واعترضه ابن امير حاج وقال ليس كذلك اذا كان الاحتياط باقوى الدليلين فان الاشتراط ليس له دليل قوى فيما يظهر فضلا عن كونه يقتضى أقوى الدليلين ومنهم من قال ان صلى في المحاريب فكما قال ابن حامد وان صلى في الصحراء فكما قال ابن الفضل نقله قاضيخان وقال القوام الكا كى جهة الكعبة هى التى اذا توجه اليها يكون مسامتا للكعبة أوهرائها تحقيقا أو تقريبا ومعنى التحقيق انه لو فرض خط من تلقاءوجهه على زاوية قائمة الى الافق يكون مارا على الكعبة أوهوائها ومعنى التقريب أن يكون منحرفا عن الكعبة أو هوائها انحرافا لا تزول به المقابلة الكلية ثم ان مكة لما بعدت عن ديارنا بعدا مفرطا تتحقق المقابلة اليها في مسافة بعيدة على نسق واحد فانا لو فرضنا خطا من جبين من استقبل القبلة على التحقيق في ديارنا ثم فرضنا خطا اخر يقطع ذلك الخط على زاويتين قائمتين عن يمين المستقبل وشماله لا تزول تلك المقابلة والتوجه بالانتقال الى اليمين والشمال على الخط الثانى بفراسخ كثيرة فاذلك وضع العلماء القبلة في البلاد المتقاربة على سمت واحد بان جعلوا القبلة ببخارى وسمرقند ونسف وكش وترمذ وبلخ ومر وموضع غروب الشمس اذا كانت في اخر الميزان واول العقرب لبقاء المقابلة في هذا القدر ونحوه من المسافة ولم يخرجوا الكل مسجد على حدة سمت الكعبة على التحقيق لان ذلك خارج عن الوسع كذا في التسهيل لابن قاضى سماونة وسماونة قرية من قرى الروم (و) الخامس (الانتصاب قائما) قبل التحرم بان ينصب فقاز ظهره ومفاصله لان اسم القيام دائر معه لا نصب الرقبة لما مر انه يستحب اطراق الراس فان قام منحنيا الى قدامه او خلفه ام مائلا الى يمينه او يساره بحيث لا يسمى قائما لم يصحح قيامه فان لم يطق انتصابا بالنحو مرض او كبر وصار كراكع فالصحيح انه يثق كذالك ويميز الركوع ولو عجز عن القيام قعد كيف شاء ولا ينقص ثوابه والمراد بالعجز خوف الهلاك والغرق وزيادة المرض او لحوق مشقة شديدة او دوران الراس في حق راكب السفينة وقال النووى في زيادة الروضة والذى اختاره الامام في ضبط العجز ان تلحقه مشقة تذهب خشوعه لكنه قال في المجموع المذهب خلافه (فصل) وقال أصحابنا ويشترط للتحريمه احد عشر شرطا ذكروا منها الاتيان بها قائما قبل انحنائه للركوع حتى لو ادرك الامام راكعا فنى ظهره ثم كبران كان الى القيام أقرب صح وان كان الى الركوع أقرب لم يصحح ولو كبر قائما يريد تكبيره الركوع والاماما راكع صارشارعا وكفت نيته لان مدرك الامام في الركوع لا يحتاج الى تكبيرتين خلافا لبعضهم (و) السادس (النيه) علم انه اختلف فيها فقيل هى واجبة في بعض الصلاة وهو أولها لا في جميعها فكانت ركنا كالتكبير والركوع وهو المعتمد وقيل هى شرط لانها عبارة عن قصد فعل الصلاة فتكون خارج الصلاة وعليه جرى المصنف هنا وتظهر فائدة الاختلاف فيما لو افتتح النية مع مقارنة مفسد من نجاسة أو غيرها وتمت بلا مانع ان قلنا انهار كن لم تصحح أو شرط صحت ومحلها القلب لانها القصد فلا يكفى النطق مع غفلة القلب بالاجماع ويندب النطق بالمنوى قبل التكبير ليساعد اللسان القلب وقال الاذرعى لا دليل على الندب وقال الخطيب وهو ممنوع بل قيل بوجوب التلفظ بالنية في كل عبادة ولو عقب النية بلفظ ان شاء الله تعالى أونواها وقصد بذلك التبرك أوان الفعل واقع بالمشيئة لم يضر أو التعليق أو أطلق لم يصحح للمنافاة ولو قال شخص لآخر صلى فرضك ولك على دينار فصلى بهذه النية لم يستحق الدينار واجرأته صلاته ولو قال اصلى لثواب الله تعالى وللهرب من عقابه صحت صلاته خلافا الفخر الرازى وفى النية مسائل تقدم ذكرها انفا (فصل) وقال أصحابنا هى الارادة المرجحة لاحد الطرفين المتساويين لا مطلق العلم على الاصح فان من علم الكفر لا يكفر ولو نواه يكفر والمسافراذا علم الاقامة لا يصير مقيما واذا نواها يصير مقيما