من غير مال القراض فذاك او من ماله حسبت من الربح في الاصح ولا يجعل اخراجها كاسترداد المالك جزءا من المال تنزيلا لها منزلة المؤن التى تلزم المال من اجرة الدلال والكيال وفطرة عبد التجارة وجناياتهم والثانى تحسب من راس المال لان الوجوب على من له مال والثالث زكاة الاصل من الاصل وزكاة الربح من الربح لانها وجبت فيهما والله اعلم. (فصل) وقال اصحابنا يجب ربع العشر في عروض تجارة بلغت قيمتها من الورق والذهب نصابا ويعتبر فيهما الانفع للمساكين هذا قول ابى حنيفة ومعناه يقوم بما يبلغ نصابا ان كان يبلغ باحدهما ولا يبلغ بالاخر احتياطا لحق الفقراء وفى الاصل خيره لان الثمنين في تقدير قيم الاشياء بهما سواء وقال ابو يوسف يقومها بما اشترى اذا كان الثمن من النقود لانه اقرب لمعرفة المالية وان اشتراها بغير النقود يقومها بالغالب من النقود وقال محمد يقومها بالنقد الغالب على كل حال كما في المغصوب والمستهلك واورش الجنايات ويقوم بالمصر الذى هو فيه وان كان في مفازة تعتبر قيمته باقرب الامصار الى ذلك الموضع وتعتبر القيمة يوم الوجوب عنده ويوم الاداء عندهما واذا كان النصاب كاملا في ابتداء الحول وانتهائه فنقصانه فيما بين ذلك لا يسقط الزكاة وقال زفر يسقطها لان حولان حول على النصاب كاملا في ابتداء الحول وانتهائه فنقصانه فيما بين ذلك لا يسقط الزكاة وقال زفر يسقطها لان حولان حول على النصاب كاملا شرط الوجوب ولابى حنيفة ان الحول لا ينعقد الا على النصاب ولا تجب الزكاة الا في النصاب ولابد منه فيهما ويسقط الكمال فيما بين ذلك للحرج لانه قل ما يبقى المال حولا على حاله ونظيره اليمين حيث يشترط فيها الملك حالة الانعقاد وحالة نزول الجزاء وفيما بين ذلك لا يشترط الا انه لابد من بقاء شيئ من النصاب الذى انعقد عليه الحول ليضم المستفاد اليه لان هلاك الكل يبطل انعقاد الحول اذ لا يمكن اعتباره بدون المال وعلى هذا قالوا لو اشترى عصير للتجارة يساوى مائتى درهم فتخمر في اثناء الحول ثم تخلل والخل يساوى مائتى درهم يستانف الحول للخل ويبطل الحول الاول بل يزكيها اذا تم الحول الاول من وقت الشراء والفرق بينهما ان الخمر اذا تخمرت هلكت كلها وصارت غير مال فانقطع الحول ثم بالتخلل صار مالا مستحدثا غير الاول والشياه اذا ماتت لم يهلك كل المال لان شعرها وصوفها وقرنها لم يخرج عن ان يكون مالا فلم يبطل الحول لبقاء البعض وتضم قيمة العروض الى الذهب والفضة ويضم الذهب الى الفضة بالقيمة فيكمل به النصاب لان الكل جنس واحد لانها للتجارة وان اختلفت جهة الاعداد ووجوب الزكاة باعتبارها هذا قول ابى حنيفة وعندهما يضم بالاجزاء حتى لو كان له مائة درهم وخمسة دنانير قيمتها مائة درهم فالمائة تبلغ عشرة دنانير ضرورة ومما يبنى على هذا الاختلاف ما لو كان له فضه وعروض او ذهب وعروض كان له ان يقوم الذهب او الفضة بخلاف جنسه ويضم قيمته الى قيمة العروض بالقيمة عند ابى حنيفة وعندهما تقوم العروض به وبضم قيمته اليهما بالاجزاء وليس له ان يقوم الذهب والفضة كما ذكرنا والله اعلم لنوع الخامس زكاة الركاز والمعدن والركاز بالكسر (ما دفن في الجاهليه) من الاموال فعال بمعنى مفعول كبساط بمعنى مبسوط ويطلق على المعدن ايضا وقد اركز الرجل وجد ركازا كذا في المصباح والمراد بالجاهلية ما قبل الاسلام اى مبعث النبى صلى الله عليه وسلم كما صرح به الشيخ ابو على سموا بذلك لكثرة جهالتهم ويعتبر في كون الدين الجاهلى ركازا كما قاله ابو اسحق المروزى ان لا يعلم ان مالكه بلغته الدعوة فان علم انها بلغته وعاندو ووجد في بناته او بلدته التى انشاها كنزا فليس بركاز بل في حكاه في المجموع عن جماعة واقره ولم يبين المصنف هل المراد بالجاهلى ضربا او دفنا ولكن قوله في الوجيز ويشترط كونه على ضرب الجاهلية فان كان على