الصفحة 556 من 5957

يترتب عليه فسادد دينه (كماروى انه صلى الله عليه وسلم لمالبس الخميصة) وهى كساء أسود مربع (التى أتى بها) وفى نسخة أبابها (أبوجهم) عامر بن حذيفه العدوى القرشى المدنى أسلم يوم الفتح وتوفى في اخر خلافة معاوية (وعليها علم وصلى بها نزعها بعد صلاته) وفى بعض النسخ في بعض صلاته (وقال اذهبوا بها الى أبى جهم فانها) أى الخميصة (الهتنى) أى شغلتنى (انفا) أى قريبا (عن صلاتى وأتونى بانبجانيه أبى جهم) بفتح الهمزه وسكون النون وكسر الموحدة وتخفف الجيم وبعد النون باء نسبة مشددة كساء غليظ لا علم له ويجوز كسر الهمزة وفتح الموحدة وتخفبف المثناة قال صاحب المطالع نسبة الى منهج موضع بالشام أى على غير قياس ويقال اسم الموضع انبجان ونقل عن ثعلب قال العراقى متفق عليه من حديث عائشة وقد تقدم في العلم ا ه قلت أخرجه البخارى في موضعين من كتاب الصلاة في باب اذا صلى في ثوب له اعلام ونظر الى عملها حدثنا احمد بن يونس حدثنا ابراهيم ابن سعد حدثنا ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضى الله عنها ان النبى صلى الله عليه وسلم في خميصة لها اعلام فنظر الى اعلامها نظرة فلما انصرف قال اذهبوا بخميصتى هذه الى أبى جهم وأتونى بانبجانية أبى جهم فانها الهتنى انفا عن صلاتى وقال هشام عن أبيه عن عائشة قال النبى صلى الله عليه وسلم كنت انظر الى عملها وانا في الصلاة فأخاف أن تفتنى قلت وهذا التعليق رواه مسلم وغيره بالمعنى الثانى في باب الالتفات في الصلاة حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن الزهرى عن عروة وعن عائشة ان النبى صلى الله عليه وسلم في خميصة لها اعلام فقال شغلتنى اعلام هذه اذهبوا بها الى أبى جهم واتونى بانبجانيته اه وعند مالك في الموطأ فانى نظرت الى عمليها في الصلاة فكاد يفتنى فيحمل قوله الهتنى على قوله كاد فيكون الاطلاق للمبالغة في القرب لتحقق وقوع الالهاء لا يقال ان المعنى شغلتنى عن كمال الحضور في صلاتى لانا نقول قوله في الرواية المعلقة فأخاف أن يفتنى يدل على نفى وقوع ذلك وقد يقال ان له صلى الله عليه وسلم حالتين حالة بشرية وحالة يختص بها خارجة عن ذلك فبالنظر الى الحالة البشرية قال الهتنى وبالنظر الى الحالة الثانية لم يجزم به بل قال أخاف ولا يلزم من ذلك الوقوع ونزع الخميصة ليسنن به في ترك كل شاغل وليس المرادان أباجهم يصلى في الخميصة لانه عليه السلام لم يكن ليبعث الى غيره مما يكرهه لنفسه فهو كاهداء الحلة لعمر بن الخطاب مع تحريم لباسها عليه لينتفع بها ببيع أوغيره واستنط من الحديث الحث على حضور القلب في الصلاة وترك مايؤدى الى شغله وفى اعادة البخارى الحديث في كراهة الالتفات اشارة الى انه لا يشترط في الالتفات ادارة البصر يمنه ويسرة بمجرد وقوع البصر على شىء يلهيه يعد التفاتا الاترى ان النبى صلى الله عليه وسلم قال شغلتنى اعلامها ولم يكن ذلك الا بوقوع البصرعليها فتأمل في دقة نظر البخرى رحمة الله تعالى وبه يظهر ان غض البصر له دخل كبير في ترك الالتفات والله اعلم (وأمر رسو الله صلى الله عليه وسلم بتجديد شراك نعله) هوسيرها الذى على ظهر القدم (ثم نظر اليه في صلاته) أى لكونه كلن يصلى في النعل دائما وعال النظر بقوله (اذ كان جديدا) فكانه خاف أن يفتتن به (فأمر ان ينزع منها) أى ذلك الشراك من النعل (ويرد الشراك الخلق) محركه أى البالى القديم قال العراقى راوه ابن المبارك في الزهد من حديث أبى النضر مرسلا باسناد صحيح اه قلت وأبو النضر هو سالم أبى أمية القرشى التيمى المدنى تابعى مات في سنة 129 روى له الجماعة (وكان صلى الله عليه وسلم قد اتخذ) وفى نسخة احتذى (نعلين) وهى نسخة العراقى (فأعجبه حسنهما فسجد) لله شكرا (وقال تواضعت لربى عز وجل كى لا يمقتنى) والمقت أشد الغضب (ثم خرج بهما فدفعهما الى أول سائل لقيه ثمر أمر عليا كرم الله وجهه أن يشترى له سبتيتين) مثنى سبتبه بكسر السين وسكون الموحدة ثم كسر المثناة الفوقية بعدها ياء نسبة مشددة جلود بقر تدبغ بالقرط وتصنع منها النعال سميت بذلك لان شعرها قدسبت عنها أى أزيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت