للمتولى ان الكلام الكثير ناسيا لا يبطل لقصة ذى اليدين ويعذر في اليسير عرفا من التنحنح وغيره ولو تكلم ناسيا لتحريم الكلام في الصلاة بطلت كنسيان النجاسة في ثوبة صرح به الجوينى ولو أكره على الكلام اليسير بعالت في الاظهر ولو نطق بنظم القرآن بقصد التفهيم كقوله يا يحيى خذ الكتاب مفهما به من يستأذن في أخذ شىء أن يأخذ ان قصد معه قراءة لم تبطل والا بطلت به ولا تبطل بالذكر والدعاء ان لم يخاطب به كقوله لعاطس رحمك الله ونحو ذلك ولو سكت طويلا عمدا في ركن طويل لم تبطل في الاصح وثانيها الفعل الكثير المتوالى من غير جنس الصلاة في غير صلاة شدة الخوف أما القليل كالخطوتين أو الضربتين فلا يبطل الا ان قصد اللعب وتبطل بالوثبة الفاحشة لا الحركات الخفيفة المتوالية في الاصح وسهو الفعل المبمبطل كعمده في الاصح وثالثها المفطر الا ان يكون قليلا ناسيا أو جاهلا تحريمه فلو كان بفمه سكرة فبلع ذويها بطلت في الاصح ورابعها نية الخروج والتردد في قطع الصلاة وتعليقة بشىء وخامسها كشف عورة مع القدرة على سترها الا ان كشفها الريح فسترها حالا وسادسها ترك التوجه حيث يشترط وسابعها الردة ولو حكما كالواقعة من الصبى وثامنها اتصال نجاسة به الا ان نحاها الا وتاسعها تكرير ركن فعلى عمدا وتقديمه على غيره وترك ركن عمدا وعاشرها الحدث ولو بلا قصد وحادى عشر فعل ركن أوطول زمن مع شك في النية فهذه أصول مبطلات الصلاة ومازاد عن ذلك وما يتفرع منها من دقائق المسائل فتطلب من فروع المتأخرين والله أعلم قم قال المصنف واخلاص جميع ذلك هو معطوف على ماقبله أى فاعزم على ان يكون كل ماذكر من المأمورات والمنهيات والمصححات والمفسدات بشرط الاخلاص فيها خاصة لوجه الله سبحانه رجاء لثوابه الموعود به وخوفا من عقابه الوارد فيه وطلبا للقريه منه تعالى فالاول وهو رجاء الثواب وخوف العقاب من صفات المؤمنين المقربين والثانى وهو طلب القرية وصف الخاشعين من المصلين حالة كونه متقلدات منه في عنقه باذنه لك في المناجاة وتقر بيه في المخاطبة مع سوء أدبك في حضرة الحق تعالى وكثرة عصيانك وتوالى مخالفتك وعظم في نفسك بالتصور قدر مناجاته فانه مقام لا أشرف منه بأن يرفع الحجاب من البين ويؤذن له بمشاهدة العين وانظر بعين قلبك من تناجى ومن تخاطب وتساور وكيف تناجى وبماذا تناجى فالنظر في هذه الثلاثة من آكد المؤكد ان وعند هذا المقام ينبغى ان يعرق جبينك أى جبهتك فقد يطلق الجبين وبرادبة اياها أو المراد به الجبين حقيقة ولكل انسان جبينان وجبهة كما تقدم وانما خص الجبين بالعراق لانه لا يعرق الا في شدة ومن هنا قولهم حصلته بعرق الجبين أى بشدة وقد يعرق جبين الميت عند خروج روحه ومن هناقولهم حصلته بعرق الجبين اى بشدة وقد يعرق جبين الميت عند خروج روحه ومن هنا قولهم وارحمنا اذا عرق منا الجبين من الخجل وهو محركة حيرة النفس لفرط الحياء وترتعد أى ترتعش فرائضك جمع فريضة وهى البودار التى على يمين القلب ويساره من الهيبة ويعرض ذلك في شدة الخوف ولذا قالوا الشجاع لا ترتعد فرائضه في الحرب وكان عنترة العبسى كذلك ويصفر وجهك من الخوف والصفرة لا تعترى دائما الا عند الخجل وقد تعترى عند الخوف أيضا وهذه الاوصاف ذكرت في حق على بن الحسين بن على كان اذا قام الى صلاته تتغير عليه الاحوال كما تقدمت الاشارة اليه وفى بعض النسخ وتصفق بدل ترتعد أى يصفق بعضها بعضا وفى اخرى ويشحب قبل ويصفر والمعنى يتغير يقال شحب لونه اذا تغير عن مرض وهو شاحب اللون كاسفة واما التكبير الاول فاذا انطق به لسانك فينبغى أن لا يكذبه قلبك) بل يواطئه فيما يقول ولا يتم هذا الا ان كان همه معلقا بمعانى المناجاة فاذا قال الله اكبر لا يكون في قلبه أكبر من الله تعالى ان عقل ما يقول لان معنى قوله الله اكبرأى أكبر مما سواه ولا يقال أكبر من صغير وانما يقال أكبر من كبير فيقال هذا كبير وهذا أكبر فان كان همه الملك الكبير كان ذكر الله اكبر في قلبه فيواطىء قلبه قول مولاه في قوله ولذكر الله اكبر