لقيس ابن سعد اكتب لى كتاب ابى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فكتب لى في ورقة ثم جاء بها واخبرنى انه اخذه من ابى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم واخبرنى ان النبى صلى الله عليه وسلم كتبه لجده عمرو بن حزم في ذكر ما يخرج من فرائض الابل فكان فيه انها اذا بلغت تسعين ففيها حقتان الى ان تبلغ عشرين ومائة فاذا كانت اكثر من ذلك ففى كل خمسين حقه فما فضل فانه يعاد الى اول فريضة اللابل فما كان اقل من خمس وعشرين ففيه في كل خمس ذود شاه فقد اخرجه البيهقى في السنن وقال هو منقطع وقيس اخذه عن كتاب لا سماع وكذلك حماد بن سلمة اخذه عن كتاب لا سماع وقيس وحماد وان كانا من الثقات فروايتهما هذه بخلاف رواية الحفاظ من كتاب عمرو وحماد ساء حفظه في اخر عمره فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه ويتجنبون ما ينفرد به عن قيس بن سعد وامثاله هذا اخر كلام قلت قد صرح الحفاظ ان كل ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب منقطع فان كنتم لا تسوغون مخالفكم الاحتجاج بالمنقطع في غير هذا الباب فلم تحتجون عليه في هذا الباب فان وجب ان يكون عدم الاتصال في موضع من المواضع يزيد قبول الخبر انه ليجب ان يكون كذلك هو في كل المواضع ولئن وجب ان يقبل الخبر وان لم يتصل اسناده لثقه من حدث به في باب واحد انه ليجب ان يقبل في كل الابواب وقد احتج به البيهقى في هذا الباب بحديث معمر عن عبد الله بن ابى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن ابيه عن جده وهو منقطع ايضا لان جده محمد بن عمرو بن حزم لم يرى النبى صلى الله عليه وسلم ولا ولد الا بعد ان كتب النبى صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب لابيه لان هانما ولد بنجران قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم سنة عشر من الهجرة ولم ينقل في الحديث الينا ان محمد بن عمرو روى هذا الحديث عن ابيه فقد ثبت انقطاع هذا الحديث ايضا واما حماد بن سلمة فثقة حجه ولم ار احدا من ائمة هذا الشان ذكره بشئ فما ذكرة البيهقى وقيس بن سعد حجة حافظ وثقة كثيرون واخرج له مسلم وعبد الله بن ابى بكر فليس في الثبت والاتقان كقيس بن سعد قال الطحاوى ولقد حدثنى يحيى بن عثمان وقال سمعت ابن الوزير يقول سمعت الشافعى يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول كنا اذا راينا الرجل يكتب الحديث عن واحد من اربعة ذكر فيهم عبد الله بن ابى بكر سخرنا عنه لانهم كانوا لا يصرفون الحديث فلما لم يكافئ عبد الله بن ابى بكر قيسا في الضبط صار الحديث عندنا لاسيما وقد ذكر قيس ا ن ابا بكر بن محمد كتب له واما قول البيهقى وقيس اخذه عن كتاب الخ فقد صرح بنفسه في المدخل ان الحجة تقوم بالكتاب وان كان السماع اولى منه بالقبول ثم ان حديث ثمامة الى احتجوا بسمعه عن انس وان عبد الله بن المثنى لم يسمعه من ثمامة ايضا ا هـ وذكروا ايضا ان حماد بنسلمة اخذه ايضا من كتاب فالكلام هذا كالكلام هناك سواء فتأمل ذلك والله اعلم (اما البقر) وانما قدمه على الغنم لقربه من الابل من حيث الضخامة حتى شملها اسم البدنه وانواعه ثلاثة العراب والجاموس والدربانية قال في القاموس الدربانية جنس من البقر ترق اظلافها وجلودها ولها اسنمة ا هـ والبقر يشمل الكل فيكون حكمها واحد في قدر النصاب والواجب وعند الاختلاط يجب ضم بعضها الى بعض لتكميل النصاب ثم تؤخذ الزكاة من اغلبها ان كان بعضها اكثر من بعض وان لم يكن يؤخذ اعلى الادنى وادنى الاعلى هكذا نقله الزيلعى من اصحابنا وقول بعضهم والجاموس كالبقر لانه بقر حقيقة اذ هو نوع منه فتتنا ولهما النصوص الواردة باسم البقر ليس بجيد لانه يوهم انه ليس ببقر وعلى هذا ينظر فيما نقله الشمس السروجى في شرح الهداية وعزاء الى المحيط انه لو حلف لا يشترى بقرا فاشترى جاموسا يحنث وكذا قولهم اذا حلف لا ياكل لحم البقر فاكل لحم الجاموس لا ينحث لان مبنى الايمان على العرف وفى العادة ان اوهام الناس لا تسبق اليه فتامل (فلا شيئ فيها حتى تبلغ ثلاثين اذا بلغت ثلاثين