)يرد عليه (او ثارت في نفسه شبهة) عرضت له (فقد بدت العلة المحذورة) منها (وظهر الداء) بعد كونه (فلا بأس ان يترقى منه الى القدر الذى ذكرناه في كتاب الاقتصاد في الاعتقاد وهو قدر خمسين ورقة) وقد يكون ازيد او اقل بحسب الخطوط والساطر وهو كتاب جليل مرد كره في شرح خطبة الكتاب وشرحه غير واحد من الائمة (وليس فيه خروج عن النظر في قواعد العقائد الى غير ذلك من مباحثة المتكلمين) بل الادلة المذكورة فيه دائرة بين قرآنية وحديثية وعقلية وليس فيها تعرض للمباحث العويصة (فان اقنعه ذلك) وكفاه (كف عنه) ولم يدعه يخوض في المطولات (وان لم يشفه ذلك) بل زاد (فقد) عسر علاجه لانه (صارت العلة) فيه (مزمنة) وصار (الداء غالبا) على قلبه (والمرض ساريا) فى جسمه (فليتلطف به الطبيب بقدر امكانه) اذ علم الكلام راجع الى علم معالجة المرضى بالبدع كما قاله المصنف في الجام العوام (وينتظر قضاء الله تعالى فيه الى ان ينكشف له الحق) بارتفاع المانع (بتنبيه من الله سبحانه) بنفث يلقى في روعه او الهام او غير ذلك (او يستمر على) ما رسخ فيه من (الشك والشبهة الى ما قدر له) من الازل وفى الجام العوام للمصنف فان قيل اذا فرضنا عاميا مجادلا لجوجا ليس مقلدا ولا يقنعه التقليد ولا ادلة القرآن ولا الاقاويل الجلية المقنعة فماذا يصنع به قلنا هذا مريض مال طبعه من صحة الفطرة الاصلية فينظر في شمائله فان وجد اللجاج والجدل غالبا عليه وعلى طبعه لم تجادله وطهرنا وجه الارض منه ان كان يجادلنا في اصل من الايمان وان تفرسنا بالقرائن مخايل الرشد والقبول لو جاوزنا به من الكلام الظاهر الى تدقيق الادلة عالجناه بما قدرنا عليه من ذلك وداويناه بالجدال المسدد والبراهين الجلية وترخيصنا في هذا المقدار من المداواة لايدل عن فتح الباب في الكلام مع الكافة فان الادوية تستعمل في حق المرضى وهم الاقلون وما يعالج به المريض بحكم الضرورة يجب عليه ان يوفى عنه الصحيح والفطرة الصحيحة الاصلية تعد لقبول الايمان دون المجادلة وتحرير حقائق الادلة وليس الضرر في استعمال الداء مع الاصحاء بأقل من الضرر في اهمال المداواه مع المرضى فليوضع كل شئ في محله اهـ (فالقدر الذى يحويه هذا الكتاب وحده من المصنفات) يريد به كتاب الاقتصاد (هو الذى يرجى نفعه) للسالك في سبيل الحق (واما الخارج عنه) اى عن ذلك القدر فانه (قسمان احدهما بحث على غير قواعد العقائد) الاسلامية (كالبحث عن الاعتمادات) كقول ابى هاشم ان الموجب لهوى الثقيل هو الاعتماد دون الحركة ذكره في مسئلة التولد (والاكوان) جمع كون وهو استحالة جوهرته الى ما هو اشرف منه ويقابله الفساد وهو استحالة جوهرته الى ما هو دونه ولهم في الكون اطلاقات اخر (وعن الادراكات) فى ثبوتها ونفيها ومذهب اهل السنة ان الادراكات كلها من فعل الله سبحانه وانه ليس شئ منها فعلا للانسان ولا كسبا له كما سيأتى بيانه (والخوض ان في الرؤية هل لها ضد يسمى المنع او العمى وان كان فذلك واحد هو منع عن جميع مالا يرى او ثبت بكل مرئى يمكن رؤيته منع بحسب عدده) هكذا سياق العبارة في غالب النسخ وفى بعضها او يثبت بكل مرئى وفى بعضها وان كان كل واحد هو منع جميع مالايرى او ثبت لكل مرئى فذلك يمكن رؤيته منع بحسب عدده واعلم ان الممنوع بوجود الصمم والعمى معنيان هما ادراكان للمسموع والمرئى وانهما غير ذاته فان قالت المعتزلة العمى والصمم مانعان له عن ان يكون مدركا قيل ما معنى منعهما عن كونه مدركا هل هو منع عن نفسه او عن معنى سواء ولايجوز ان يكون منعا عن نفسه فوجب ان يكون المنع انما وقع عن معنى سواء وهو ادراك اذ لايجوز ان يكون المنع منعا لا عن شئ وهذا البحث اورده ابو منصور التميمى في كتاب الاسماء والصفات وسنشير اليه ان شاءالله تعالى (الى غير ذلك من الترهات) اى الاباطيل (المضلة) للفهم (والقسم الثانى زيادة تقرير) وفى بعض النسخ تقدير (لتلك الادلة) العقلية (فى غير تلك القواعد وزيادة اسئلة واجوبة) وشبه تنبعث من الافكار وفى بعض النسخ اسقاط اسئلة (وذلك ايضا استقصاء لايزيد) المستقل به (الاضلالا) عن الطريق