الصفحة 526 من 5957

المشايخ من اصحابنا انه يكره ذلك في الصلاة لانه في معني السدل ونقله قاضخان خلافا لصاحب الخلاصة فانه قال المختار انه لا يكره ووافقه البزازب وابن تمييه من الحنابلة كما تقدمت الاشارة اليه ومنها اشتمال الصماء فهو مكروه وهو ان يلتحف بثوب من غير ان يجعل له موضعا تخرج منه اليد كذا في المصباح وفي العوارف هو ان يخرج يديه قبل صدره في الاقناع للحجاوي هو ان يضطبع بثوب ليس عليه غيره وقد ورد النهي عنه في الحديث ولا بأس بالاحتباء مع ستر العورة فانه سنة العرب ويحرم مع عذمه وهو ان يجلس ضاما ركبتيه الي نحو صدره ويدير ثوبه وراء ظهره الي ان يبلغ ركبتيه قم يشده فيكون كالمعتمد عليه والمستند اليه (والله اعلم) ... * (تمييز الفرائض والسنن) *وبيان كل منها علي وجه الاجمال قال رحمة الله تعالي (جمله ماذكرناه) انها (يشتمل علي) اربعه انواع (فرائض وسنن واداب وهيئات) في كل من الفرائض والسنن فالفرائض هي الاركان والشروط واما المندوبات فقسمان مندوبات يشرع في تركها سجود السهو ومندوبات لا يشرع فيها ذلك والقسم الاولي تسمي ابعاضا ومنهم من يخصها باسم المسنونات ويسمي القسم الثاني هيات وهذا هو الذي اختاره المصنف كمايظهر من سياقعبارته وسيأتي الكلام علي تسمية السنن ابعاضا قريبا ثم ان المراد بالفرائض في كلام المصنف الاركان وهي التي تكون داخل الصلاة وقد عد التكبيرة منها وابو حنيفة فيما رواه ابو الحسن السكرخي عنه انها ليست من الصلاة (مما ينبغي لمريد طريق الاخرة) وهو السالك في سبيلها (ان يراعي) ويلاحظ (جميعها) بالعمل بها (فالفرض من جلتها اثنا عشر خصلة) اعلم ان الصلاة في الشريعة عبارة عن الافعال المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم ولابد من مراعاه امور اخر مع الاعتداد بتلك الافعال وتسمي هذه الامور شروطا وتلك الافعال اركانا ولابد من معرفة الفرق بينهما اعلم ان الركن والشرط يشتركان في انه لابد منهما وكيف يفترقان منهم من قال يفترقان افتراق الخاص والعام ولا معني للشرط الا مالابد منه فعلي هذا كل ركن شرط ولا ينعكس وقال الاكثرون يفترقان افتراق الخاصين وعني بالشرط مايعتبلا في الصلاة بحيث يقارن كل معتبر سواه وبالركن مالايعتبر علي هذا الوجه هكذا اصطلاح المصنف في كتبه الثلاثة وقد عبر عن الاركان هنا بالفرائض وعدها في الوجيز احد عشر وهنا اثني عشر تبعا لصاحب القوت في كل من التعبير والعد ثم ان اجناس الا وكان التي سماها فرائض منها مالا يتكرر كالسلام ومنها يتكرر اما في الركعة فكالسجود او بحسب عدد الركعات كالركوع ولم يعد الطمأنينه في الركوع وغيراركانا بل جعلها في كل ركن كالجزء منه والهيئة التابعة كما سيأتي كلامه وبه يشعر قوله صلي الله عليه وسلم ثم تركع حتي تطمئن راكعا ومنهم من جعلها اركانا مستقلة وضم صاحب التلخيص الي الاركان المذكوره استقبال القبلة واستحسنه القفال وصوبه ومنهم من فرض نية الخروج والموالاة والصلاة علي اّل النبي صلي الله عليه وسلم والحقها بالاركان ومنهم من ضم الي تلك الاركان الترتيب في الافعال وهكذا اورده صاحب التهذيب * (تنبيه) *تقدم ان المصنف رحمة الله تعالي جعل اركان الصلاة في الوجيز احد عشر وفي الاحياء اثني عشر وفي المحرر ثلاثة عشر يجعل الطمأنينه كالهيئه التابعه وجعلها في التنبيه ثمانيه عشر فراد الطمأنينه في الركوع والاعتدال والسجود والجلوس بين السجدتين ونية الخروج من الصلاة وجعلها في الروضة والتحقيق سبعه عشر لان الاصح ان نية الخروج لا يجب وجعلها في الحاوي اربعة عشر فزاد الطمأنينه الا انه جعلها في الاركان الاربعه ركنا واحدا قال الخطيب والخلاف بينهم لفظي فمن لم يعد الطمأنينه ركنا جعلها في كل ركن كالجزء منه وكالهيئة التابعه ومن عدها اركانا فذلك لاستقلالها وصدق اسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت