الصحيحين من حديث ابي هريرة كان يسكت بين التكبيرة والقراءة اسكاتة الحديث اه قلت اشار بذلك الي ان معني الحديث المذكور صحيح لكنه لم يرد بهذا اللفظ والتفصيل نعم ورد بلفظ نهي عن الوصال لكنه بمعني اخر غير مناسب هنا (واما الحاقن) بالنون (فمن البول) وكذلك الحقن ككتف يقال حقن الماء في السقاء حقنا اذا جمعته فيه وحقن الرجل بوله حبسه فهو حاقن وقال ابن فارس ويقال لما جمع من لبن وشد حقين ولذلك سمي حابس البول حاقنا (والحاقب) بالباء (فمن الغائط) يقال حقب بول البعير من باب تعب اذا احتبسه ورجل حاقب اعجله خروج البول وقيل الحاقب الذي احتاج الي الحلاء للبول فلم يتبرز حتي حضر غائطه وقيل الحاقب الذي احتبس غائطه قلت وهذا المعني الاخير هو المراد هنا وقد روي مسلم والحاكم وابو داود من حديث عائشة لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الاخبثان يعني البول والغائط وعند ابن حيان من حديث ابي هريرة لايصلي احدكم وهو يدافعه الاخبثان وعند ابن ماجه من حديثه بلفظ وهو يجد شيأ من الخبث وعند الطبراني في الكبير من حديث المسور بن محرمة لايصلين احدكم وهو يجد من الادني شيأ يعني الغائط والبول (والحازق) بالزاي والقاف (صاحب الخف الضيق هكذا فسره اهل الغريب ومنه قولهم لا اري لحازق وفي شرح المنهاج الحازق هو مدافع الريح ولم اره في كتب اللغة فا صح فهو مناسب لما قبله ونص القوت وقد نهي عن صلاة الحاقن والحاقب والحازق(فان ذلك يمنع الخشوع) فلا يصلي من كن به هذه الثلاث لئلا يشتغل القلب (وفي معناه الجائع والمهتم) ونص القوت واكره صلاة الغضبان والمهتم بامر ومن عرضت له حاجة حتي يسري عن قلوبهم ذلك وتطمئن القلب ويتفرغوا للصلاة (وفهم نهي الجائع) عن الصلاة ونص القوت ومن شغل قلبه حضور الطعام وكانت نفسه تائقة اليه فليقدم الاكل (لقوله صلي الله عليه وسلم اذا حضر العشاء) بفتح العين اي الطعام الذي يؤكل اخر النهار (واقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء) قال العراقي متفق عليه من حديث ابن عمر وعائشة اه قلت وفي صحيح البخاري باب اذا حضر الطعام واقيمت الصلاة وكان ابن عمر يبدأبالعشاء وقال ابو الدرداء من فقه المرء اقباله علي حاجته حتي يقبل علي صلاته وهو فارغ حدثنا مسدد حدثنا يحي عن هشام حدثني ابي سمعت عائشة رضي الله عنها عن النبي صلي الله عليه وسلم انه قال اذا وضع العشاء واقيمت الصلاة فابؤا بالعشاء ثم قال حدثنا يحي بن يكير حدثنا الليث عن عثيل عن ابن شهاب عن انس ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال اذاقدم العشاء فابؤا العشاء ولا يعجل حتي يفرغ منه وكان ابن عمر يوضع له الطعام وتقام الصلاة فلا يأتيها حتي يفرغ وانه ليسمع قراءة الامام وقال زهير ووهب بن عثمان عن موسي بن عقبة بن نافع عن ابن عمر قال قال النبي صلي الله علي وسلم اذا كان احدكم علي الطعام فلا يعجل حتي يقضي حاجته منه وان اقيمت الصلاة اه نص البخاري ثم قال صاحب القوت (الا ان يضيق االوقت او يكون ساكن القلب) اي ففي هاتين الصورتين يجوز تقديم الصلاة علي الطعام والقصد فراغ القلب عن الشواغل ليقف بين يدي مالكه في مقام العبودية من المناجاة علي اكمل الحالات من الخضوع والخشوع واستثني من الحديث ايضا الطعام الذي يؤتي عليه مرة واحده كالسويق واللبن ولو ضاق الوقت بحيث لواكل خرج يبدأبها ولا يؤخرها محافظة علي حرمة الوقت وتستحب اعادتها عند الجمهور وهذا مذهب الشافعي واحمد وعند المالكية يبدأ بها ان لم يكن معلق النفس بالاكل او كان معلقة به لكنه لايعجله عن صلاته فان كان يعجله بدأ بالطعام واستحب له الاعادة والمراد بالصلاة في الحديث المغرب كما وقع التصريح به في الرواية