الصفحة 568 من 5957

للمتولى ان الكلام الكثير ناسيا لا يبطل لقصة ذى اليدين ويعذر في اليسير عرفا من التنحنح وغيره ولو تكلم ناسيا لتحريم الكلام في الصلاة بطلت كنسيان النجاسة في ثوبة صرح به الجوينى ولو أكره على الكلام اليسير بعالت في الاظهر ولو نطق بنظم القرآن بقصد التفهيم كقوله يا يحيى خذ الكتاب مفهما به من يستأذن في أخذ شىء أن يأخذ ان قصد معه قراءة لم تبطل والا بطلت به ولا تبطل بالذكر والدعاء ان لم يخاطب به كقوله لعاطس رحمك الله ونحو ذلك ولو سكت طويلا عمدا في ركن طويل لم تبطل في الاصح وثانيها الفعل الكثير المتوالى من غير جنس الصلاة في غير صلاة شدة الخوف أما القليل كالخطوتين أو الضربتين فلا يبطل الا ان قصد اللعب وتبطل بالوثبة الفاحشة لا الحركات الخفيفة المتوالية في الاصح وسهو الفعل المبمبطل كعمده في الاصح وثالثها المفطر الا ان يكون قليلا ناسيا أو جاهلا تحريمه فلو كان بفمه سكرة فبلع ذويها بطلت في الاصح ورابعها نية الخروج والتردد في قطع الصلاة وتعليقة بشىء وخامسها كشف عورة مع القدرة على سترها الا ان كشفها الريح فسترها حالا وسادسها ترك التوجه حيث يشترط وسابعها الردة ولو حكما كالواقعة من الصبى وثامنها اتصال نجاسة به الا ان نحاها الا وتاسعها تكرير ركن فعلى عمدا وتقديمه على غيره وترك ركن عمدا وعاشرها الحدث ولو بلا قصد وحادى عشر فعل ركن أوطول زمن مع شك في النية فهذه أصول مبطلات الصلاة ومازاد عن ذلك وما يتفرع منها من دقائق المسائل فتطلب من فروع المتأخرين والله أعلم قم قال المصنف واخلاص جميع ذلك هو معطوف على ماقبله أى فاعزم على ان يكون كل ماذكر من المأمورات والمنهيات والمصححات والمفسدات بشرط الاخلاص فيها خاصة لوجه الله سبحانه رجاء لثوابه الموعود به وخوفا من عقابه الوارد فيه وطلبا للقريه منه تعالى فالاول وهو رجاء الثواب وخوف العقاب من صفات المؤمنين المقربين والثانى وهو طلب القرية وصف الخاشعين من المصلين حالة كونه متقلدات منه في عنقه باذنه لك في المناجاة وتقر بيه في المخاطبة مع سوء أدبك في حضرة الحق تعالى وكثرة عصيانك وتوالى مخالفتك وعظم في نفسك بالتصور قدر مناجاته فانه مقام لا أشرف منه بأن يرفع الحجاب من البين ويؤذن له بمشاهدة العين وانظر بعين قلبك من تناجى ومن تخاطب وتساور وكيف تناجى وبماذا تناجى فالنظر في هذه الثلاثة من آكد المؤكد ان وعند هذا المقام ينبغى ان يعرق جبينك أى جبهتك فقد يطلق الجبين وبرادبة اياها أو المراد به الجبين حقيقة ولكل انسان جبينان وجبهة كما تقدم وانما خص الجبين بالعراق لانه لا يعرق الا في شدة ومن هنا قولهم حصلته بعرق الجبين أى بشدة وقد يعرق جبين الميت عند خروج روحه ومن هناقولهم حصلته بعرق الجبين اى بشدة وقد يعرق جبين الميت عند خروج روحه ومن هنا قولهم وارحمنا اذا عرق منا الجبين من الخجل وهو محركة حيرة النفس لفرط الحياء وترتعد أى ترتعش فرائضك جمع فريضة وهى البودار التى على يمين القلب ويساره من الهيبة ويعرض ذلك في شدة الخوف ولذا قالوا الشجاع لا ترتعد فرائضه في الحرب وكان عنترة العبسى كذلك ويصفر وجهك من الخوف والصفرة لا تعترى دائما الا عند الخجل وقد تعترى عند الخوف أيضا وهذه الاوصاف ذكرت في حق على بن الحسين بن على كان اذا قام الى صلاته تتغير عليه الاحوال كما تقدمت الاشارة اليه وفى بعض النسخ وتصفق بدل ترتعد أى يصفق بعضها بعضا وفى اخرى ويشحب قبل ويصفر والمعنى يتغير يقال شحب لونه اذا تغير عن مرض وهو شاحب اللون كاسفة واما التكبير الاول فاذا انطق به لسانك فينبغى أن لا يكذبه قلبك) بل يواطئه فيما يقول ولا يتم هذا الا ان كان همه معلقا بمعانى المناجاة فاذا قال الله اكبر لا يكون في قلبه أكبر من الله تعالى ان عقل ما يقول لان معنى قوله الله اكبرأى أكبر مما سواه ولا يقال أكبر من صغير وانما يقال أكبر من كبير فيقال هذا كبير وهذا أكبر فان كان همه الملك الكبير كان ذكر الله اكبر في قلبه فيواطىء قلبه قول مولاه في قوله ولذكر الله اكبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت