وفى العشر شاتان وفى خمس عشرة ثلاث شياء وفى عشرين اربع شياء وفى خمسة وعشرين بقرة الى خمس وتسعين فاذا زادت واحدة ففيها بقرتان الى مائة وعشرين فاذا زادت واحدة ففى كل اربعين بقرة مسنة اعتبروه بالابل وقالوا هو قول عمر بن الخطاب وجابر بن عبد الله رضى الله عنهما وهم مجوجون بحديث معاذ المتقدم رواه الترمذى وغيره وكذلك نقلوا عن على ابن ابى طالب رضى الله عنه في زكاة الابل من انه يجب في خمس وعشرين خمس شياه وفى ست وعشرين بنت مخاض وقالوا ذلك شاذ لا يكاد يصح عنه حتى قال سفيان الثورى هذا غلط وقع من رجال على اما على فانه افقه من ان يقول ذلك فان فيه موالاة بين الواجبين ولا وقص بينهما وهو خلاف اصول الزكاة والله اعلم (واما الغنم) هم اسم جنس يطلق على الضان والمعز وقد يجمع على اغنام ولا واحد للغنم من لفظها قال ابن الانبارى وقال الازهرى الغنم الشاء الواحدة شاة وتقول العرب راح على غنمان اى قطيعان من الغنم كل قطيع مفرد برعى وراع وقال الجوهرى الغنم اسم مؤنث لجنس الشاء يقع على الذكور وعلى الاناث حتى وعليهما جميعا ويصغر فتدخل الهاء وييقال غنيمة لان اسماء الجموع التى لا واحد لها من لفظها اذا كانت لغير الادميين وصغرت فالتانيث لازم لها (فلا زكاة فيها حتى تبلغ اربعين فاذا بلغت اربعين ففيها شاه جذعة) بالتحريك (من الضان او ثنية من المعز) وهل يتعين احد النوعين من الضان والمعز فيه اوجه احدها يتعين نوع غنم صاحب الابل المزكى والثنى ينبغى غالب غنم البلد قطع به صاحب الهذب ونقل عن نص الشافعى فان استويا تخير بينهما والثالث وهو الصحيح كذا في الروضة وفى شرح المنهاج وهو الاصح انه يخرج ما شاء من النوعين ولا يتعين الغالب صححه الاكثرون وربما لم يذكروا سواه ونقل صاحب التقريب نصوصا للشافعى تقتضيه ورجحها والمذهب انه لا يجوز العدول عن غنم البلد وقيل وجهان فعلى المذهب لو اخرج غير غنم البلد وهى في القيمة خير من غنم البلد او مثلها اجزاء انما يمتنع دونها وهل يجزئ الذكر منهما ام يتعين الانثى وجهات اصحهما يجزئ كالاضحية وسواء كانت الابل ذكورا كلها او اناثا او مختلطة وقيل الوجهان مختصان بما اذا كانت كلها ذكورا والا فلا يجزئ الذكر قطعا والاصح الاجزاء مطلقا (ثم لا شيئ فيها حتى تبلغ مائة وعشرين وواحدة) وعبارة الوجيز مائة وواحدة وعشرين وهكذا هو في الروضة (شاتان) ولا شيئ فيها (والى) ان تبلغ (مائتين وواحدة ففيها ثلاث شياه) ولا شيئ فيها (الى) ان تبلغ (اربعمائة ففيها اربع شياه) وما بينهما اوقاص لا يعتد بها ووجه في المذهب انه يعتد بها وهو قول ابى حنيفة كما تقدم (ثم استقر الحساب ففى كل مائة شاة) وتقدم تفسير الجذعه والثنية في زكاة الابل بالذى تقدم اشتهرت كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتب ابى بكر وعمر رضى الله عنهما وعليه انعقد الاجماعفصل) وقال اصحابنا يؤخذ الثنى في زكاة الغنم لا الجذع والثنى ماتمت له سنة والجذع ما اتى عليه اكثرها هذا تفسير الفقهاء وعند اهل اللغة ما يخالف ذلك ويروى عن ابى حنيفة انه يجزئه الجذع من الضأن وبه قال صاحباه وانما يشترط ان يكون الجذع من الضأ، لانه ينزو فيلقح والمعز لا يلقح وجه الظاهر قول على رضى الله عنه لا يؤخذ في الزكاة الا الثنى فصاعدا وتاويل ما روى انه يجوز بطريق القيمة وقال صاحب الهداية المراد بما روى الجذعة وهى الانثى ويؤخذ في زكاة الغنم الذكور والاناث لان المذكور في الحديث في كل اربعين شاة شاة واسم الشاة يتناولهما ولان الذكر والانثى في الغنم لا يتفاوتان فجاز احدهما كما في البقر بخلاف الابل لان الانثى فيها منصوص عليها وهى بنت اللبون وبنت المخاض والحقة والجذعة ولانهما من الابل يتفاوتان تفاوتا فاحشا فلا يقوم الذكر مقام الانثى والله اعلم (وصدقة الخليطين كصدقة المالك الواحد في النصب) جمع نصاب اعلم ان الخلطة على نوعين