والقفال في فتاويه وهو مبنى على طريقته في ان العبرة بعقيدة الامام والاصح اعتبار عقيدة المأموم وقد زاد الرافعى اثنتين على الاربعة فقال والحق بهذه الابعاض شيئان أحدهما الصلاة على الآل في التشهد الاول اذا استحسناها تفريعا على استحباب الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم وهذا قد ذكره المصنف في الوجيز في باب السجدات والثانى القيام للقنوت ان عد بعضا برأسه وقراءة القنوت بعضا أخر حتى لو وقف ولم يقرأ سجد للسهو وهذا هو الوجه اذا عددنا التشهد بعضا والقعود له بعضا أخر وقد أشار الى هذا الفصل في القنوت امام الحرمين وصرح به صاحب التهذيب اه فهىستة اذا وهكذا عدها النووى في الروضة والمنهاج والتحقيق تبعا للرافعى وقول الرافعى الصلاة على الآل في التشهد الاول أى بعد الاول وهو وجه في المذهب وقيل بعد التشهد الأخير على الأصح وكذا بعد القنوت لأنها سنة فيه على الصحيح قاله الخطيب قال وزيد سابع وهو الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم في القنوت كما جزم به ابن الفركاح قال شارح البهجة وصورة السجود لترك الصلاة على الآل في التشهد الأخير أن يتيقن ترك امامه له وصورة السجود لترك القيام للقنوت أو القعود للتشهد دونهما أن يسقط استحبابهما عنه لكونه لايحسنهما فيستحب القعود والقيام فان تركه سجد فان قلت ذكر الاصحاب ان القنوت انما عد بعضا لكونه ذكر له محل مخصوص فشابه الاركان وهذا موجود في اذكار الركوع والسجود والانتقالات فلم لم تعدوها أبعاضا وتجبر بالسجود كالقنوت فأجاب المصنف بقوله (بخلاف تكبيرات الانتقالات) واذكار الركوع والسجود واذكار الاعتدال عنهما) أى عن الركوع والسجود (لان الركوع والسجود في صورتهما مخالف) كذا في النسخ أى كل منهما مخالف وفى أخرى مخالفات (للعادة) فى الظاهر (ويحصل بهما معنى العبادة) الذى هو الخضوع والانقياد مع سكون الجوارح (مع السكوت عن الاذكار) فلا معنى لالحاقها بالابعاض (وعن تكبيرات الانتقالات فعدم تلك الاذكار لاتغير صورة العبادة) فلا تلحق بالابعاض وقال شارح المحرر ولاينقض بتسبيحات الركوع والسجود فانها تسقط بسقوط محلها بخلاف القنوت (وأما الجلسة للتشهد الاول ففعل معتاد ومازيدت) وفى نسخة وماأريدت (الاللتشهد) أى لقراءته (فتركها) أى الزيادة اذا (ظاهر التأثير) فى تغيير صورة العبادة (واما دعاء الاستفتاح وقراءة السورة) وان كانا من السنن (فتركهما لايؤثر) فى التغيير (مع ان القيام صار معمورا بالفاتحة) أى بقراءتها (ومميزا عن العادة بها) ولولا قراءتها فيه لم يتميز عن قيام العادة (وكذلك) الحكم (فى الدعاء) الذى يقرأ (فى التشهد الأخير) بعد الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فان ترك كل من ذلك ليجبر بالسجود (واما القنوت) فى صلاة الصبح فانه (أبعد مايجبر بالسجود ولكنه) وفى نسخة ولكن (شرع عند الاعتدال في الصبح) بعد الرفع من الركوع (لاجله) أى لاجل قراءة القنوت (فكان كمد جلسة الاستراحة) بعد الرفع من السجود (اذ صارت) أى تلك الجلسة (بالمدمع التشهد جلسة للتشهد الاول فبقى) وفى نسخة فيبقى (هذا قياما ممدوا معتادا) أى موافقا للعادة (ليس فيه ذكر واجب) وقد وصف القيام بالمد والخلو عن الذكر ولذا قال (وفى خلوه عن ذكر واجب احتراز من أصل القيام في الصلاة) وهذا التفصيل الذى ذكره المصنف غريب لم يسبق اليه وحاصل كلام الاصحاب في هذا البحث ان ماعدت أبعاضا تجبر بالسجود وهى السبعة المذكورة وقد ورد في خصوص ترك التشهد الاول مارواه عبد الله بن مجينة ان النبى صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الاوليين فقام الناس معه حتى اذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل ان يسلم ثم سلم هكذا لفظ البخارى وقد أخرجه مسلم أيضا وقبس على هذا الوارد مابقى من الابعاض وماعداها من السنن لاتجبر بالسجود لعدم وروده فيها ولان سجود السهو زيادة في الصلاة فلايجوز الابتوقيف فلو فعله لشىء من ذلك