زكاة مالك فقد اذهبت عنك شره"رواه الحاكم في مستدركه وصححه علي شرط مسلم ورجح البيهقي وقفه علي جابر وكذلك ذكره ابن عبد البر كذا صحح أبو زرعة وقفه علي جابر ذكره بلفظ ما أدي زكاته فليس بكنز قلت وهكذا اخرجه ابن أبي شيبة عن أبي خالد الاحمر عن حجاج عن ابن الزبير عن جابر موقوفا عليه ورواه عن مكحول عن ابن عمر مثله ورواه عن عكرمة عن ابن عباس مثله وعن حنظله عن عطاء ومجاهد قال ليس مال بكنز ادي زكاته وان كان تحت الارض وان كان لا يؤدي زكاته فهو كنزوان كان علي وجه الارض وروي البيهقي عن ابن عمر مرفوعا مثل قول عطاء ومجاهد قال البيهقي ليس بمحفوظ و المشهور وقفه وفي سنن أبي داود عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الاية"والذين يكنزون الذهب والفضة"قال كبر ذلك علي المسلمين فقال عمر اذا افرج عنكم فانطلق فقال للنبي صلي الله عليه وسلم يا نبي الله كبر علي اصحابنا هذه الاية فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ان الله لم يفرض الزكاة الا ليطيب ما بقي من اموالكم الحديث قال ابن عبد البر والاسم الشرعي قاض علي الاسم اللغوي وما أعلم مخالفا في ان الكنز ما لم تؤدز كاته الاشيا روي عن علي وأبي ذر والضحاك ذهب قوم من أهل الزهد قالوا ان في المال حقوقا سوي الزكاة اما أبو ذر فذهب الي ان كل مال مجموع يفضل عن القوت وسواد العيش فهو كنز وان اية الوعيد نزلت في ذلك وأما علي فروي عنه انه قال أربعة الاف نفقة فما كان فوقها فهو كنز وأما الضحاك فقال من ملك عشرة الاف درهم فهو من الاكثيرين وكان مسروق يقول في قوله عز وجل سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة هو ا لرجل يرزقه الله المال فيمنع الحق الذي فيه فيجعل حية يطوقها قلت وممن قال ان في المال حقا سوي الزكاة ابراهيم النخعي ومجاهد والشعبي والحسن البصري روي عنهم ذلك ابو بكر بن أبي شيبة في المصنف واماما رواه عن مسروق أخرجه ابن أبي شيبة عن خالد بن خليفة عن أبي هاشم عن أبي وائل عن مسروق بلفظ هو الرجل يرزقه الله المال فيمنع قرابته الحق الذي فيه فيجعل حية فيطوقها فيقول مالي ومالك فتقول الحية انا مالك وروي من وجه اخر عن ابراهيم النخعي قال في تفسير هذه الاية طوق من نار وروي عن ابن مسعود قال يطوقون ثعبانا بغية زبييبتان ينهشه يقول أنا مالك الذي بخلت به قال ابن عبد البربعد ان نقل قول مسروق السابق وهذا ظاهرة غير الزكاة ويحتمل انها الزكاة ثم قال وسائر العلماء من السلف والخلف علي ما تقدم في الكنز قال وما استدل به من الامر بانفاق الفضل فمعناه انه علي الندب أو يكون قبل نزول فرض الزكاة و نسخ بها كما نسخ صوم عاشوراء برمضان وعلي فشيلة بعدان مان فريضة قلت واذا حملت الاية علي ما قال المصنف في تفسيرها (ومعني الانفاق في سبيل الله اخراج حق الزكاة) فمن اخرج القدر المعلوم من المال لله تعالي فلا يكون داخلا تحت هذا الوعيد فحينئذ فلا نسخ علي ما زعم ابن عبد البر وقد أشار اليه الرماني في شرح البخاري واتفقوا ان هذه الاية نزلت يمن لم يؤد زكاة ماله وهي عامة في المسلمين وأهل الكتاب وعليع أكثر السلف خلافا لمن ذهب الي انها خاصة بالكفار ووقع في شأن نزولها التشاجر بين أبي ذر وبين معاوية رضي الله عنهما حتي أدي ذلك الي خروج أبي ذر من الشام الي المدينة ثم منها الي الربذة وبها مات سنة اثنين وثلاثين قال ابو بكر بن ابي شيبة في المصنف حدثنا ابن ادريس عن حصين عن زيد بن وهب قال مررنا علي أبي ذر بالربذة فسألناه عن منزله قال كنت بالشام فقرأت هذه الاية والذين يكنزون الذهب و الفضة الاية فقال معاوية انما هي في اهل الكتاب فقلت انما فينا وفيهم وأخرجه البخاري عن علي منسوب انه سمع هشيما أخبره حصين عن زيد بن رهب فساقه نحو وفي اخره فكان بيني وبينه في ذلك وكتب الي عثمان يشكوه فكتب الي عثمان ان اقدم المدينة فقدمتها وساق الحديث قال ابن عبد البر ان أكثر ما تواترعن أبي ذر في الاخبار الانكار علي من أخذ المال من السلاطين لنفسه ومنع أهله فهذا مما لا خلاف عنه في انكاره وأما ايجاب غير الزكاة"