خطر القيام بين يدى الله تعالى وفى نسخة المقام بدل القيام في هو المطلع بتشديد الطاء المهملة المفتوحة على صفة اسم المفعول عند العرض للسؤال وانك اول ما تسئل عن صلاتك هذه واعلم في الحال بعد ذلك التصور انك قائم بين يدى الله عز وجل وعن يمينك ويسارك الملائكة وهو مطلع عليك ناظر اليك وهو مقام الاحسان واليه الاشارة بقوله في الحديث فان لم تكن تراه فانه يراك فقم بين يديه قيامك بين يدى بعض ملوك الدنيا كيف يغلب عليك الجلال والخوف من وقوفك بين يديه ويعرق الجبين ان كنت تعجز عن معرفة كنه جلاله جل وعز اى فمثل بما ذكرناه لك ليحصل لك التحقيق بحسن الوقوف بين يدى مولاك في صلاتك (بل قدر) وافرض في دوام قيامك في صلاتك انك ملحوظ ومرقوب اى منظور بعين كالثة اى راقبة من رجل صالح من اهلك اوممن ترغب في أن يعرفك بالصلاح والخير من غير اهلك فانه تهدأ أى تسكن عند ذلك الملاحظة اطرافك وتخشع جوارحك وتسكن جميع اجزائك الظاهرة خيفة ان ينسبك ذلك العاجز المسكين الى قلة الخشوع قال الراعب في الذريعة حق الانسان اذا هم بقبيح أن يتصور أجل من في نفسه حتى كانه فالانسان يستحى ممن يكبر في نقسه ولذلك لا يستحى من الحيوان ولا من الاطفال ولا من الذين لا يميزون ويستحى من العالم اكثر مما يستحى من الجاهل ومن الجماعة اكثر مما يستحى من الواحد فاذا أحسنت من نفسك بالتماسك عند ملاحظة عبدمسكين مثله مثلك في العبودية فعاتب نفسك وقل لها انك تدعين معرفة الله عز وجل وحبه افلا تستحين من اجترائك عليع مع توقيرك عبدا من عباده وتماسكك عند ملاحظته او تخشين الناس ولا تخشين الله وهو جل وعز احق أن تخشينه فانك اذا علمت ان الله يراك استحييت من ارتكاب الغفلة في عبادته ومن لم يستح من ربه فليس له نصيب في معرفته والحياء من الله هو الاصل والاساس ولذلك لما قال ابوهريرة رضى الله عنه لرسول الله عليه وسلم كيف الحياء من الله تعالى حين سمع اسحيوا من الله حق الحياء فقال صلى الله عليه وسلم تستحى منه كما تستحى من الرجل الصالح من أهلك أخرجه الخرائطى في مكارم الاخلاق والبيهقى في الشعب من حديث سعيد بن يزيد مرسلا بنحوه وأسنده البيهقى بزيادة ابن عمر في السند وفى العلل للدار قطنى عن عم له وقال انه أشبه شىء بالصواب أورده في حديث سعيد ابن زيد أحد العشرة قاله العراقى قلت وسعيد بن يزيد بن مسلمة الازدى تابعى روى عن أنس ومطرف ابن الشخير وعنه يزيد بن زريع وابن عليه روى له الجماعة وأخرج ابن عدى في الكامل بسند ضعيف من حديث ابى الباهلى بلفظ اسخى من الله استحياءك من رجلين من صالحى عشيرتك والمقصود من سياق المصنف ان المصلى اذا وقف في مقام المناجاة لا يذكر معه غيره ولا يثنى على أحد سواه ولا يشكو الا اليه ويكون أبدا بين يديه مازلا وبالحق قائما وقائلا وله معظما وهو في نظره اليه مشفق وفى اقباله عليه مطرق اجلالا وحياء لانه يعلم سره ونجواه وهو اقرب اليه من حبل الوريد وأما لنية فاعزم بالجزم الصادق على اجابة الله تعالى في امتثال أمره واطاعته في الصلاة واتمامها بأركانها وشروطها والكف عن نواهيها وفى نسخة عن نواقضها ومفسداتها المذكورة في فروع المذهب اما النواهى فقد تقدمت الاشارة اليها انفا وأما المفسدات فلم يذكرها المصنف الا بالتلويح في هذا الموضع وسأبينها على مذهب المصنف على قدر التيسير فأقول الذى يفسد الصلاة عشرة اشياء أحدها النطق بكلام ولو لمصلحة الصلاة بحرفين افهما كقم أوحرف مفهم غرق من الوقاية وكذا مدة بعد حرف في الاصح وان لم يفهم والاصح ان التنحيح والضحك والبكاء ولو من خوف الاخرة والانين والنفخ ان اظهر به حرفا بطلت والافلا وتبطل بالقهقهة عمدا ويعذر في يسير الكلام عرفا ان سبق اللسان اليه او جهل تحريمه لقرب عهده بالاسلام لا في كثير فانه لا يعذر فيه في الاصح وصحح السبكى تبعا