الصفحة 923 من 5957

تضم الفحل قال أبو الزبير سمعت عبيد بن عمير يقول هذا القول سألنا جابر بن عبدالله عن ذلك فقال مثل قول عبيد بن عمير وفي لفظ اخر عن جابر رفعه ما من صاحب ابل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها الا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر تملؤه ذات الظلف بظلفها وتنطحه ذات القرن بقرنها ليس فيها يومئذ جماء ولا مكسورة القرن ولا من صاحب مال لا يؤدي زكاته الا تحول يوم القيامة شجاعا أقرع يتبع صاحبه حيث ذهل وهو يفر منه يقال هذا مالك كنت تبخل به فاذا رأي انه لا بد منه ادذل يده فيه فجعل يقضمها كما يقضم الفحل ولم يخرج البخاري عن جابر في هذا اشيأ وخرج أبي هريرة رفعه كنز أحدكم يوم القيامة شجاع أقرع وعنه رفعه من اتاه الله مالا فلم يؤدز كانه مثل له يوم القيامة شجاع أقرع له زبيبتان بطوفه يوم القيامة يأخذ بلهزمتيه يعني بشدقيه ثم يقول أناملك أنا كنزك ثم لا يحسبن الذين يبخلون الاية وزاد في طريق اخري والله لن يزال يطلبه حتي يبسط يده يلقمها وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم اذا ما رب النعم لم يعط حقها تسلطت عليه يوم القيامة تخبط وجهه باخفافها ذكر هذه الزيادة في كتاب الخيل * (تنبيه) * فيه فائدتان متعلقتان بحديث مسلم الذي أورده المصنف * الاولي قوله حتي يقضي بين الناس قال العراقي في شرح الترمذي يمكن أن يؤخذ منه ان مانع الزكاة اخر من يقضي فيه وانه يعذب بما ذكر حتي يفرغ من القضاء بين الناس فيقضي فيه بالنار أو الجنة ويحتمل أن المراد حتي يشرع في القضاء بين الناس ويجي القضاء فيه اما في اوائلهم وأوسطهم أو اخرهم علي ما يريد الله وهذا أظهر ها قال ولده في شرح التقريب قد يشير الي الاول قوله في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ويقال انما ذكر في معرض استيعاب ذلك اليوم بتعذيبه لجواز أن يكون القضاء فيه اخر الناس وان احتمل أن يكون فصل أمره في وسطه أو أوله والله أعلم. الثانية فيه أن هذا الوعيد في حق المسلمين والكفار فان في رواية أخري من هذا الحديث عند مسلم فيري سبيله اما الي الجنة هو المسلم والذي الي النار فيحتمل أن يمون علي سبيل التأبيد فهو الكافر ويحتمل أن يكون علي سبيل التعذيب والتمحيص ثم دخول الجنة وهو المسلم وفي دخول المسلم في هذا الوعيد رد علي المرجئة حيث يقولون انه لا يضر مع الاسلام معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة والكتاب والسنة مشحونتان بما يخالف قولهم واعتذروا عن ذلك بأن المراد به التخويف لينزجر الناس عن المعصية وليس حقيقته وظاهره وهو باطل ولو صح قولهم لارتفع الوثوق عما جاءت به الشرائع واحتمل في كل منها ذلك وهذا يؤدي الي هدم الشرائع وسقوط فائدتها والله أعلم (واذا كان هذا التشديد) والوعيد الشديد في حق مانع الزكاة (مخرجا في الصحيحين) للبخاري ومسلم اي اتفقا علي اخراج ذلك في كتابيهما والي اتفاقهما المنتهي (فقد صار من مهمات الدين الكشف عن أسرار الزكاة وشروطها الجلية) لاهل ظاهر الشرع (والخفية) لاهل باطن الشرع وهم أهل الاعتبار (ومعانيها الظاهرة والباطنة مع الاقتصار مالا) بدمنه ممالا (ستغني عن معرفته مؤدي الزكاة) ي معطيها (وقابضها وينكشف) بيان (ذلك في اربعة فصول) هي للكتاب أساس الوصول (الفصل الاول) بيان (أنواع الزكاة وأسباب وجوبها) الفصل (الثاني في اذابها وشروطها الظاهرة والباطنة) الفصل (الثالث في القابض) لها (وشرطها استحقاقه) لقبظها الفصل (الرابع) في صدقة التطوع وفضلها ولنذكر بعد كل فصل ما يليق من الاعتبارات * (الفصل الاول في أنواع الزكوات) *هكذا بلفظ الجمع في النسخ وفي بعضها بالافراد (وأسباب وجوبها والزكاة باعتبار متعلقاتها سنة أنواع زكاة النعم) وهي الابل والبقر والنعم الانسية (وزكاة المعشرات) وهو القوت وهو ما يجب فيه العشر (وزكاة النقدين) الذهب والفضة ولو غير مضروب فيشمل التبر (وزكاة التجارة وزكاة الركازوالمعادن وزكاة الفطر) وهذه الانواع ثمانية أصناف من أجناس المال الذهب والفضة و الابل والبقر والغنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت