الصفحة 522 من 5957

حيث الثواب فان يكون منهيا عنه في الصلاة حقيقة بطريق الاولي ولذا قال العراقي نحوه فتأمل (او يفرقع اصابعه) كذا في سائر النسخ وفي نسخة العراقي او يفقع والتفقيع هي اللغة الفاشية واما الفرقعة عامية وهو ان يمدها او يغمزها حتي تصوت وحديث النهي عنه رواه ابن ماجه من حديث علي باسناد ضعيف لا تفقع اصابعك في الصلاة قلت كذا هو في الجامع الكبير للسيوطي الا انه قال وانت في الصلاة قلت الاانه اعل بالحرث الاعور وفي المستصفي هو من عمل قوم لوط فيكره التشبه بهم وعلي هذا فيكره خارج الصلاة ايضا (او يستر الوجه) لانه من فعل الجاهلية كانوا يتملثون فيغطون وجوههم فنهوا عنه لانه ربما منع من اتمام القراءة او اكمال السجود وقد روي معناه في حديث ابي هريرة نهي ان يغطي الرجل فاه في الصلاة رواه ابوداود وابن ماجه والحكام وصححه واخرج الطبراني في الكبير في حديث عبد اله بن عمر بن العاص رفعه لا يصلي احدكم وثوبه علي انفه فان ذلك خطم الشيطان وذكر الحجاوي في اقناعه من المكروهات في الصلاة تغطية الوجه والتلثم علي الانف والفم (اويضع احدي كفيه علي الاخري ويدخلهما بين فخديه في) حال (الركوع) ويسمي ذلك التطبيق وقد نهي عنه (قال بعض الصحابة) وهو سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه (كانفعل ذلك فنهينا عنه) اخرجه الشيخان والاربعه قال البخاري حدثنا ابو الوليد حدثنا شعبة عن ابي يعقوب سمعت مصعب بن سعد يقول صليت الي جنب ابي فطبقت بين كفي ثم وضعتهما بي فخدي فنهاني ابي وقال كنا نفعله فنهينا عنه وامرنا ان نضع ايدينا علي الركب اه وفي كتاب الفتوح لسيف عن مسروق انه سأل عائشة عن التطبيق فاجابته بما محصله انه من صنيع اليهود وان النبي صلي الله عليه وسلم نهي عنه كذلك وكان يعجبه موافقة اه الكتاب فيما لم ينزل عليه ثم امر في اخر الامر بمخالفتهم وروي ابن المنذر من حديث ابن عمر باسناد قوي قال انما فعله النبي صلي الله عليه وسلم مرة يعني التطبيق فقد اثبت نسخ التطبيق وانه كان متقدما قال الترمذي التطبيق منسوخ عند اهل العلم لا خلاف بينهم في ذلك الاماروي عن ابن مسعود وبعض اصحابه انهم كانو يطبقون قبل ولعل ابن مسعود لم يبلغه النسخ واستبعد لانه كان كثيرا الملازمة له اذا قام واذا جلس فكيف يخفي عليه مثل هذا اولم يبلغه النسخ وروي عبد الرازق عن علقمت والاسود قالا صلينا مع عبد اله فطبق ثم لقينا عمر فصلينا معه فطبقنا فلما انصرف قال ذاك شئ كانفعله فترك قلت وهذا يدل علي انهم فعلو ذلك كثيرا وواظبوا عليه لا انه كان مرة فترك وقد ذكر البهيقي في السنن ان ابا سبرة الجعفي احد اصحاب ابن مسعود ترك التطبيق حين قدم المدينة وذكروا له نسخ ذلك فكان لا يطبق قال البهيقي وفي ذلك مايدل عليان اهل المدينة اعرف بالناسخ والمنسوخ من اهل مكة هكذا نقله العراقي في شرح التقريب قلت وذكر البهيقي ايضا عن ابي بكر بن اسحق الفقيه اشياء فيها ابن مسعود الي النسيان ذكر منها الطبيق ثم قال واذا جاز علي ابن مسعود ان ينسي مثل هذا في الصاة كيف لايجوز مثله في رفع اليدين قلت ولا يخفي ان هذه دعوي لا دليل عليها ولا طريق الي معرفة ابن مسعود علم ذلك قم نسيه والادب في مثل هذا ان يقال لم يبلغه كما فعل غيره من العلماء فتأمل (ويكره ايضا ان ينفخ في الارض عند السجود للتطهير) وفي بعض النسخ ان ينفخ الارص اخرج الطبراني في الكبير من حديث زيد بن ثابت رفعه نهي عن النفخ في السجود وعن النفخ في الشراب وفي سنده خالد بن اياس وهو متروك قال الشارح تنزيها ان لم يظهر منه شئ من الحروف وتحريما ان بان منه حرفان اوحرف معهم لبطلان الصلاة بذلك وقال العراقي قد ورد النهي عن النفخ في ثلاثة مواضع في الطعام والشراب والسجود والعلة فيها مختلفة بمعان مختلفة ثم ساقها وقال واما النفخ في السجود فالطاهر ان النبي عنه خشية ان يخرج مع النفخ حرفان نحواف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت