أحد الانفسه ثم قايس بين صفات الله تعالي وبين صفات نفسه وتتعلي صفات الله وتتقدس عن أن تشبه صفاتنا (وبالجملة فلا يدرك الانسان الا نفسه وصفات نفسه مما هي حاضرة له في الحال) موجودو لديه (أومما كانت له من قبل) فيتذكرها (ثم بالمناسبة اليه يفهم ذلك لغيره) مقايسة (ثم) انه (قديصدق) في نقسه (بان بينهما تفاوتا) وتمييزا (في الشرف والكمال) والعلو (فليس في قوة البشر الا أن يثبت لله تعالي ماهو ثابت لنفسه من الفعل والعلم و القدرة وغيره من الصفات) التي يتوهم فيها الاشتراك (مع التصديق) الجازم (بان ذلك) أي ما ثبت لله تعالي (أكمل وأشرف) واعلي (فيكون معظم تحويمة وتعريجه(علي صفات نفسه) فقط (لاعلي ما اختص الرب تعالي به من الجلال) والعظمة قال الصنف في المقصد الاسني ولا يتبغي أن المشاركة بكل وصف توجب المماثلة أتر الي الضدين يتماثلان وبينهما غاية البعد الذي لا يتصور أن يكون بعد فوقه وهما متشاركان في أوصاف كثيرة اذ السود يشارك البباض في كونه عرضا وفي كونه عرضا وفي كونه مدركا بالبصر وأمورا أخري سواء افتري من قال أن الله تعالي موجود لا في محل وانه سميع بصير عالم مريد سكام حي قادر فاعل وللانسان أيضا كذلك فقد شبه قائل هذا اذلا أقل من اثبات المشاركة في الوجود وهو موهم للمشابهة بل المماثلة عبارة عن المشاركة في النوع والماهية فكون العبد رحيما صبورا شكورا لا يوجب المماثلة ولا لكونه سميعا عالما قادر حيا فاعلا اه (ولذلك قال صلي الله عليه وسلم لا احصي ثناء عليك أنت كما أثنيت علي نفسك) أخرج مسلم من حديث عائشة رضي الله تعالي عنها انها سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول ذلك في سجوده قاله العراقي قالت قال مسلم حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة هو جاد ابن اسامة عن عبد الله بن عمر عن محمد بن يحي بن حبان عن الاعرج عن أبي هريرة عن عائشة رضي الله عنها قالت فقدت رسول الله صلي الله عليه وسلم ذات ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي علي نطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول اللهم اني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا احصي ثناء عليك أنت كما أثنيت علي نفسك وأخرجه الامام أحمد عن أبي أسامة قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الاذكار وفي السند لطيفة وهي رواية صحابي عن صحابي أبو هريرة عن عائشة (وليس المعني اني أعجز عن التعبير عما أدركت بل هو اعترف بالقصور عن ادراك كنه جلاله) وقال المصنف في المفصد الاسني ولم يرد به انه عرف منه مالا يطاوعه لسانه في العبارة عنه بل معناه اني لا أحيط بمحامدك وصفات الهيتك وانما أنت المحيط بها وحدك فاذا لا يحيط مخلوق من ملاحطة حقيقة ذاته الا بالحيرة والدهشة وأما اتساع المعرفة فانما يكون في معرفة أسمائه وصفاته اه (ولذلك قال بعضهم) وهو أبو القاسم الجنيد رحمه الله تعالي كما صرح به المصنف في المقصد الاسني (ما عرف الله بالحقيقة سوي الله عزوجل) قال المصنف بل أقول يستحيل أن يعرف النبي صلي الله عليع وسلم غير النبي وأمامن لانبؤة له أصلا فلا يعرف من النبوة الا اسمها وانها خاصية موجودة لانسان بها يفارق من ليس نبيا ولكن لا يعرف ماهيه تلك الخاصية الا النبي خاصة فأما من ليس بنبي فلا يعرفها البتة ولا يفهمها الا بالتشبيه بصفات نفسه بل أزيد وأقول لا يعرف أحد حقيقة الموت وحقيقة الجنة والنارالا بعد الموت ودخول الجنة والنار قال في موضع آخر منه الخاصية الالهية ليست الا لله تعالي ولا يعرفها الا الله تعالي ولذلك لم يعط أجل خلقه الا أسماء حجبه فقال سبح اسم ربك الاعلي فوالله ما عرف الله غير الله في الدنيا والاحرة وقيل لذي النون وقد أشرف علي الموت ماذا تشتهي قال أن أعرف قبل أن اموت ولو بلحظة اه (وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه) في بغض خطبه علي المنبر (الحمد لله الذي لم يجعل للخلق سبيلا الي معرفته الا بالعجز عن معرفته) ويروي