الصفحة 523 من 5957

فتبطل الصلاة او خوف ان يكون فمه متغيرا فيتأذي به الملك (و) يكره ايضا (ان يسوي الحصي بيده اي في حال السجود كما في سنن ابي داود عن معيقب رفعه لاتسمح الحصي وانت تصلي فان كنت لابد فاعلا فواحدة ولذا قال(قاضيحان) في فتاواه ان لم يمكنه السجود بحال بحيث لا يستقر عليه مقدار الفرض من الجبهة ان يسويه مرة لايزيد عليها واخرج عبد الرزاق في المصنف عن ابي ذر سألت النبي صلي الله عليه وسلم عن كل شئ حتي سألته عن مسح الحصي فقال واحدة اودع وكذا رواه ابن ابي شيبة وروي موقوفا عليه وقال الدار قطني وهو اصح (فانها) جميعها (افعال مستغني عنها) في الصلاة (ولا يرفع احدي قدميه فيضعها علي فخده) في الصلاة وفيه معني من الصفن الذي تقدم ذكره فالاولي رعاية الاعتدال في الاعتماد علي الرجلين وقد تقدم الا ان يكون له عذر فيباح له ذلك (ولايستند في قيامه الي حائط) او دعامة اوخشبة (فان استند) عليه (بحيث لو انسل) منه (سقط) وقوفا (فالاظهر بطلان صلاته) وذلك لان المعتبر في حد القيام امران الانتصاب والاقلال والمراد منه ان يكون مستقلا غير مستند ولا متكئ علي جدار وغيره وهذا الوصف قد اعتبره امام الحرمين فابطل صلاة من اتكأ في قيامه من غير حاجة وضروره وان كان منتصبا وتابعه المصنف علي ذلك وحكي البغوي في التهذيب انه لواستند في قيامه الي جدار او انسان صحت صلاته مع الكراهة قال ولافرق بين ان يكون استناده بحيث لووقع السناد لسقط 7 لم تجزه صلاته فحصل من مجموع ذلك ثلاثه اوجه كذا في شرح الوجيز * (فصل) * اذ كرهيه لواحق وتتمات مما يناسب سياق المصنف وينبغي التنبه له فنها ما ذكره اصحابنا ان كل مفسد مكروه اي بالمعني اللغوي وهو ضد المحبوب المرضي فيعم الحرام * ومنها قال اصحابنا الفعل ان تضمن ترك واجب مكروه كراهة تحريم وان تضمن ترك سنة فهو مكروه كراهة تنزيه ولكن تتفاوت في الشده والقرب من التحريميه بحسب تأكد السنة وان لم يتضمن ترك شئ منها فان كان اجنبيا من الصلاة ليس فيه تنميم لها ولا فيه دفع ضرر فهو مكروه ايضا كالعبث بالثوب او البدن وكل مايحصل بسببه شغل القلب وكذا ماهو عادة اهل التكبر او صنيع اهل الكتاب او المجوس وانما قيدنا بعدم التتميم ليخرج منه ماذكره صاحب الخلاصة ان من لم يمكنه السجود من عمامته بان نزلت علي جبهته فدفعها بيد واحده واستواها بيده ليتمكن من السجدة لايكره ومنها تغطية الفم عند التثاؤب ان لم يقدر علي كظمه بوضع يدأوكم عليه لا يكره فهو مستثني من حديث ابي هريرة الذي تقدم في الباب وقد روي الترمذي حديثا مرفوعا ان التثاؤب في الصلاة من الشيطان وفيه فليضع يده علي فيه ودل هذا علي ان التثاؤب مكروه مطلقا وفي الصلاة اشد كراهة لكونه يورث الكسل والارتخاء او يمنع الخشوع ومثله في المجموع للنووي * ومنها التمطي وهو مكروه مطلقا وفي الصلاة اشد كراهة لانه دليل الغفلة والكسل * ومنها الاعتجار وهو ان يلف بعض العمامه علي رأسه ويجعل طرفا منه شه المعجر للنساء يلف حول وجهه او يشد حول رأسه بالمنديل ويبدي هامته والعله فيه انه من فعل جفاة الاعراب او التشبه بالنساء * ومنها العقص وقد تقدم ذكر الاحاديث الوارده في النهي عنه وهو ضفر الشعر وفتله وشده بصمغ او لف ذوائبه حول رأسه او جمع الشعر كله من قبل القفاء او شبكه بخيط او خرقة كيلا يصيب الارض اذا سجد وجميع ذلك مكروه اذا فعله قبل الصلاة وصلي به علي تلك الهيئة اما لو فعل شيأ من ذلك وهو في الصلاة تفسد صلاته بالاجماع لانه عمل كثير ومنها ويكره كف الكم لا سبب ذكره الحجاوي من الحنابلة في الاقناع اي ضمه وجمعه الي فوق واوردع اصحابنا وفسروه بتشميره الي فوق قيل الي المرفقين وقيل با الي دون المرفقين وقالوا هذا اذا شمره حارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت