الصفحة 554 من 5957

فى الفرائض ومنهم من قال يغمضهما حال القيام ويفتحهما حال السجود وبهذا يجمع بين القولين والله اعلم واشارالمصنف الى السبب الثانى بقوله (أو يصلى في بيت مظلم) لا سراج فيه فانه أجمع للحواس فان كانت كوة يدخل منها بعض النور لا باس والظلام يقصر النظر عن الالتفات النظر عن الالتفات ويمنعه عن الانتشار وكان بعض مشايخنا يختار وذلك وبعض مشايخنا بكره الصلاة في البيت المظلم ويقوله انه يدخل الرعب في القلب فيشتغل به المصلى عن الخشوع والحق ان هذا مختلف بأختلاف المصلين وبأختلاف الاحوال فمن وجد في نفسه وحشة من الظلام تمنعه من الظلام تمنعه عن الخشوع فلا رأس بات يشعل سراجا ويكون بعيدا منه واشار الى السبب الثالث يقوله (أولا يترك من يديه ما يشغل حسه) أعم من أن يكون سلاحا أوثوبا او كتابا او نقشا أو غير ذلك مما ينظر اليه ويتعجب منه (و) السبب الرابع أن (يقرب من حائط) أى جدار (عند الصلاة9ان كان البيت واسعا(حتى لا يتسع مسافة بصره) فان لم يمكنه فيستره حائلة يقصر بصره عليها فات لم يمكن فيخط بخطه يكون نظره عليه لا يتجاوز (و) أشار الى السبب الخامس بقوله (يحتز من الصلاة على الشوارع) جمع شارعة وهى قارعة الطريق التى يسلكها الناس عامة ولا تختص يقوم دون قوم فانها على قوارع الطريق تحدث اشغالا كثيرة تمنع الخشوع لاختلاف الناس في ذهابهم وارواحهم ولغطهم وغوغاهم (و) السبب السادس أن يحتز من الصلاة (فى المواضع المنقوشة) بأنواع الاصباغ من الحمرة والصفرة والخضرة والزرقة في سقوفها وجدرانها (المصنوعة) بارع الصنائع الغربية في تركيبها وهيئتها وقد ابتلى الناس بزخرفة المساجد ونقشها بااصباغ المختلفة وعدوا ذلك اكراما لبيت الرب وذهلوا انها من جملة الشواغل للمصلين وهو من أعظم البدع والحوادث وقد أطال فيها ابن الحاج في المدخل فراجعه (و) السبب السابع زمن الصلاة (على الفرش المصبوغة) بالالوان المفرحة فانها تلهى المصلى على الحضور ويلتفت الى حسن لونه وصنعته وقد بلينا بالصلاة على هذه البسط الرومية والزرابى المزخرفة في المساجد والبيوت حتى صار المصلى على غيرها كاد ان يعد جافيا قليل الادب ناقص المروأة ولا حول ولا قوة الا بالله وما أظن ذلك الا من جملة وساس الافرنج انهم الله تعالى التى ادخلوا على المسلمين وهم غافلون عنها لا يدرون عن ذلك وأغرب من ذلك انى رأيت بساطا في مسجد من الساجد عليه نقش وفى داخل النقش صورة الصليب فازداد تعجبى من ذلك وتيقنت انه من دسائس النصارى والله أعلم وبين في وعلى حسن الطباق وبين المصنوعة والمصبوغة حسن الجناس (ولذلك كان المتعبدون) من السادة الصوفية (يتعبدون في بيت صغير مظلم سعته قدر السجود) أى قدرأن يقف المصلى وينحط الى السجود بمد ضبعيه (ليكون ذلك أجمع للهم) من التشتت ومن ذلك الخلاوى التى تبنى للصوفية في الحانقاهات منها في جانقاه سعيد السعداء بالقاهرةالتى بناها السلطات المرحوم صلاح الدين ويوسف بن ايوب قدس الله سر ومنها في زاوية القطب سيدى محمد دمرداش المحمدى رحمة الله تعالى التى ظاهر القاهرة عندقية يشيك المعروفة بالعزب (والا قوياء منهم) أى من المتعبدين (كانوا يحضرون المساجد) ويختلفون اليها (ويغضون البصر) فى مرورهم اليها وحالة دخلوهم في الصلاة فيها (ولا يجاوزون به موضوع السجود) متابة منهم لماروى وأن لا يجاوز بصره اشارته كم تقدم (ويرون كمال الصلاة في أن لا يعرفوا من على يمينهم وشمالهم) وفى نسخة على ايمانهم وشمائلهم وهذا قد تقدم من حال سعيد بن المسيب وقد على ابن عباس (وكان ابن عمر) رضى الله عنه (لا يدع في موضع الصلاة) أى يديه (مصحفا) موضوعا على الارض أومعلقا بعلاقة (وسيفا) كذلك (الانزعه) أى رفعه من موضعه (ولا كتابا) فى جدار (الامحاء) وفى نسخه نحاه اى ازاله وكل ذلك ليكون أجمع للخاطر وادعى للفكر عن التفرق ويدخل في هذا ما اذا وضع قنديلا بين يديه أوشمعا أو كانوا نار مع ما في الاخير من النشبه بعبادة المجوس وقال قال اصحابنا بكراهية والله أعلم (وأما الاسباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت