الصفحة 87 من 5957

ونحوه (وانه مرئي وانه واحد) بذكر كل واحد من هذه العشرة في أصل مستقل وما يتفرع منها من المسائل فهي راجعة اليها (لركن الثاني) في صفاته تعالي (ويشتمل) أيضا (علي عشرة أصول) هي العلم بكونه تعالي (حياءا لما قادرا مريدا) لافعاله (سميعا بصيرا منكلما منزها عن حلول الحوادث وانه قديم الكلام) القائم بالنفس وقديم العلم وقديم الارادة فهذه العشرة هي كونه حيا عالما قادرا مريدا سميعا بصيرا متكلما قديم العلم و الارادة والكلام وقوله منزها عن حلول الحوادث غير معدودة في هؤلاء (الركن الثالث في أفعاله تعالي) بالخلق (ومداره علي عشرة أصول وهي ان لإعال العباد مخلوقة لله تعالي) لا خالق سواه وانها وان كانت كذلك لايخرجها عن كونها (مكتسبة للعباد وانها) وان كانت كسبا للعباد فلا تخرج عن أن تكون (مرادة لله تعالي وانه تعالي متفضل بالخلق) والاقتراح ومن الجائزات (ان له تعالي تكليف ما لا يطاق و انه له الام البريء وتعذيبه وانه لا يجب عليه رعاية الاصلح لعباده وانه لا واجب الا بالشرع دون العقل وان بعث الانبياء جائز ليس بمستحيل وان نبوة نبينا محمد صلي الله عليه وسلم ثابته مؤيدة بالمعجزات الباهرة ثم ان هذه الاركان الثلاثة التي تقدم ذكرها في الالهيات والنبوات(الركن الرابع في السمعيات) وهي المتلقاه من السمع بما أخبر به صلي الله عليه وسلم (ومداره علي عشرة أصول وهي اثبات الحشر) والنشر (وسؤال منكر ونكير وعذاب القبر والميزان و الصراط وخلق الجنة والنار و أحكام الامام) الحق وفيه ذكر الخلفاء الاربعة و امامة أبي بكر رضي الله عنه بنص أو اختيار (وانه لو تعذر وجود الورع والعلم) فيمن يتصدي للامامة (حكم بانعقادها) فهذه عشرة فصار المجموع أربعين عقيدة هذا علي الاجمال ثم شرع في تفصيل ذلك فقال (فلإما الركن الاول من أركان الايمان في معرفة ذات الله تعالي ومداره علي عشرة أصول الاصل الاول معرفة وجوده تعالي) وعبارة ابن الهمام في المسايرة العلم بوجوده تعالي وهو سهل لان العلم و المعرفة لغة شيء واحد واعلم اولا ان الالهيات وهي الميائل المبحوث فيها عن الاله جل وعز أنواع ثلاثة الاول فيما يجب لله عزوجل الثاني فما يستحيل في حقه تعالي الثالث فيما يجوز في حقه تعالي النوع الاول فيما يجب له تعالي فما يجب له تعالي عشرون صفه وهل صفاته تعالي تنحصر في هذه العشرين أم لا والصحيح انها تابعة لكمالاته وكمالاته لانهاية لها لكن العجز عن معرفة مالم ينصب لنا هليه دليل عقلي و لانقلي لانؤخذ به بفضل الله تعالي ومفهومه ان ما قام عليه الدليل نؤاخذ بتركه وهي هذه العشرون صفة ومعني كما لاته لانهايه لها هل هو باعتبار عملنا أو باعتبار علم الله تعالي اما باعتبار عملنا فظاهر لنقصه وضعفه و اما باعتبار علم الله فمعناه علمها علي ما هي عليه من عدم النهاية و يحتمل أن تكون لا نهاية لها باعتبار لغة العرب لان العرب اذا كثر الشيء يحكمون عليه بعدم النهاية وان كان في نفسه متناهيا كما تقول غنم فلان لا حصر لها و يحتمل أن تكون حكم عليها بعدم النهاية مراعاة للنفسية و السلبية لانها لها وأما المعاني والمعنوية فهي متناهية لان كل ما دخل في الوجود فهو متناه فتضم ما يتناهي وهي المعاني و المعنوية الي ما لا يتناهي وهي النفسية و السلبية وتحكم علي الجميع بعدم النهاية واعلم ان هذه الصفات العشرين في الحقيقة أقسام أربعة نفسية وسلبية زمعان ومعنزية وهذا علي القول بثبوت الاحوال والاصح انه لا حال جينئذ تكون الاقسام ثلاثة وعليه درج غالب المتكلمين فالاول من الصفات العشرين النفسية الوجود وهي التي اشار لها المصنف بقوله الاصل الاول معرفة وجوده ولم يمثلوا للنفسية بغير الوجود واتفقوا غلي تقديمه علي غيره من الصفات لكونه كالاصل لها اذ وجوب الواجبات تعالي و استخالة المستحيلات عليه وجواز اجائزات في حقه كالفرع عنه وانما قلنا كالاصل ولم نقل أصلا لان الوجود لوكان أصلا حقيقة للزم حدوث بقية الصفات لان الاصل يتقدم علي الفرع وليس كذلك و الوجود صفة نفسية علي المشهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت