الصفحة 942 من 5957

خلطة اشتراك وخلطة جوار وقد يعبر عن الأول بخلطة الأعيان وبخلطة الشيوع وعن الثاني بخلطة الأوصاف والمراد بالأول أن لا يتميز نصيب احد الرجلين أو الرجال عن نصيب غيره كماشية ورثها قوم أو ابتاعوها معا فهى شائعة بينهم وبالثاني أن يكون مال كل واحد معينا متميزا عن مال غيره ولكن يجاوره مجاورة المال ولكل واحدة من الخلطتين اثر في الزكاة فتجعلان مال الشخصين أو الأشخاص بمنزلة الواحد ثم قد توجب الزكاة أو تكثرها (فإذا كانت بين رجلين أربعون من الغنم) اى خلطا عشرين بعشرين (ففيها شاه) ولو انفردت لم يجب شيئ (وان كان بين ثلاثة نفر مائة وعشرون) اى خلطوا أربعين بأربعين لغيرهم (ففيها شاه على جميعتهم) وصورة تكثيرها خلط مائة شاه وشاه بمثلها وجب على كل واحد شاه ونصف ولو انفرد الزمة شاه فقط أو خلط او خلط خمسا وخمسين بقرة بمثلها لزم كل واحد مسنة ونصف تبيع ولو انفردا كفاه مسنة وقد تقللها كرجلين خلطا أربعين بأربعين يجب عليهما شاه ولو انفردا وجب على كل واحد شاه وحكى الحناطى وجها غريبا ان خلطة الجوار لا اثر لها وليس بشي كذا في الروضة وقد يستدل لخلطه الجوار بما رواه البخاري من حديث انس لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة نهى المالك عن التفريق وعن الجمع خشية وجوبها او كثرتها ونهى الساعى عنهما خشية سقوطها او قلتها والخبر ظاهر في خلطة الجوار ومثلها خلطة الشيوع بل أولى وإنما سميت خلطة الشيوع خلطة الأعيان لان كل عين مشتركة وقد ذكر شارح المنهاج للخلطتين ثلاثة شروط احدها كون الماليين من جنس واحد لا غنم مع بقر الثانى كون مجموع الماليين نصابا فأكثر أو اقل ولأحدهما نصاب فأكثر فلو ملك كل واحد منهما عشرين من الغنم فخلطا تسعة عشر بمثلها وتركا شاتين منفردتين فلا خلطة ولا زكاة الثالث دوام الخلطة سنه ان كان المال حوليا فلو ملك كل منهما أربعين شاه في أول المحرم وخلطا في أول صفر فالجديد انه لا خلطة في الحول بل إذا جاء المحرم وجب على كل منهما شاه وان لم يكن اشترط بقاؤها إلى زهو الثمر واشتداد الحب في النبات وفى الوجيز مع شرحه وفى وجود الاختلاط في أول السنة فهو من هذه المسألة قولان وفى تأثير الخلطة في الثمار والزر وع ثلاثة أقوال الأصح انه يثبت مطلقا فعلى الثالث تؤثر خلطة الشيوع دون الجوار وفيه خلاف لمالك واحمد وهل تؤثر خلطة الجوار في مال التجارة قولان أصحهما انه لا يؤثر وفى الشيوع قولان أصحهما انه يؤثر (وخلطه الجوار كخلطة الشيوع) فى وجوب الزكاة (لكن بشرط ان) لا تتميز ماشية احدهما عن ماشية الأخر وذلك بان (يريحا معا) اى يتحد مراحهما وهو مأواها ليلا (ويسرحا معا) اى يتحد مسرحهما وهو الموضع الذى ترعى فيه ثم تساق إلى المرعى (ويسقياها) اى يتحد مسقاهما بان يشربا من ماء واحد نهر او عين او بئر او حوض او مياه متعددة بحيث لا تختص ماشية احدهما بالشرب من موضع وماشية الأخر من غيره فهذه ثلاثة شروط والشرط الرابع لم يذكره المصنف هنا وهو مذكور في الوجيز وهو اتحاد المرعى وهو المرتع الذى ترعى فيه فهذه الشروط الأربعة متفق عليها عند الأصحاب وعبارة الوجيز وشرط الخلطة اتحاد المشرع والمرعى والمراح والمشرع وإياه تبع النووي في الروضة وقال في المنهاج في المشرع والمسرح والمراح فهذه ثلاثة كما هنا في الإحياء ولعل اعتبار اتحاد المرعى داخل في اتحاد المسرح لان من المسرح تساق إلى المرعى فكان متصلا به فتأمل ويشترط أيضا اتحاد المكان الذى توقف فيه عند إرادة السقي كما في شرح المنهاج واتحاد الممر بينهما عند الذهاب إلى المسرح كما في المجموع (و) من شروط الخلطة (ان يكونا) اى المختلطان (معا من أهل الزكاة) اى من أهل وجوبها (فلا حكم للخلطة مع الذمي والمكاتب) اى فلو كان احدهما ذميا او مكاتبا فلا اثر للخلطة بل ان كان نصيب الحر المسلم نصاب زكاة الانفراد وإلا فلا شيء عليه وقد عرف مما تقدم ان المصنف ذكر لخلطة الجوار من الشروط المتفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت