وقال مالك وأحمد لا يصح بيعه وتفهم المصنف في كتاب العلم في تقسيم العلم الي الضار والي النافع انه لا يبرأ في الذمة في الباطن وان أبا يوسف كان يفعله ثم قال وهذا ن العلم الضار وتكلمنا هناك علي هذا ونقل عن ابن الصلاح انه كان يقول يكون أثما بقصده لا يفعله (الرابع كمال الملك والتصرف) وفي هذا الشرط خلاف يظهر بتفاريع مسائله وقال المصنف في الوجيز وأسباب الضعف ثلاث امتناع التصرف وتسلط الغير علي ملكه وعدم قرار الملك وجميع المسائل في هذا الشرط يتفرع علي هذه الاسباب الثلاثة ومن مسائل هذا الشرط ما أشار اليه بقوله (فتجب الزكاة في الماشية المرهونة) وكذا غيرها من أموال الزكاة وهذا هو المذهب وبه قطع الجمهور قالوا (لانه هو الذي حجر علي نفسه فيها) وقيل فيه وجهان بناء عل يالمغصوب لامتناع التصرف والذي قاله الجمهور تفريع علي ان الدين لا يمنع وجوب الزكاة وهو الراجح وفيه خلاف واذا أوجبنا الزكاة في المرهون فمن أين يخرج قال في الروضة اذا رهن مال الزكاة بعد الحول فالقول في صحة الرهن في قدر الزكاة كالقول في صحة بيعه فاذا صححنا في قدر الزكاة فما زاد أوللي وان أبطلناه فالباقي يرتب علي البيع ان صححناه فالرهن أولي فاذا صححنا الرهن في الجميع فلم يؤد الزكاة من موضع اخر فالساعي أخذها منه فاذا أخذها نفسخ الرهن فيهما وفي الباقي الخلاف المتقدم في البيع وان أبطلناه في الجميع أوفي قدر الزكاة وكان الخيار مشر وطافي بيع ففي فساد البيع قولان فان لم يفسد فالمشتري الخيار ولا يسقط خياره باداء الزكاة من موضع اخر ما اذا رهن قبل تمام الحول فتم ففي وجوب الزكاة خلاف والرهن لا يكون الا بدين وفي كون الدين مانعا من الزكاة الخلاف المعروف فان قلنا الرهن لا يمنع الزكاة وقلنا لبدين يمنع أيضا أو يمنع وكان له ما اخر يفي بالدين وجبت الزكاة والا فلا ثم ان لم يملك الراهن مالا اخر أخذت الزكاة من عين المرهون علي الاصح ولا تؤخذ منه علي الثاني فعلي الاصح لو كانت الزكاة من غير جنس المال كالشاة من الابل بيع جزء من المال فيها ثم اخذت الزكاة من غير المرهون فايسر الراهن بعد ذلك فهل يؤخذ منه قدرها ليكون رهنا عند المرتهن ان علقنا الزكاة بالذمة أخذ والا فلا علي الاصح واذا قلنا بالاخذ فان كان النصاب مثليا أخذ المثل والا فالقيمة علي قاعدة الغرامات اما اذا ملك مالا اخر فالذي قطع به الجمهور ران الزكاة تؤخذ من سائر أمواله ولا تؤخذ من غير المرهون وقال جماعة تؤخذ من عينه ان علقناها بالعين هذا هو القياس كما لا يجب علي السيد فداء المرهون اذا جني ومن تفاريع هذا الشرط ما أشار اليه بقوله (ولا تجب الزكاة في الضال) وهو المال الغائب لم يكن مقدورا عليه لانقطاع الطريق أو انقطاع خبره (ولاقي) المال (المغصوب) وكذا في المسروق وتعذر انتزاعه أو أدعه فسجد أو وقع في بحر ففي وجوب الزكاة في كل هؤلاء ثلاث طرق وأصحها ان المسئلة علي قوانين أظهرهما وهو الجديد وجوبها والقديم لا تجب والطريق الثاني القطع بالوجوب والثالث وهو الذي اختاره المصنف انها لا تجب (الا اذا عاد) المال المذدور (اليه بجميع نمائه) أي ان عاد (فتجب فيه زكاة ما مضي عند عوده) فان قلنا بالطريق الاول فالمذهب ان القوانين جاريان مطلقا وقيل موضعهما اذا عاد المال بلا نماء فان عاد معه وجبت الزكاة قطعا وعلي هذا التفصيل لو عاد بعض النماء كان كما لو لم يعد شي ولذا قال المصنف بجميع نمائه ومعني العود بلا نماء ان يتلفه الغاضب ويتعذر تغريمه فاما ان غرم أو تلف في يده شي كان يتلف في يد المالك أيضا فهو كما لو