ابن عبد البر في الاستذكار حجة اصحاب الشافعي في فرضة الصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم في الصلاة ضعيفة اه وكلام القاضي عياض في الشفاء في هذا البحث معروف وقد خالفه من ائمة مذهبه العنبري والقشيري والخطابي وقال الطحاوي كالمذكورين لا اعلم للشافعي في هذا قدوة وقال ابن المنذر لا اجد الدلالة علي ذلك قلت والكلام عنه طويل الذيل وقد اطال شراح الشفاء في الجواب عنه وتصدي القطب الخضيري في الرد علي القاضي بتأليف جمع فيه كلاما كثيرا والحق ان الشافعي رضي الله عنه مجتهد مطلق ولا يلزمه الافتداء بقول غيره من المجتهدين حتي يقال لمثله قدوي بل هذه العباره فيها اخلال بمقام الادب معه ولم يقل ماقال الا بما ثبت عنده وترجح بدليل صحيح ووافقه الائمة مثل الامام احمد في احدي روايتيه المشهورة واختارها اكثر اصحابهم وابن المواز من المالكية ولايضره مخالفة من ذكر ولا مخالفة من قبلهم فان المجتهد لايعارض قوله بقول مجتهد اخر كما هو معلوم والله اعلم (و) الثاني عشر (السلام الاول) لحديث علي تحريمها التكبير وتحليلها التسليم قال القفال الكبير والمعني ان المصلي كان مشغولا عن الناس وقد اقبل عليهم (فاما نية الخروج) عن الصلاة (فلاتجب) علي الاصح قياسا علي سائر العبادات اولان النية السابقه منسحبة علي جميع الصلاة ولكن تسن خروجا من الخلاف والثاني نجب مع السلام ليكون الخروج كالدخول فيه وعلي هذا يجب قرنها بالتسليمة الاولي فان قدمها عليها او احرها عنها عامدا بطلت صلاته (وماعدا هذا فليس بواجب بل هي) اما (سنن و) اما (هيات فيها) اي في السنن (وفي الفرائض) واعلم ان المصنف ذكر الاركان في الوجيز احد عشر التكبير والقراءة والقيام والركوع والاعتدال عنه والسجود والقعدة بين السجدتين مع الطمأنينه في الجميع والتشهد الاخير والقعود فيه والصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم والسلام ثم قال والنية بالشروط اشبه وعدها صاحب القوت اثني عشر هكذا النية وتكبيره الاحرام وقراءة سورة الجد والركوع والطمأنينه فيه والاعتدال قائما والسجود والطمأنينه فيه والجلسه بين السجدتين والتشهد الاخير والصلاة علي محمد صلي الله عليه وسلم والسلام الاول وعدها الرافعي في المحرر وتبعه النووي في المنهاج ثلاثة عشر فزاد علي ما في الاحياء ترتيب الاركان ودليل وجوبه الاتباع كما في الاخبار الصحيحه مع خبر صلوا كما رأيثموني اصلي وجعلها في التنبيه ثمانية عشر فزاد الطمأنينه في الركوع والاعتدال والسجود والجلوس بين السجدتين ونية الخروج من الصلاة وجعلها في الروضة والتحقيق سبعة عشر واسقط نية الخروج لانها علي الاصح لاتجب وجعلها في الحاوي اربعه عشر فزاد الطمأنينه الا انه جعلها في الاركان الاربعه ركنا واحدا وزاد بن الوردي في بهجه الحاوي واحدا وهذا تفصيله النيه والتكبيره والقيام والقراءه والركوع والاعتدال قائما والسكوت مرتين والقعود بين السجدتين الطمأنينه في محلها الاربعه وفقد الصارف في كل الاركان والتشهد الاخير والقعود في الصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم والسلام الاول والترتيب بين الاركان فهذا تفضيل مااجملناه انفا وقد تقدم ان الخلاف بينهم لفظي ولم يتعرضو العد الولاء ركنا وصوره الرافعي تبعا للامام بعدم تطويل الركن القصير وابن الصلاح بعدم طول الفصل بعد سلامه ناسيا ولم يعده الاكثرون ركنا لكونه كالجزء من الركن القصير ولكونه اشبه بالتروك وقال النووي في التنقيح الولاء والترتيب شرطان وهو اظهر من عدهما ركنين اه قال الخطيب والمشهور عد الترتيب كنا الولاء شرطا * (فصل) *قال اصحابنا الركن هو الجزء الذاتي الذي تتركب الساهيه منه ومن غيره ويقال لما يقوم به الشئ وهو جزء داخل ماهيه الشئ والفرد هما ماثبت توقف صحة الصلاة عليه بدليل قطعي من الكتاب والسنه والاجماع فيشمل الشرط والركن ففرائض الصلاة المعبر عنها بالاركان ايضا ثمانيه خمسه منها متفق عليه بين ائمتنا من غير اختلاف وهي القيام والقراءه والركوع والسجود والقعود الاخير مقدار التشهد واما تكبيره الافتتاح وان عدت مع الاركان في جميع الكتب لشدت اتصالها بها لا لانها ركن بل