الصفحة 559 من 5957

الشاغلة) له عنها (وهذا هو الدواء المر) العالم البشع الرائحة الكريه لذة (ولمرارته) وبشاعته (استبشعته الطباع) أى عدته بشعا وفى نسخة استبشعه أكثر الطباع (وبقيت العلة) المذكورة (مزمنة) أى دائمة زمانا طويلا (وصار الداء عضالا) بالضم أى شديدا أعيت الاطباء عن معالجته (حتى ان الا كابر) من العارفين بالله تعالى (اجتهدوا) وفى نسخة اجتهد بعضهم (أن يصلوا وفى نسخة أن يصلى(ركعتين لا يحدئوا) وفى نسخة لامحدث (انفسهم) وفى نسخة نفسه (فيهما بأمور الدنيا) وفى نسخة بشىء من أمر الدنيا (فعجزوا عن ذلك) وقد قال صاحب ورقعه الى النبى صلى الله عليه وسلم من صلى ركعتين لم يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه (فلا مطمع) وفى نسخة فاذا لا مطمع (فيه لا مثالنا) من القاصرين عن بلوغ هذه الدرجة (وليته سلم لنا من الصلاة) وفى نسخة من صلاتنا (شطرها) أى بعضها أو نصفها (أو ثلثها من الوسواس) وفى نسخة عن الوسواس (لنكون ممن خلط عملا صالحا واخر سيئا) فعسى ان نكون بذلك منن المفلحين (وبالجملة فهمة الدنيا وهمة الاخرة) تواردهما (فى القلب) معا (مثل الماء الذى يصب في قدح مملوء بحل) وفى نسخة مثل الذى يصب الماء في قدح فيه حل والحل بالحاء الهملة الشيرج وغالب النسخ هنا بالحاء المعجمة وهو غلط (فيقدر ما يدخل فيه من الماء يخرج منه من الحل ولا يجتمعات) ولذا قال الربيع بن خثيم اخرجوا حب الدنيا من قلوبكم يدخل حب الاخرة نسأل الله التوفيق (بيان تفصيل ما ينبغى ان يحضر في القلب عند) مباشرة (كل ركن) من الاركان (وشرط) من الشروط (من أعمال الصلاة) واعلم أنه قد تقد ذكر الاركان وتعريف الركن وما يتعلق به وقد ذكر صاحب المبسوط من اصحابنا فرقا نفسيا بين الشروط والركنفقال حد الشرط ما يشترط دوامه من أول الصلاة الى اخرها كالطهارة وستر العورة وحد الركن مالايدوم من أولها الى اخرها بل ينقضى بالمشروع في ركن اخر كالقيام والقراءة فان كلا منهما ينقضى بالركوع والركوع بالانتقال الى السجود اه وقال عبد العلى البرجندى من اصحابنا في شرح الوقاية مايتعلق بالشىء ان كان داخلافية يسمى ركنا كالركوعفى الصلاة وان كان خارجا فان كان مؤثرا فيه بمعنى انه كلما وجد ذلك المتعلق يوجد عقيبه وجوب ذلك الشىء في ايجاب الله تعالى يسمى علة كعقد النكاح للحل وان لم يكن مثرا فيه فان كان موصلا اليه في الجملة يسمى سببا كالوقت لوجوب الصلاة وان يكن موصلا اليه فان توقف الشىء عليه يسمى شرطا كالوضوء للصلاة وان لم يتوقف عليه يسمى علامة كالاذان للصلاة فشرط الشىء هو الخارج عنه غيرمؤثر ولا موصلا اليه المتوقف هو على وجود فالوقت ليس بشرط بهذا المعنى والله أعلم (فنقول حقك) أيها الانسان (أن كنت من المريدين للاخرة) سالكا في طريقها (ان لا تغفل اولا عن التنبيهات التى تذكر(فى شروط الصلاة وأركانها أما الشروط السوابق فهى) ستة وانما سماها سوابق لكونها تسبق أعمال الصلاة الاول (الاذان) المراد دخول الوقت ثم هو لغة الاعلام وشرعا قول مخصوص يعلم به وقت الصلاة المفروضة وهو سنة كالاقامة قيل على الكفاية كما في المجموع النووى اى حق الجماعة أما المنفرد فهما في حقه سنة عين وقيل هما فرض على الكفاية لانهما من الشعائر الظاهرة وفى تركهما تهاون فاوافق أهل البلد على تركهما قوتلوا وقيل هما فرضكفاية في الجمعة دون غيرها وعلى هذا فالواجب هو الذى يقام بين يدى الخطيب وهل يسقط بالاول فيه وجهان وينبغى السقوط وشرط حصولهما فرضا أوسنة ان يظهر في البلد بحث يبلغ جميعهم فيكفى في القرية الصغيرة في موضع والكبيرة في مواضع فلو اذن واحد في جانب فقط حصلت السنة فيه دون غيره وهل المنفرد في بلد أوصحراء اذا أراد الصلاة يؤذن فقيب بندبه وهو القول الجديد قال الرافعى وهو الذى قطع به الجمهور وقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت