الصفحة 562 من 5957

على الصحيح وفاقد ما يزيل به النجاسة يصلى معها ولا اعادة عليه ومن ابتلى ببليتين يختار أيهما شاء وان اختلفتا يختار أهونهما لان مباشرة الحرام لا تجوز الا للضرورة وان وجد مالا يستر الا احدى السوأتين وجب ستر الدبر وقبل القبل وندب صلاة العارى جالسا بالايماء مادا رجليه نحو القبلة فان صلى قائما صح وعورة الرجل ما بين السرة ومنتهى الركبة والسرة ليست من العورة والركبة منها هذا ظاهر الراوية وقيل من السرة وهى راوية أبى عصمة وقيل من المنبت وهى رواية محمد بن الفضل وتزيد عليه الامة البطن والظهر وجميع بدن الحرة عورة الا وجهها وكفيها وقدميها في القدم روايتان والصحيح انها ليست بعورة في الصلاة وعورة خارج الصلاة جمعا بين الراويتين وفى ظاهر كفها عورة باطنة ليس بعورة في الذراع روايتان والاصح انه عورة وونغمنه عورة لا صوتها على الصحيح ويكره كشف الرأس الا للتذلل وقال أبو حنيفة الصلاة في السراويل أى وحده سنة أهل الجفاء والله أعلم (و) الرابع (استقبال القبلة) أى استقبال عينها يقينا في القرب وظنا في البعد وهو شرط الصلاة القادر على الاستقبال في تصحح الصلاة بدونه اجماعا والقبلة في اللغة الجهة والمراد هنا الكعبة ولو عبر بها لكان أولى لانها القبلة المأمور بها ولكن القبلة صارت في الشرع حقيقة الكعبة لا يفهم منها غيرها وسميت قبلة لان المصلى يقابلها وكعبة لارتفاعها أواستدارتها اما العاجز عنه كمريض لا يجد من يوجهه اليها ومربوط على خشبة فيصلى على حاله ويعيد جوبا قال في الكفاية ووجوب الاعادة دليل على الاشتراط أى فلا يحتاج للتقييد بالقادر فانها شرط للعاجز أيضا بدليل القضاء ولذلك لم يذكره في التنبيه والحاوى واستدرك على ذلك السبكى فقال لو كانت شرطا لما صحت الصلاة بدونه ووجوب القضاء لا دليل فيه قال الخطيب وفى هذا نظر لان الشرط اذا فقد نصحح الصلاة وتهاد كفاقد الطهورين قال ثم رأيت الاذرعى تعرض لذلك ولا يشترط في شدة الخوف وأما نفل السفر فيختص الاستقبال فيه وجوبا بالتحريم فلا يجب فيما عداء لان الانعقاد يحتاط له مالا يحتاط لغيره وقيل يشترط في السلام أيضا والاصح المنع كما في سائر الاركان وقال ابن الصباغ فالقياس انه مهما دام واقفل لا يصلى الا الى القبلة وهو متعين اه وأما ان كان سائر فان كان ماشيا وجب الاستقبال في التحريم والركوع والسجود والسلام ويمشى فيما عدا هذه الاربعة وأما ان كان كباففيه تفصيل بين أن يكون في سفينة أوسرج فليراجع في محله ومن أمكنه علم القبلة حرم عليه التقليد والاجتهاد والا أخذ بقول ثقة بخبر عن علم بالقبلة أوالمحراب فان فقد وأمكن الاجتهاد بأن كان يعرف أدلة القبلة حرم التقليد وان تحير لم يقلد في الاظهر وصلى كيف كان ويقضى وادلة القبلة اقواها القطب وهى نقطة تدور عليها الكواكب وتختلف باختلاف الاقاليم ففى العراق يجعله المصلى خلف أذنه اليمنى وفى مصر خلف أذنه اليسرى وفى اليمنى قبالته مما يلى جانبه الايسر وفى الشام وراءه وقبل ينحرف بدمشق وما قاربها الى الشرق قليلا ويجب الاجتهاد أو التقليد لنحوالاعمى لكل صلاة تحضر على الاصح كما في الروضة ومن عجز عن الاجتهاد وتعلم الادلة قلد ثقة عارفا بالادلة وجوبا فان صلى بلا تقليد قضى فان قدر على تعلم الادلة فالاصح وجوب التعلم عند السفر وفى الحضر ففرض كفاية وسفر الحج مع الركب كالحضر على الصحيح ومن صلى بالاجتهاد فيتقن الخطا قضى وجوبا في الاظهر فلوتيقنه فيها وجب استئنافها وان تغير اجتهاده عمل بالثانى والله أعلم (فصل) وقال اصحابنا ليس السين في الاستقبال للطلب لان طلب المقابلة ليس هو الشرط بل الشرط المقصود بالذات المقابلة والقبلة هى الجهة التى تستقبل في الصلاة وهو شرط عند القدرة والا من ذلك مكن المشاهد فرضه اضابة عينها اتفاقا ولغيره سواء كان بمكة أوغيرها اصابة جملتها اى الكعبة في الصحيح وقول اخر يشترط اصابة عينها للكل حكاه أبو عبد الله الجرجانى ولا تشترط نيه الكعبة مع الاستقبال للقبلة في الصحيح وهو قول أبى بكر بن حامد وقال محمد بن الفضل تشترط وقال صاحب الدراية وهو الاحوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت