الصفحة 539 من 5957

الله تعالى (و) لايخفى ان (صلاة الغافل لاتمنع من الفحشاء) والمنكر وتقدم الكلام على تخريج هذا الحديث وأخرج البيهقى عن الحسن مرسلا من صلى صلاة فلم تأمره بالمعروف ولم تنهه عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها من الله الابعدا (وقال صلى الله عليه وسلم كم من قائم حظه من صلاته) وفى نسخة من قيامه (التعب والنصب) قال العراقى أخرج النسائى وابن ماجه من حديث أبى هريرة رب قائم ليس له من قيامه الاالسهر ولاحمد رب قائم حظه من صلاته السهر واسناده حسن اه قلت لفظ ابن ماجه رب صائم ليس له من صيامه الا الجوع ورب قائم ليس له من قيامه الا السهر والرواية الثانية التى عزاها لاحمد هكذا رواه الحاكم والبيهقى وأخرجه الطبرانى في الكبير من حديث ابن عمر بلفظ رب قائم حظه من قيامه السهر ورب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش قال المناوى المراد بالقائم المتهجد في الاسحار والمعنى لاثواب له فيه لعقد شرط حصوله وهو الاخلاص أو الخشوع اذ المرء لايثاب الا على عمله بقلبه وأما الفرض فيسقط والذمة تبرأ بعمل الجوارح فلا يعاقب عقاب تلك العبادة بل يعاتب أشد عتاب حيث لم يرغب فيما عند ربه من الثواب (وما أراد به) أى بهذا القائم (الا الغافل) فانه يقوم الليل يصلى من غير خشوع (وقال صلى الله عليه وسلم ليس للعبد من صلاته الا ماعقل) هكذا أورده صاحب القوت وقال العراقى لم أجده مرفوعا وروى محمد بن نصر المروزى في كتاب الصلاة له من رواية عثمان بن أبى دهرش مرسلا لايقبل الله من عبد عملا حتى يحضر قلبه مع بدنه ورواه أبو منصور الديلمى في مسند الفردوس من حديث أبى بن كعب ولابن المبارك في الزهد موقوفا على عمار لايكتب للرجل من صلاته ما سها عنه قلت ومن أدلة اشتراط الخشوع في الصلاة مارواه الديلمى عن أبى سعيد رفعه لاصلاة لمن لايخشع في صلاته وأخرج أيضا عن ابن مسعود رفعه لاصلاة لمن لايطع الصلاة وطاعة الله أن تنهى عن الفحشاء والمنكر (والتحقيق فيه أن المصلى مناج ربه عز وجل كما ورد به الخبر) قال البخارى حدثنا مسلم بن ابراهيم حدثنا هشام عن قتادة عن أنس قال النبى صلى الله عليه وسلم ان أحدكم اذا صلى يناجى ربه عزوجل فلايتفلن عن يمينه ولكن تحت قدمه اليسرى حدثنا حفص بن عمر حدثنا يزيد بن ابراهيم حدثنا قتادة عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال اعتدلوا في السجود ولايبسط أحدكم ذراعيه كالكلب واذا بزق فلايبزقن بين يديه ولا عن يمينه فانه يناجى ربه وأخرجه مسلم كذلك من حديث أنس (والكلام) الصادر منه (مع) وجود صفة (الغفلة) والذهول عن معرفة ذلك الكلام (ليس بمناجاة البتة) والمناجاة المخاطبة والمساررة قال المناوى ومناجاته لربه من جهة اتيانه بالذكر والقراءة ومناجاة ربه له من جهة لازم ذلك وهو ارادة الخير مجازا وفى الحديث اشارة الى انه ينبغى ان يكون قلب المصلى فارغا من غير ذكر الله تعالى (وبيانه ان الزكاة) التى هى اخراج المال عند استكمال نصابه وحولان الحول عليه للمستحقين (ان غفل الانسان عنها مثلا) أى عن اخراج مافرض عليه (فهى في نفسها مخالفة للشهوة) وهى القوة التى بها ينزع الى الشىء ولايتمالك عنه (شديدة على النفس) لان النفس مجبولة على جمع المال وعدم نقصانه في الظاهر (وكذا الصوم) وهو المساك عن مشتهيات النفس (قاهر للقوى) النفسية (كاسر لسطوة الهوى) أى ميل النفس الى اللذائذ (الذى هو الة للشيطان عدو الله) وحباله لصيده (فلايبعدان يحصل منهما) أى من الزكاة والصوم (مقصود مع) وجود (الغفلة وكذلك الحج) الى بيت الله الحرام (أفعاله شاقة شديدة) من مفارقة الاهل والاوطان وبذل الاموال والتعرى عن الملابس ذات الذيل الطويل وغير ذلك (وفيا من المجاهدة) والمكابدة (مايحصل به الايلام) والاتعاب للبدن وفى نسخة الابتلاء بدل الايلام (كان القلب(؟) فعله او لم يكن أما الصلاة فليس فيها الا ذكر وقراءة وركوع وسجود وقيام وقعود) وبعض ذلك يخالف العادة المألوفة (فاما الذكر فانه محاورة) أى مراجعة (ومناجاة) أى مساورة (مع الله عز وجل) وهو لايخلو (فاما ان يكون المقصود منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت