فمختلف عند فيه قلت وأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق حميد بن هلال عبدالله بن الصامت بن أخي أب ذر قال دخلت مع عي علي عثمان فقال لعثمان ائذن لي بالربذة فذكر الحديث وفيه وكانوا يقتسمون مال عبد الرحمن بن عوف وكان عنده كعب فقال عثمان لكعب ما تقول فيمن جمع هذا المال فكان يتصدق منه ويعطي ابن السبيل ويفعل ويفعل قال اني لارجوله خيرا فغضب أبو ذر ورفع العصا علي كعب وقال ما يدريك يا ابن اليهودية ليودن صاحب هذا المال يوم القيامة لو كانت عقارب تلسع السويداء من قلبه وروي أيضا من طريق سعيد بن الحسن عن عبدالله بن الصامت قالان خليلي عهد الي انه أيما ذهب أوفضه أوكي عليه فهو جمر علي صاحبه حتي ينفقه في سبيل الله -تنبيه - الانفاق ضربان ممدود ومذموم والممدوح منه ما يكسب صاحبه العدالة وهو بذل ما أوجبت الشريعة بذله كالصدقة المفروضة والانفاق علي العيال وهو من الزمته الشريعة الانفاق عليه ومنه ما يكسب صاحبه الحرمة وهو بذل ما نديت الشريعة الي بذله فهذا يكسب من الناس شكرا ومن ولي النعمة أجرا والمذموم ضربان وهو التبذير والاسراف وتفريط وهو التقتير والامساك وكلاهما يراعي فيه الكمية والكيفية فالتبذير من جهة الكمية أن يعطي مما يحتمله حاله ومن جهة الكيفية فبات بضعه في غير موضعه والاختبار فيه بالكيفية أكثر منه بالكميةفرب منفق من ألوف وهو في انفاقه مسرف ويبذله مفسد ظالم ورب منفق ألوفا لا يملك غيرها هو فيها مقتصد وببذلها متحمد كما روي في شأن الصديق رضي الله عنه والتقتير من جهة الكمية أن ينفق دون ما يحتمله حاله ومن حيث الكيفية أن يمنع من حيث يجب ويضع حيث لا يجب والتبذير عند الناس أحمد لانه جود لكنه أكثر مما يجب والتقتير بخل والجود علي كل حال أحمد من البخل لا رجوع المبذر الي السخاء سهل وارتقاء البخيل اليه صعب ولان المبذر قد ينفع غيره وان ضر نفسه والمقتر لا ينفع غيره ولا نفسه علي ان التبذير في الحقيقة هو من وجه أقبح اذلا اسراف الا وبجنبه حق مضيع ولان التبذير يؤدي بصاحبه الي أن يظلم غيره ولهذا قيل ان الشحيح أغدر من الظالم لانه جاهل بقدر المال الذي هو سبب استبقاء النفس والجهل رأس كل شر والمتلاف ظالم من وجهين لاخذه من غير موضعه ووضعه في غير موضعه وسيأتي المام لهذا البحث في كلام المصنف فليكن ذلك علي ذ كرمنك (وقال الاحنف بن قيس) ابن معاوية بن حصين التميمي السعدي أبو بحر البصري والاحنف لقب واسمه الضحاك وقيل صخر قال العجلي تابعي ثقة وكان اعور أحنف وذميما قصيرا موسجا له بيضة واحدة وقال ابن سعد كان ثقة مأمونا قليل الحديث مات سنة اثنين وسبعين بالكوفة روي له الجماعة وهو الذي يضرب بحلمه المثل وكان سيد قومه وهذا القول فيما رواه مسلم من طريقه قال (كنت في نفر من قريش فمر بنا ابو ذر) جدب بن خباب الغفاري رضي الله عنه (فقال) ولفظ مسلم فمر أبو ذر وهو يقول (بشر الكانزين) أي للذهب والفضة (بكي في ظهورهم يخرج ن جنوبهم وبكي من اقفائهم) وهو جمع القفا (يخرج من جباههم) قال ثم تنحي فقعد قال قلت من هذا قالول هذا أبو ذر قال فقمت اليه فقلت ما شي سمعتك تقول قبل قال ما قلت الا شيأ قد سمعته من نبيهم صلي الله عليه وسلم وهذا اللفظ لم يخرجه البخاري (وفي رواية اخري) لحديث الاحنف (انه يوضع) الرضف (علي حلمة ثدي أحدهم) الحلمة محركة ما نشز من الثدي (يخرج من) نغض (كتفيه ويوضع علي نغض كتفيه) وهو بضم النون وسكون الغين واخره ضاد معجمتين هو العظم الرقيق علي طرف أعلي الكتف أو هو اعلاه ويسمي الغضروف ايضا (حتي يخرج من حلمة ثديه يتزلزل) ذلك الرضف أي يتحرك ويضطرب هذا لفظ البخاري في كتاب الزكاة قال حدثنا عباس حدثنا عبد الاعلي حدثنا الجريري عن أبي العلاء عن الاحنف بن قيس قال جلست ح وحدثني اسحق بن منصور أخبرنا عبد الصمد حدثني أبي حدثنا الجريري حدثنا أبو العلاء المعري بن الشخيران الاحنف بن قيس حدثهم قال جلست الي ملأ