القاضي عياض بأنه خلاف ماعليع الجمهور فانهم كرهوا ذلك للمصلي سواء فعله في الصلاة اوخارجها والنهي محمول علي التنزيه والحكمة فيه ان الثوب والشعر يسجد معه او انه اذا رفع شعره او ثوبه عن مباشرة الارض اشبه المتكبر اه وقال المناوي في شرح الجامع والامر بعدم كفهما للندب وان كان الامر بالسجود علي السبعة للوجوب فالامر مستعمل في مغنيه وهو جائز عند الشافعي قالي الطبي جمع الحديث بعضا من الفرض والسنة والادب تلويحا الي ارادة الكل اه (وكره احمد بن حنبل رضي الله عنه ان يأنزر فوق القميص في الصلاة ورواه من الكف) المنهي عنه والنص القوت واكره ان يؤتزر فوق القميص فانه من الكف وقد روي عن احمد بن حنبل حراهية ذلك وروينا عن بعض اولاد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الرخصة في ذلك انه صلي بأصحابه محتزما بعمامته فوق القميص الي هنا نص القوت وتري المصنف كيف غيرها وعبارة الاقناع للحنبلي ويكره شد وسطه علي القميص لانه من زي اليهود ولابأس به علي القباء قال ابن عقيل يكره الشد بالحياصة ويستحب بما لايشبه الزنار كمنديل ومنطقة ونحوها لانه استر للعورة (واما الاختصار) المنهي عنه (فان يضع يديه علي خاصره) ونص القوت يده ونص العوارف ان يجعل يده والصواب افراد اليد والخاصرة مافوق الطفطفة والشراسيف وتسمي شاكلة ايضا والطفطفه اطراف الخاصرة والشراسيف اطراف الضلع الذي يشرف علي البطن وقد اقتصر المصنف علي ذكر وجه واحد في معني الحديث وهو الذي نقل عن ابن سيرين وقد ذكرت فيه اوجه كثيرة منها ان المراد به وضع اليد علي الخصر نقله ابن الاثير وهو المستدق فوق الورك او المراد منه الاتكاء علي المخصرة وهي العصية وعلي الاول اختلفوا في علته فقيل لانه فعل المتكبرين وقيل اليهود وقيل الشيطان او هو راحة اهل النار وهذا الاخير هو الذي كنت اسمعه من مشايخي ثم رأيته في صحيح ابن حيان مالفظه الاختصار راحة اهل النار وقيل المراد الاختصار ضد التطويل بأن يختصر السورة او بقيتها او يخفف الصلاة بترك الطمأنينة بان لا يمد قيامها وركوعها وسجودها وتشهدها او بترك الطمأنينه في محالها الاربع او بعضها او يقتصر علي ايت السجدة ويسجد فيها او يختصر السجدة اذا انتهي اليها في قراءته ولايسجدها فهذه الوجوه كلها قد فسر بها الحديث الذي جاء فيه هذا اللفظ قال الزمخشري في الفائق واما خبر المتخصرون يوم القيامة علي وجوههم نور فهم المتهجدون الذين اذا تعبوا وضعوا يدهم علي خصرهم اذا لمتخضر هو المتوكل علي عمله والله اعلم (واما الصلب) المنهي عنه في الصلاة (فان يضع يديه) جميعا (علي خصريه ويجافي بين عضديه) وقد ذكر معني الخصر وهذا هو نص القوت والعوارف وهو ايضا من هيات اهل النار وقد نهي عنه وعن الاختصار مطلقا ولكن في الصلاة اشد وقد يكون الصلب راجعا الي احد معاني الاختصار فتأمل ويوجد هنا في بعض نسخ الكتاب ان يضع يديه علي خاصرته عند القيام ويحافي بين عضديه وفي بعضها تأخير لفظ عند القيام بعد قوله وعضديه والاول هو الموافق لما في القوت والعوارف (واما المواصلة فهي خمسة) ونص القوت وقد روينا عن رسول الله صلي الله عليه وسلم من طريق ونهي عن المواصلة في الصلاة وهي خمس (اثنان) ونص القوت اثنتان (علي الامام ان لا يصل قراءته بتكبيره الاحرام ولا) يصل (ركوعه بقراءته) بل يسكت بين كل منهما سكتة لطيفة (واثنان علي المأموم) وفي القوت واثنتان (ان لايصل تكبيره الاحرام بتكبيرة الامام) ولايصل (تسليمة بتسليمة وواحده بينهما) وكان مقتضي سياقه ان يقول وواحد لتكون العبارة علي نمط واحد (ان لايصل تسليمة الفرض بالتسليمة الثانية) ونص القوت بتسليم التطوع (وليفصل بينهما) بسكتة لطيفة وهكذا اورده صاحب العوارف الا انه قال يتسليم النقل بدل التطوع قال العراقي وقد روي لبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه من حديث سمرة سكتتان حفطتهما عن رسول الله صلي الله عليه وسلم اذا دخل في صلاته واذا فرغ من القراءة وفي