الروضة وقال الشربيني في شرح المنهاج في الزكاة المجمع عليها اما المختلف فيها كزكاة التجارة والركاز والثمار والزروع في الارض الخراجية وفي مال غير المكلف فلا يكفر جاحدها لاختلاف العلماء في وجوبها (واردف بذكرها الصلاة التي هي أعلي الاعلام) في نحو اثنتين وثمانين موضعا من القران كما تقدم وقد ثبتتت فرضيتها بالكتاب والسنة والاجماع وأشار الي الاول بقوله (فقال عز وجل"وأقيموا الصلاة واتوا الزكاة"والامر فيهما للوجوب وأشار الي الثاني بقوله(وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم نبي الاسلام علي خمس شهادة ان لا اله الا الله وأن محمد رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة) الي اخر الخبر وقد تقدم في كتاب العلم من حديث ابن عمر اخراجه في الصحيحين وقال الجلال الخبازي من أصحابنا في حواشي شرح الهداية ما نصه الزكاة فرض لانه ثبت بدليل مقطوع به وهو قوله تعالي"واتوا الزكاة غير انه مجمل والحكم فيه انه يتوقف فيه مع الايمان ان ما أراد الله تعالي حق والله تعالي فوض البيان الي النبي صلي الله عليه وسلم بين بقوله يا علي ليس عليك في الذهب شي حتي يبلغ عشرين مثقالا فيكون أصل الزكاة ثابتا بكتاب الله تعالي ووصفها ثابتا بالحديث فاطلاق من أطلق لفظ الوجوب باعتباران وصفه ثبت بالحديث قلت وفي سنن أبي داود عن حبيب المالكي قال قال رجل لعمران بن حصين يا أبا نجيدانكم لتحدثونا باحاديث ما نجد لها اصلا في القران فغضب عمران وقال للرجل أوجدتم في كتاب الله في كل اربعين درهما درهم وفي كل كذا وكذا شاة شاة وفي كذا وكذا بعير بعيرا كذا وكذا أوجدتم هذا في القران قا لا قال نعمن اخدتم هذا أخذتموه عنا وأخذناه عن نبي الله صلي الله عليه وسلم وذكر أشياء نحو هذا (وشدد الوعيد علي المقصرين فيها) أي في ايتائها ولوعيد يستعمل في الشر خاصة وقد أوعد ايعاد كما ان الوعد يستعمل في الخير خاصة واليه يشير قول الشاعر واني وان أوعدته أو وعدته ... لمخلف ايعادي ومنجز موعدي (فقال تعالي والذين يكنزون) أي يجمعون ويخزنون (الذهب والفضة) سواء كانا في باطن الارض أو ظاهرها (ولا ينفقونها) الضمير للكنوز الدال عليخا يكنزون أو للاموال فان الحكم عام وتخصيصهما بالذكر لانهما قانون لتمول أو للفضة لانها أقرب ويدل ان حكم الدهب كذلك بطريق الاولي (في سبيل الله) المراد به المعني الاعظم لا خصوص أحد السهام الثمانية والاترحج بالصرف بمقتضي هذه الاية (فبشرهم بعذاب اليم) هذا من باب التهكم والعذاب مجمل بينه بقوله يو يحمي عليها في نار جهنم الاية والكنز لغة جمع المال بعضه علي بعض وادخاره وقيل المال المدفون وقد صار في الشرع صفة لكل مال لم يخرج منه الواجب وان لم يكن مدفونا هذا حاصل ا قاله أئمة اللغة فيفي النهاية هو في الاصل المال المدفون تحت الارض فاذا خرج منه الواجب لم يبق كنزاوان كان مكنوزا قال وهو حكم شرعي تجوز فيه عن الاصل وقال ابن عبد البرأ ما قوله تعالي"والذين يكنزون الذهب والفضة"وما في معناه فالجمهور علي انه ما لم تؤذز كانه وعليه جماعة فقهاء الامصار ثم ذكر ذلك عن عمر وابنه عبدالله وجابر بن عبدالله وابن مسعود وابن عباس ثم استشهد لذلك بما رواه عن أم سلمة قالت كنت البس أوضاحا من ذهب فقلت يا رسول الله اكنزوه وقال ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي فليس بكنز قال وفي اسناده مقال قال الولي العراقي قد اخرجه أبو داود وقال والده في شرح الترمذي اسناده جيد ر جاله رجال البخاري قلت يشير الي ان في اسناده عتاب بن بشير أبو الحسن الحرائي وقد أخرج له البخاري وتكلم فيه غير واحد ثم قال ابن عبد البر ويشهد بصحته حديث أبي هريرة ان النبي صلي الله عليه وسلم قال"اذا أديت زكاة المال فقد قضيت ما عليك"قال الولي العراقي رواه الترمذي وقال حسن غريب والحاكم في مستدركه وقال صحيح من حديث المصريين وفي معناه أيضا حديث جابر مرفوعا"اذا أديت