الثانية لكن ذكر المغرب لايقتضي الحصر فيها فحمله علي العموم اولي نظرا الي العلة وهو التشويش المفضي الي ترك الخشوع الحاقا للجائع بالصائم وللغذاء بالعشاء لا بالنظر الي اللفظ الوارد وفي الحديث دليل علي تقديم فضيلة الخشوع في الصلاة علي فضيلة اول الوقت فانهما لما تزاجا قدم الشارع الوسيلة الي حضور القلب علي اداء الصلاة في اول الوقت واستدل بعض الشافعية والحنابلة بقوله فابؤا علي تخصيص ذلك بمن لم يشرع في الاكل فاما من شرع فيه ثم اقيمت الصلاة فلا يتمادي بل يقوم الي الصلاة ولايعارضه صنيع ابن عمر الذي اورده البخاري وهو قوله وكان ابن عمر يوضع له الطعام الخ فان هذا اختيارله والا فالنظر الي المعني يقتضي ماذكروه لانه يكون قد اخذ من الطعام مايدفع به شغل البال نعم الحكم يدور مع العلة وجودا وعدما ولا يتقيد بكل ولا بعض والله اعلم (وفي الخبر لا يدخل احدكم الصلاة وهو مغضب) كذا في النسخ وفي اخري وهو مقطب ومثله في القوت الا انه قال لا يدخلن والمعني معبس الوجه (ولايصلين احدكم وهو غضبان) هكذا اورده صاحب القوت وقال العراقي لم اجده (وقال الحسن) رحمه الله تعالي (كل صلاة لا يحضر فيها القلب) يعني بحضور القلب الخشوع (فهي الي العقوبة اسرع) هكذا اورده صاحب القوت في اخر الباب والمراد بالحسن عند الاطلاق هو البصري (وفي الحديث سبعة اشياء في الصلاة من الشيطان الرعاف والنعاس والوسوسة والتثاؤب والحكاك والالتفات والعبث بالشئ) هكذا اورده صاحب القوت بلفظ وقد جاء في الخبر سبعة اشياء فذكره ثم قال (وزاد بعضهم السهو والشك) اما الرعاف بالضم فهو خروج الدم من الانف ويقال هو الدم نفسه والنعاس بالضم حقيقة الوسن بلا نوم قاله الازهري والوسوسه مايخطر القلب من شر وحديث النفس والتثاؤب الهمز علي تفاعل فترة تعتري الشخص فيفتح عندها غهو التثاؤب بالواو عامي والحكاك بالضم داء الحكمة ويحتمل ان يكون بالكسر فيكون المراد به مايجيك في الصدر من الخطرات والالتفات هو النظر يمينا وشمالا والعبث بالشئ اللعب به والسهو هو غفلة القلب عن الشئ حتي يزول عنه الحفظ فلا يتذكر ومحتمل ان يكون المراد به النظر الي الشئ ساكن الطرف والشك التردد بين الشيئين وقال العراقي اخرجه الترمذي من رواية عدي ابن ثابت عن ابيه عن جده فذكر منها الرعاف والنعاس والتثاؤب وزاد ثلاثة تخري وقال حديث غريب ولمسلم من حديث عثمان بن ابي العاصي يارسول الله ان الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي الحديث وللبخاري من حديث عائشة في الالتفات في الصلاة هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد وللشيخين من حديث ابي هريرة التثاؤب من الشيطان ولهما من حديث ابي هريرة ان احدكم اذا قام يصلي جاء الشيطان قلبس عليه حتي لايدري كم صلي الحديث قلت واخرج ابو داود والنسائي عن ابي ذرلا يزال الله مقبلا علي العبد في صلاته مالم يلتفت فاذا التفت انصرف عنه ولهذا قال المتولي بحرمته وقال الاذرعي المختار انه ان تعمد مع عمله حرم بل تبطل ان فعله لعبا (وقال بعض السلف اربعة في الصلاة من الجفاء الالتفات) يمينا وشمالا (ومسح الوجه) اي جبهته من التراب (وتسوية الحصي) لاجل تمكين جبهته للسجود (وان تصلي بطريق من يمر بين يديك) هكذا اورده صاحب القوت وزاد فقال وزاد بعضهم وان يصلي في الصف الثاني وفي الصف الاول فرجة (ونهي ايضا عن ان يشبك اصابعه) في الصلاة قال العراقي النهي عن تشبيك الاصابعفي الصلاة اخرجه احمد وابن حيان والحاكم وصححه من حديث ابي هريرة ولابي داوود والترمذي وابن جامه وابن حيان نحوه من حديث كعب بن عجرة قلت اراد بذلك قوله صلي الله عليه وسلم اذا توضأ احدكم فاحسن وضوأه ثم خرج عمدا الي المسجد فلا يشبكن بين اصابعه فانه في الصلاة ووجه الدلالة منه انه اذا نهي عنه حال الجلوس في المسجد منتظرا للصلاة او حال التوصل الي المسجد لكونه كأنه في الصلاة حكما من