الصفحة 939 من 5957

لقيس ابن سعد اكتب لى كتاب ابى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فكتب لى في ورقة ثم جاء بها واخبرنى انه اخذه من ابى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم واخبرنى ان النبى صلى الله عليه وسلم كتبه لجده عمرو بن حزم في ذكر ما يخرج من فرائض الابل فكان فيه انها اذا بلغت تسعين ففيها حقتان الى ان تبلغ عشرين ومائة فاذا كانت اكثر من ذلك ففى كل خمسين حقه فما فضل فانه يعاد الى اول فريضة اللابل فما كان اقل من خمس وعشرين ففيه في كل خمس ذود شاه فقد اخرجه البيهقى في السنن وقال هو منقطع وقيس اخذه عن كتاب لا سماع وكذلك حماد بن سلمة اخذه عن كتاب لا سماع وقيس وحماد وان كانا من الثقات فروايتهما هذه بخلاف رواية الحفاظ من كتاب عمرو وحماد ساء حفظه في اخر عمره فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه ويتجنبون ما ينفرد به عن قيس بن سعد وامثاله هذا اخر كلام قلت قد صرح الحفاظ ان كل ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب منقطع فان كنتم لا تسوغون مخالفكم الاحتجاج بالمنقطع في غير هذا الباب فلم تحتجون عليه في هذا الباب فان وجب ان يكون عدم الاتصال في موضع من المواضع يزيد قبول الخبر انه ليجب ان يكون كذلك هو في كل المواضع ولئن وجب ان يقبل الخبر وان لم يتصل اسناده لثقه من حدث به في باب واحد انه ليجب ان يقبل في كل الابواب وقد احتج به البيهقى في هذا الباب بحديث معمر عن عبد الله بن ابى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن ابيه عن جده وهو منقطع ايضا لان جده محمد بن عمرو بن حزم لم يرى النبى صلى الله عليه وسلم ولا ولد الا بعد ان كتب النبى صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب لابيه لان هانما ولد بنجران قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم سنة عشر من الهجرة ولم ينقل في الحديث الينا ان محمد بن عمرو روى هذا الحديث عن ابيه فقد ثبت انقطاع هذا الحديث ايضا واما حماد بن سلمة فثقة حجه ولم ار احدا من ائمة هذا الشان ذكره بشئ فما ذكرة البيهقى وقيس بن سعد حجة حافظ وثقة كثيرون واخرج له مسلم وعبد الله بن ابى بكر فليس في الثبت والاتقان كقيس بن سعد قال الطحاوى ولقد حدثنى يحيى بن عثمان وقال سمعت ابن الوزير يقول سمعت الشافعى يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول كنا اذا راينا الرجل يكتب الحديث عن واحد من اربعة ذكر فيهم عبد الله بن ابى بكر سخرنا عنه لانهم كانوا لا يصرفون الحديث فلما لم يكافئ عبد الله بن ابى بكر قيسا في الضبط صار الحديث عندنا لاسيما وقد ذكر قيس ا ن ابا بكر بن محمد كتب له واما قول البيهقى وقيس اخذه عن كتاب الخ فقد صرح بنفسه في المدخل ان الحجة تقوم بالكتاب وان كان السماع اولى منه بالقبول ثم ان حديث ثمامة الى احتجوا بسمعه عن انس وان عبد الله بن المثنى لم يسمعه من ثمامة ايضا ا هـ وذكروا ايضا ان حماد بنسلمة اخذه ايضا من كتاب فالكلام هذا كالكلام هناك سواء فتأمل ذلك والله اعلم (اما البقر) وانما قدمه على الغنم لقربه من الابل من حيث الضخامة حتى شملها اسم البدنه وانواعه ثلاثة العراب والجاموس والدربانية قال في القاموس الدربانية جنس من البقر ترق اظلافها وجلودها ولها اسنمة ا هـ والبقر يشمل الكل فيكون حكمها واحد في قدر النصاب والواجب وعند الاختلاط يجب ضم بعضها الى بعض لتكميل النصاب ثم تؤخذ الزكاة من اغلبها ان كان بعضها اكثر من بعض وان لم يكن يؤخذ اعلى الادنى وادنى الاعلى هكذا نقله الزيلعى من اصحابنا وقول بعضهم والجاموس كالبقر لانه بقر حقيقة اذ هو نوع منه فتتنا ولهما النصوص الواردة باسم البقر ليس بجيد لانه يوهم انه ليس ببقر وعلى هذا ينظر فيما نقله الشمس السروجى في شرح الهداية وعزاء الى المحيط انه لو حلف لا يشترى بقرا فاشترى جاموسا يحنث وكذا قولهم اذا حلف لا ياكل لحم البقر فاكل لحم الجاموس لا ينحث لان مبنى الايمان على العرف وفى العادة ان اوهام الناس لا تسبق اليه فتامل (فلا شيئ فيها حتى تبلغ ثلاثين اذا بلغت ثلاثين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت