الصفحة 543 من 5957

صلاة له) الا ان نص القوت وهو في الصلاة متعمدا وقد أسنده اسمعيل بن أبى زياد قلت هو السكونى قاضى الموصل روى عن ابن جريج ونحوه وعنه نائل بن نجيح وجماعة وهو من رجال ابن ماجه وحده كذا في الكاشف للذهبى وقال صاحب القوت أيضا ومن الاقبال على الصلاة الا تعرف من على يمينك ولا من على شمالك من حسن القيام بين يدى القائم على كل نفس بما كسبت وبذلك فسروا قوله تعالى والذين هم في صلاتهم خاشعون وقال سعيد بن جبير ما عرفت من على يمينى ولا من على شمالى في الصلاة منذ اربعين سنة منذ سمعت ابن عباس يقول الخشوع في الصلاة ان لا يعرف المصلى من عن يمينه وشماله (وروى أيضا مسندا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان العبد ليصلى الصلاة لايكتب له سدسها ولا عشرها وانما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها) قال العراقى أخرجه أبو داود والنسائى وابن حبان من حديث عمار بن ياسر بنحوه (؟) قلت وأحمد أيضا ولفظهم جميعا ان الرجل لينصرف وما كتب له الا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعها سدس خمسها ربعها ثلثها نصفها وفى رواية للنسائى ان الرجل ليصلى ولعله ان لا يكون له من صلاته الا عشرها الخ وفى رواية له أيضا منكم من يصلى الصلاة كاملة ومنكم من يصلى النصف والثلث والربع الخ ورجاله رجال الصحيح ونص القوت وفى الخبر عن عمار بن ياسر انه صلى مرة فخففها فقيل له خففت ياأبا اليقظان فقال هل رأيتمونى نقصت من حدودها شيئا قالوا لا قال انى بادرت سهو الشيطان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان العبد ليصلى الصلاة لايكتب له نصفها ولا ثلثها ولا ربعها ولاخمسها ولا سدسها ولا عشرها وكان يقول انما يكتب للعبد من صلاته ما عقل قلت وقد ظهر بهذا السياق ان الحديث قد تم الى قوله و عشرها وما بعده فهو من قول عمار وسبق للعراقى قريبا ان ابن المبارك أخرج في الزهد موقوفا على عمار لا يكتب للرجل من صلاته ما سها عنه وسيأتى للمصنف ذكره ثانيا بتمامه (وهذا لو نقل عن غيره صلى الله عليه وسلم لجعل مذهبا فكيف لا يتمسك به وقال عبد الواحد بن زيد) البصرى (أجمعت) ونص القوت وقد ذكر عبد الواحد بن زيدانه اجماع العلماء وروينا عنه انه قال اجمع

(العلماء) على (انه ليس للعبد من صلاته الا ما عقل منها) وليس في القوت منها (فجعله) عبد الواحد (اجماعا) من العلماء ثم ساق صاحب القوت فقال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تشعبت به الهموم لم يبال الله في أى أوديتها هلك وقد كان ابن مسعود يقول ركعتان من زاهد أفضل من ألف ركعة من راغب في الدنيا وما نقل من هذا الجنس عن الفقهاء المتورعين وعن علماء الآخرة أكثر من ان يحصى ويأتى بعض ذلك في آخر الابواب ومما نقله شارح المنهاج عن القاضى الحسين انه قال اذا انتهى بالمصلى مدافعة الاخبثين اى ان ذهب خشوعه لم تصح صلاته (والحق الرجوع) فى ذلك (الى أدلة الشرع والاخبار والايات) وفى نسخة والاخبار والآثار أى المنقولة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصاحبه والتابعين (ظاهرة) الثبوت والدلالة (فى هذا الشرط) الذى هو الخشوع وحضور القلب (الا ان مقام الفتوى في التكليف الظاهر يتقيد بقدر قصور) همم (الخلق فلا يمكن ان يشترط على الناس اضار القلب في جميع الصلاة فان ذلك يعجز عنه كل البشر الا الاقلين) منهم وفى نسخة الا الاقلون (واذا لم يكن اشتراط الاستيعاب) فى جميع حالات الصلاة (للضرورة) العامة (فلا مرد له) ولا مفر منه (الا ان يشترط ما ينطلق عليه الاسم) أى اسم الحضور أو اسم الخشوع (ولو في اللحظة الواحدة) وهو أقل الدرجات

(وأولى اللحظات به لحظة التكبير) الاول (فاقتصرنا على التكليف بذلك) وأفتينا به لعامة الناس لاجل تصحيح عباداتهم (ونحن مع ذلك نرجو ان لا يكون حال الغافل في جميع صلاته) ماعدا التكبير وهو عند الائمة الثلاثة داخل في الصلاة وروى عن أبى حنيفة ان التكبير الاول خارجها ولذلك زدت ما عدا التكبير (مثل حال التارك) للحضور (بالكلية فانه) أى المستحضر قلبه في اول التكبير (على الجملة أقدم على الفعل ظاهرا وأحضر القلب لحظة) فبين حاليهما تفاوت بين (وكيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت