وحلق نقوله (جرداوين) أى لا شعر فيهما كالتأكيد لما قبله (فلبسهما) قال العراق رواه أبو عبد الله ابن خفبف في شرف الفقهاء من حديث عائشة باسناد ضعيف اه قلت وأبو عبد الله بن خفيف هذا شيرازى من كبار الائمة ويعرف بالشيخ الكبير وله ذكر وصيت (وكان صلى الله عليه وسلم في يده خاتم ذهب قبل التحريم وكان على النبر فرماه وقال شغلنى هذا نظرة اليه ونظرة اليكم) قال العراقى أخرجه النسائى من حديث ابن عباس باسناد صحيح وليس فيه بيان ان الخاتم كان ذهبا أوفضة انما هو مطلق ا ه قلت قد ثبت انه صلى الله عليه وسلم لما اتخذ خاتما من روق فاتخذوا مثله طرحه فطرحوا خواتيمهم هكذا راوا الزهرى وقيل بل الذى لبسه يوما ورماه خاتم ذهب كما ثبت ذلك من غير وجه عن ابن عمر وأنس اوخاتم حديد عليه فضة فقدر روى ابو داود انه كان له خاتم حديد ملوى على فضه فلعله هو الذى طلاحه وكان يختم به ولا يلبسه والله اعلم (وروى ان أباطلحة) زيد بن سهل بن الاسود بن حرام لا الانصارى المدنى أحد النقباء شهد المشاهد كلها عاش بعد النبى صلى الله عليه وسلم أربعين سنة روى له الجماعة (صلى في حائط له) أى بستان (فيه شجر فأعجبه دبسى) هو بالضم ضرب من الفواخت كذا في الصباح (طار في الشجر) وفى نسخة ريش طائر وفى نسخة العراقى ريش الطائر في الشجر (يلتمس) أى يطلب (مخرجا فأتبعه بصره ساعة) أى لخظة (ثم رجع الى صلاته فلم يدركم صلى فذكر لرسول الله وسلم ما أصابه من الفتنة ثم قال يا رسول الله هو) أى الحائط (صدقة) فى سبيل الله (فضعه حيث شئت) قال العراقى روى مالك في الموطأ عن عبد الله بن أبى بكر ان أباطلحة الانصارى فذكره بنحوه ا ه وسيأتى للمصنف هذا في كتاب أسرار الزكاة (وعن رجل اخراته صلى في حائط له والنخل مطوقة بثمرها فنظر اليه فأعجبه) وفى نسخة اليها فأعجبته (فلم يدركم صلى) فرجع (فذكر ذلك لعثمان رضى الله عنه وقال هو صدقة فاجعله في سبيل الله عو وجل فباعه عثمان بخمسين ألفا) لم يذكر العراقى والظاهر ان هذه القضية اتفقت في خلافة سيدنا عثمان والعهد قريب فيحتمل أن ذلك الرجل ممن له صحبه (فكانوا يفعلون ذلك قطعا لمادة الفكر) الذى اورثتهم الشك في الصلاة (و) الخروج عن ملكيته (كفارة اماجرى من نقصان الصلاة) فلعله بذلك لا يكون مؤاخذا بين يدى الله تعالى (وهذا هو الدواء القامع) الكاسر (لمادة العلة) وفى نسخة الغفلة (ولا يغنى غيره) ولا ينجه (فان ماذا كرناه) وفى نسخة فاماماذ كرناه انفا (من التلطف بالتسكين والرد الى فهم الذكر فذلك ينفع في الشهوات الضعيفة) التى تمكنت من القلب ولا رسخت فيه (والهم التى لا تشغل الاحواشى القلب) أى اطرافه (فاما الشهوة القوية المرفقة) أى المعسرة يقال ارهقته اذا اعسرته (فلا ينفع فيها التسكين) بوجه من الوجوه (بل لاتزال تجاذبك) مغالبة (ثم تغلبك) اخرا (وينقضى) جميع صلاتك في شغل المجاذبة) ولم تستفد شيأ وكلما مر وقت فهى تزداد بارهاقها وتضعف قوتك عن مقاومتها لان الشخص اذا غلب مرة ضعف في عين قرينه فيها ايه أن يقابله ثانيا الابهيية وخوف هذا اذا كان القرين ممن يرى في الظاهر والشهوة قرينة الانسان في الباطن فهى لا تنفك عنه بحال ولا ترى حتى يحتال الى دفعها الا بمعونة الله تعالى (ومثال ذلك مثال رجل تحت شجرة) ذات اغصان وفروع (يريد أن يصفوله فكره) وتجتمع حواسه (وكانت اصوات العصافير) على تلك الاغصان (تشويش عليه) أى تفرق عليه الوقت (فلم يزل يطيرها بخشبة في يده) فيطيرون (ويعود الى) ما كان عليه من فكره (فتعود العصافير) الى اصواتها المختلفة (ويعود) الرجل (الى التنقير) والتطيير (بالخشبة فقيل له ان هذا اسير السوانى) جمع سانية واصلها البعير يسنى عليه من البشر او يستقى والسحابة تسنو الارض أى تسقيها فهى سانية ايضا وأراد هنا من السانية الدولاب الذى يدور بالماء ويضرب المثل في سير السوانى في كل ما لاثمرة في حركته وان اخره كاوله لا يزيد ولا ينقص ولذلك قال (ولا ينقطع فان