والزرع والنخل والكرم ولذلك وجبت لثمانية أصناف من طبقات الناس ولما كانت النعم أكثر أموال العرب أبها اقتداء بكتاب الصديق رضي الله عنه فقال * (النوع الاول زكاة النعم) *بفتح النون والعين المهملة وحكي ابن سيده ان اسكانها لغة وفيها قولان أحدهما انه واحد الانعام يستعمل في الابل والبقر والغنم وأكثر استعماله في الابل وخصه بعضهم بالابل والغنم وهو الذي ذكره في المحكم الثاني انه يختص بالابل وليس الانعام جمعاله فانها تطلق عليها وعلي البقر والغنم ذكره صاحب المشارق وحكاه ابن سيده عن ابن الاعرابي ثم اشار المصنف قبل الشروع فيها الي من تجب عليه الزكاة فقال (ولا تجب الزكاة وغيرها الاعلي) كل (حر مسلم) أما الاسلام فلقول أبي بكر رضي الله عنه هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلي الله عليه وسلم علي المسلمين رواه البخاري فلا تجب علي الكافرالاصلي لانه ليس بمطالب باخراجها في الحال ولا زكاة عليه بعد الاسلام عن الماضي وأما المرتد فلا يسقط ما وجب عليه في الاسلام واذا حال الحول علي ماله في الردة فطريقان احدهما قال ابن سريج تجب الزكاة قطعا كالنفقات والغرامات والثاني وهو الذي قاله الجمهور يبني علي الاقوال في ملكه ان قلنا يزول بالردة فلا زكاة وان قلنا بل يزول وجبت وان قلنا موقوف فالزكاة موقوفة أيضا واذا قلنا تجب فالمذهب انه اذا أخرج في حالط الردة أخرأه كما لو أطعم عن الكفارات وقال صاحب التقريب لا يبعد أن يقال لا يخرجها ما دام مرتدا وكذا الزكاة الواجبة قبل الردة فان عاد الي الاسلام أخرج الواجبة في الردة وقبلها وان مات مرتدا بقيت العقوبة في الاخرة قال امام الحرمين هذا خلاف ما قطع به الاصحاب لكن يحتمل أن يقال اذا أخرج في الردة ثم أسلم هلي يعيد الاخراج فيه وجهان كالوجهين في أخذ الزكاة من الممتنع كذا في الروضة وأما الحرية فهي الشرط الثاني فلا تجب علي رقيق ولو مدبرا أو معلقا عتقه بصفة وأم ولد لعدم ملكه وعلي القول القديم يملك يتمليك سيده ملكا ضعيفا ومع ذلك لا زكاة عليه ولا سيده علي ... الاصحح وعبارة الروضة ولا تجب الزكاة علي المكاتب فان عتق وفي يده مال ابتدأ الحول عليه وأما العبد القن فلا يملك بغير تمليك السيد قطعا ولا بتمليكه علي امشهور فان ملكه السيد مالا زكوريا وقلنا لا يملك فالزكاة علي سيده واذا قلنا يملك فلا زكاة علي العبد قطعا لضعف ملكه ولا علي السيد علي الاصح لعدم ملكه والثاني تجب لان تصرفه ينفذ فيه والمدبر وأم الولد كالقن ومن بعضه حر يلزمه زكاة ما ملكه بحريته علي الصحيح لتمام ملكه والثاني لا يلزمه كالمكاتب * (تنبيه) * ضم صاحب الحاوي الي الاسلام والحرية شرطين اخرين أحدهما كونه لمعين فلا زكاة في الموقوف علي جهة عامة وتجب في الموقوف علي معين الثاني كونه متعين الوجود فلا زكاة في مال الحمل الموقوف له بارث أو وصية علي الاصح فلو انفصل الجنين ميتا فيتجه الاسنوي عدم الوجوب علي الورثه لضعف ملكهم ويمكن كما قال الولي العراقي في شرح البهجة الاحتراز عن هذا الشرط بقوله وتجب في حال الصبا كذا في شرح المنهاج للخطيب (ولا يشترط البلوغ والعقل بل تجب في مال الصبي والمجنون) لشمول الحديث السابق لهما بالقياس علي زكاة المعشرات وزكاة الفطر فان الخصم قد وافق عليهما ولان المقصود من الزكاة سد الخلة وتطهير المال ومالهما قابل لاداء النفقات والغرامات كقيمة ما اتلفاه وقال في الروضة ويجب علي الولي تخراجها من مالهما فان لم يخرج أخرج الصبي بعد بلوغه والمجنون بعد الافاقة زكاة ما مشي (هذا شرط تجب عليه الزكاة) عند الشافعي رضي الله عنه وقال أصحابنا لا تجب الزكاة الا علي حر مسلم عاقل بالغ اما الحرية فلان كمال الملك بها وأما الاسلام فلان الزكاة عبادة ولا تتحقق من الكافر وليس علي الصبي والمجنون زكاة لقوله صلي الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتي يحتلم وعن المجنون حتي يفيق وعن النائم حتي ينتبه وفي ايجاب الزكاة عليهما اجراء القلم عليهما ولانها عبادة فلا تتأدي