الصفحة 945 من 5957

والخلاف فيما اذا صعد وطلب جبرانين فاما لو رضى فلا خلاف في الجوازويجرى الخلاف في النزول من الحقة الى بنت مخاض مع وجود بنت اللبون واما اذا الزمه بنت لبون فلم يجدها ولا حقة ووجد جذعة وبنت مخاض فهل له ترك بنت المخاض ويخرج الجذعة وجهان مرتبان وبالجواز قطع للصيدلانى ولو اخرج المالك عن جبرانين شاتين وعشرين درهما جاز ولو اخرج عن جبران شاه وعشرة دراهم لم يجز ولو لومة بنت لبون فلم يجدها ووجد ابن لبون وحقه واراد دفع ابن اللبون مع الجبران فوجهان اصحهما المنع والثانى الجواز لان الشرع جعله كبنت المخاض ولو وجب عليه بنت مخاض فلم يجدها ووجد ابن اللبون وبنت لبون فاخرجها وطلب الجبران لم يقبل على الاصح بل عليه دفع ابن اللبون بلا جبران لانه بدل بنت المخاض بالنص ولو وجبت حقة فاخرج بدلها بنتى لبون او وجبت جذعه فاخرج حقتين او بنتى لبون جاز على الصحيح لانهما ما يجزئان عما زاد ولو ملك احدى وستين بنت مخاض فاخرج واحدة منها فالصحيح الذى قاله الجمهور انه يجب منها ثلاث جبرانات وفى الحاوى وجه انها تكفيه وحدها حذرا من الاحجاف وليس بشئ (ويؤخذ الجبران من الساعى من بيت المال) فان احتاج الامام الى اعطاء الجبران ولم يكن في بيت المال دراهم باع شيا من مال المساكين وصرفه في الجبران وقال الزيلعى من اصحابنا في شرح الكنز ولو وجب سن ولم يوجد دفع اعلى منها واخذ الفضل او دونها ورد الفضل او دفع القيمة واشتراط عدم السن الواجب لجواز دفع الاعلى والادنى او لجواز دفع القيمة وقع اتفاقا حتى لو دفع احد هذه الاشياء مع وجود السن الواجب جاز والخيار في ذلك لرب المال ويجبر الساعى على القبول الا اذا دفع اعلى منها وطلب الفضل لانه شراء للزيادة ولا اجبار فيه وله ان يطلب قدر الواجب ا هـ (ولا يؤخذ في الزكاة مريضة اذا كان بعض المال صحيحا ولو واحدة) اعلم ان المرض من جملة اسباب النقص في هذا الباب فان كانت ماشيته كلها مراضا اجزاته مريضة متوسطة ولو كان بعضها صحيحا وبعضها مريضا فان كان الصحيح قدر الواجب فاكثر لم تجز المريضة ان كان الواجب حيوانا واحدا فان كان اثنين ونصف ماشية صحاح ونصفها مراض كبنتى لبون في ست وسبعين وكشاتين في مائتين فهل يجوز ان يخرج صحيحة ومريضة وجهان حكاهما في التهذيب اصحهما عنده يجوز واقربهما الى كلام الاكثرين لا وان كان الصحيح من ماشيته دون قدر الواجب كشاتين في مائتين ليس فيهما صحيحة الا واحدة فالمذهب انه يجزئه صحيحة ومريضة وبه قطع العراقيون والصيدلانى وقيل وجهان ثانيهما يجب صحيحتان قاله الشيخ ابو محمد (ويؤخذ من الكرام كريمه ومن اللئام لئيمة) قال صاحب التبيين من اصحابنا يؤخذ في الزكاة وسط سن وجب حتى لو وجب عليه بنت لبون مثلا لا يؤخذ خيار بنات لبون في ماله ولا اردا بنت لبون فيه وانما يؤخذ بنت لبون وسط وكذا غيرها من الاسنان لقوله صلى الله عليه وسلم اياكم وكرائم اموالهم رواه الجماعة وقال الزهرى اذا جاء المصدق قسم الشياه ثلاثا ثلث جياد وثلث اوساط وثلث شرار واخذ المصدق من الوسط رواه ابو داود والترمذى ورواه سفيان بن حسين وروى نحو هذا عمر رضى الله عنه ا هـ واخرج ابو داود عن عبد الله بن معاوية القاضى رفعه ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الايمان من عبد الله وحده وانه لا اله الا الله واعطى زكاة مالة طيبة بها نفسه وافدة عليه كل عام ولا يعطى الهرمة ولا الدرفة ولا المريضة ولا الشرهة اللئيمة ولكن من وسط اموالكم فان الله لم يسالكم خيره ولم يامركم بشره هكذا رواه منقطعا وذكره البغوى في معجم الصحابة والطبرانى وغيرهما مسندا (ولا تؤخذ من المال الا كولة) وهى المسمنة للاكل قاله في المحرر وفى المصباح هى الشاة تسمن وتعزل لتستريح وليست بسائمة فهى من كرائم الاموال (ولا الماخض) اى الحامل والمخاض وجع الولادة وخضت المراة وكل حامل من باب تعب دنا ولادتها واخذها الطلق فهى ماخض (ولا الربى) بضم الراء وتشديد الباء الموحدة والقصر هى الحديثة العهد بالنتاج شاة كانت او ناقة او بقرة يطلق عليها هذا الاسم قال الازهرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت