان هذا ضعفه الدار قطني وغيره كما نقله الذهبي وعبد الرحمن بن ثابت ذكر البهيقي نفسه في باب تكبيرات العيد ان ابن معين ضغطه وبمثل هذا لاتعلل رواية الجماة الذين جعلو هذا الكلام متصلا بالحديث وعلي تقدير صحة السند الذي روي فيه موقوفا فرواية من وقف لاتعلل بها رواية من رفع لان الرفع زيادة مقبولة علي ماعرف من مذاهب اهل الفقه والاصول فيحمل علي ان ابن مسعود سمعه من النبي صلي الله عليه وسلم فرواه كذلك مرة وأفتي به مرة اخري وهذا اولي من جعله من كلامه اذ فيه تخطئه الجماعه الذين وصلوه والله اعلم ثم قال (وينوي) بها المنفردة (السلام من علي يمينه من الملائكة) قيل المراد بهم الحفظة الذين وكلوا بحفظه خاصة ولا يعمم النية وقيل ينوي علي سبيل العموم فقد روي عن ابن عباس مع كل مؤمن خمس من الملائكة وفي بعض الاخبار مع كل مؤمن ستون ملكا وفي بعضها مائة وستون يذبون عنه كما يذب عن قصعة العسل الذباب في اليوم الصائف ولو وكل العبد الي نفسه طرفة عين لاختطفته الشياطين رواه الطبراني وقيل ينوي بهم الكرام الكاتبين وهما اثنا واحد عن يمينه وواحد عن شماله والصحيح انه لا ينوي عدد المحصور الان الاخبار في عددهم قد اختلفت فأشبه الايمان بالانبياء عليهم السلام كذا في الهداية وقد جاء في حديث علي التصريح بالملائكة المقربين والنبيين ومن معهم من المؤمنين وقول المصنف (والمسلمين) أي مسلمي الجن والانس (في الاولي) هكذا هو في شرح المذهب (وينوي مثل ذلك في الثانية) ولكن في قول المصنف والمسلمين نظر لانه يحكي صلاة المنفرد والمنفرد لاينوي بتسليمة الا السلام علي الملائكة فقط اذ ليس معهم غيرهم وقد بين ذلك الرافعي فقال وأما المنفرد فينوي بها السلام علي من علي جانبه من ملائكة اه وهكذا ذكره بعض اصحابنا المتأخرين فقال ويسن نية المكنفرد الملائكة فقط قال وينبغي التنبه لهذا لانه قل من يتنبه له من اهل العلم فضلا عن غيرهم اه ولم يذكر المصنف كيفية تسليم الامام وماذا ينوي بسلامه وقد ذكر الرافعي ان الامام يستحب له ان ينوي بالتسليمة الاولي السلام علي من علي يمينه من الملائكة ومسلمي الانس والجن وبالثانية علي من علي يساره منهم والمأمون ينوي مثل ذلك ويختص بشئ اخر وهو انه ان كان علي يمين الامام ينوي بالتسليمة الثانية الرد علي الامام وان كان علي يساره ينوي بالتسليمة الاولي وان كان في محاذاته ينوي به ايهما شاء وهو في التسليمة الاولي احسن ويحسن ان ينوي بعض المأمونين الرد علي البعض اه وفي عبارات اصحابنا وينوي بالاولي في خطابه بعليكم من علي يمينه من الملائكة والمؤمنين المشاركين له في صلاته دون غيرهم وعن يساره مثل ذلك وينوي المقتدي امامه في الاولي ان كان عن يمينه أو بحذائه وهذا عند ابي يوسف لانه تعارض فيه الجانبان فرجح اليمين لشرفه وعند محمد ينويه في التسليمتين وهو رواية عن ابي حنيفة لان الجمع عند التعارض اذا امكن لايصار الي الترجيح وينويه في الاخري ان كان علي يساره الامام ايضا ينوي القوم مع الحفظة فيهمت وهو الصحيح اه وقد عرف مما تقدم من سياق الرافعي ان الامام ينوي بالاولي الخروج من الصلاة والسلام علي الملكين والمأمومين والمأموم ان كان عن يمين الامام فأنه ينوي بالسلام عن يمينع الملكين والمأمومين والخروج وعن يساره الملكين والامام واذا كان عن يساره الامام نوي الامام في التسليمة الاولي مع الملكين والمأمومين والخروج وفي الثانية الملكين وان كان منفردا نوي بالاولي الخروج والملكين وفي الثانية الملكين سواء كان اماما أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت