الجلال الى الحيرة ولايشرئب أحد لملاحظته الا غطى الدهش طرفه (بل هو غافل عن المخاطب) بما حجب عنه (ولسانه يتحرك) بتلك الالفاظ (بحكم العادة) لايسر العبادة (فما أبعد هذا عن) القبول وعن حصول (المقصود بالصلاة التى شرعت لتصقيل القلب) وجلائه عن الكدورات النفسية والظلمات الوهمية (وتجديد ذكر الله عزوجل ورسوخ عقد الايمان به) وفى نسخة بذلك دل على ذلك الحديث الذى تقدم ذكره انما فرضت الصلاة وأمر بالحج والطواف وأشعرت المناسك لاقامة ذكر الله تعالى اى فاذا لم يكن في قلبك للمذكور الذى هو المقصود والمبتغى عظمة ولا هيبة فما قيمة ذكرك كذا في القوت (هذا حكم) وفى نسخة فهذه أحكام (القراءة والذكر بالجملة فهذه الخاصية لا سبيل الى انكارها في النطق وتمييزها عن الفعل وأما الركوع والسجود فالمقصود بهما التعظيم) للمعبود (قطعا ولو جاز أن يكون معظما لله تعالى بفعله وهو غافل عنه) أى لو جاز تعظيم المعبود مع بقاء صفة الغفلة فيه (لجاز أن يكون معظما لصنم موضوع) بحائط (بين يديه وهو غافل عنه أو يكون معظما للحائط الذى بين يديه وهو غافل عنه واذا خرج عن كونه تعظيما) لتمكن الذهول منه (لم يبقى الا مجرد حركة الظهر) باحنائه في الركوع (والرأس) بوضعه على الارض في السجود (وليس فيه من المشقة ما يقصد الامتحان به) ومجرد مخالفتهما للعادة لايثبت أن يكون ذلك عبادة (ثم يجعله) أى مجموع ذلك (عماد الدين) أشار به الى الحديث الذى تقدم ذكره الصلاة عماد الدين ويجعله أيضا (الفاصل بين الكفر والاسلام) أشار به الى حديث جابر الذى أخرجه مسلم وأبو داود والترمذى وابن ماجه بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة وفى رواية لمسلم ان بين الرجل وذكر الكفر بعد الشرك من باب عطف العام على الخاص اذ الشرك نوع من الكفر وكرر بين تأكيدا (ويقدم على الحج وسائر العبادات) حتى في الذكر والترتيب (ويجب القتل بسبب تركه على اللخصوص) ولو صلاة واحدة حدا وقيل كفرا هكذا نقله أصحابنا عن الشافعى قال ابن هبيرة في الافصاح أجمعةا على ان تارك الصلاة الجاحد لوجوبها كافر يجب قتله ردة واختلفوا فيمن تركها ولم يصلى تهاونا وهو معتقد لوجوبها فقال مالك والشافعى يقتل اجماعا منهم وقال أبوحنيفة يحبس أبدا حتى يصلى من غير قتل ثم اختلف موجبو قتله فقال مالك حدا وقال ابن حبيب من أصحابه يقتل كفرا ولم تختلف الرواية عن مالك انه يقتل بالسيف واذا قتل حدا على المستقر من مذهب مالك فانه يورث ويصلى عليه وله حكم أموات المسلمين وقال الشافعى حدا وحكمه حكم أموات المسلمين واختلف أصحابه متى يقتل فقال أبو على بن أبى هريرة ظاهر كلام الشافعى انه يقتل اذا ضاق وقت الادلة وهكذا ذكر صاحب الحاوى وقال أبو سعيد الاصطخرى يقتب بين الصلاة الرابعة مع ضيق وقتها وقال أبو اسحق الاسفراينى بترك الصلاة الثانية اذا ضاق وقتها ويستتاب قبل القتل واختلفوا أيضا كيف يقتل فقال أبو اسحق الشيرازى المنصوص انه يقتل ضربا بالسيف الا ان ابن سريج قال لايقتل بالسيف ولكن ينخس به أو يضرب بالخشب حتى حتى يصلى أو يموت وقال أحمد من ترك الصلاة كسلا وتهاونا وهو غير جاحد لوجوبها فانه يقتل رواية واحدة عنه وامامتى يجب قتله وفيه ثلاث روايات الاولى بترك صلاة واحدة وتضايق وقت الثانية وهى اختيار أكثر أصحابه والثانية بترك ثلاث ثلاث صلوات متواليات وتضايق وقت الرابعة والثالثة انه يدعى اليها ثلاثة أيام فان صلى والا قتل رواها المروزى واختارها الخرقى ويقتل بالسيف رواية واحدة واختلف عنه هل وجب قتله حدا أو كفرا على روايتين احداهما أنه لكفره كالمرتد وتجرى عليه أحكام المرتدين وهى اختيار جمهور أصحابه وأخرى حدا وحكمه حكم اموات المسلمين وهى اختيار ابى عبد الله بن اه قلت وعند أصحابه رواية أخرى انا يضرب حتى يسيل منه وعللوا الحبس بانه يحبس لحق العبد نفق الحق أحق ثم قال المصنف (ماارى ان هذه العظمة) أى التعظيم (للصلاة من حيث اعمالها الظاهرة الا ان