ضرب الإسلام فلقطة أو مال ضائع يحفظه الإمام آه يدل على إرادته وعبارة المنهاج هو الموجود الجاهلي وعبارة الروضة هو دفن الجاهلية واستحسنوهما فان الحكم منوط به فيهم إذ لا يلزم من كونه على ضرب الجاهلية كونه دفن الجاهلية لاحتمال إن مسلما عثر بكنز جاهلي فآخذه ثم دفنه و أجيب عنه بان الأصل والظاهر عدم أخذ مسلم له ثم دفنه ثانيا ولو قلنا به لم يكن لنار كار بالكلية قال السبكى في شرح المنهاج والحق انه لاشترط العلم بكونه من دفنهم فانه لا سبيل إليه وانما يكتفى بعلامة تدل عليه من ضرب أو عيره آه قال الخطيب وهذا أولى و التقييد بدفن الجاهلية يقتضى ان ما دفن في الصحارى من دفن الحر بيير الذين عاصروا الإسلام لا يكون ركزا بل فيا قال إلا سنوي يدل له كلام أبى اسحق المر وزى السابق ويشترط في كونه ركزا أيضا أن يكون مدفونا فان وجد ظاهرا بان السيل أطهره فركاز أوانه كان ظاهر فلقطة وان شك فكما لو شك في انه ضرب الجاهلية أو الإسلام قاله الماوردى ثم قال المصنف (و وجد في أرض لم يجر عليها في الإسلام ملك) قال في الروضة الكنز الموجود بالصفة المتقدمة نارة يوجد في دار الإسلام وتارة في دار الحرب فالذى في دار الإسلام إن وجد في موضع لم يعمره مسلم ولا ذو عهد فهو ركاز سواء كان مواتا أو من القلاع العادية التى عمرت في الجاهلية فان وجد في طريق مسلوكة فالمذهب والذى قطع به العراقيون والقفال انه لقطة وقيل ركاز وقيل وجهان والموجود في المسجد لقطة على المذهب ويجئ فيه الوجه الذى في الطريق انه ركاز وما عدا هذه المواضع ينقسم الى موقوف و مملوك فالمملوك ان كان لغيره و وجد فيه كنزا لم يملكه الواحد بل ان ادعاه مالكه فهو له بلا يمين والا فهو لمن تلقى صاحب الارض الملك منه وان كان الموضع موقوفا فالكنز لمن في يده الارض كذا في التهذيب هذا كله اذا وجد في دار الاسلام ولو وجده في دار الحرب في موات نظران كانوا لا يذبون عنه فهو كموات دار الاسلام وان كانوا يذبون عنه ذبهم عن العمران فالصحيح الذى قطع به الا كثرون انه كمواتهم وقال الشيخ أبو على هو كعمرانهم وان وجد في موضع مملوك لهم نظر ان أخذ بقهر وقتال قهو غنيمة كاخذ أموالهم ونقودهم من بيوتهم وان أخذ بغير قتال ولا قهر فهو فئ ومستحقه أهل الفئ كذا في النهاية (فعلى واجده) ان كان من أهل الزكاة على القول بأن مصرفه مصرف الزكاة (فى الذهب والفضة منه) خاصة وكون الموجود ذهبا أو فضة شرط فيه وقيل في اشتراطة قولان الجديد الاشتراط ولذا قال في الوجير ويشترط كونه من جوهر النقدين على الجديد وعلى لفظ جوهر علامة خلاف الائمة الثلاثة (الخمس) ومصرفه مصرف الزكاة على المشهور لانه حق واجب في المستفاد من الارض فاشبه الواجب في الزرع والثمار ورجح في أصل الروضة والمجموع القطع به وانما كان الخمس فيه لكثرة نفعه وسهولة أخذه (والحول غير معتبر) بلاخلاف صرح به الرافعى والنووى وان جرى في المعدن خلاف فقول القاضى أبى بكر بن العربى اختلف الناس في اعتبار الحول فيه فرأى مالك انه كالزرع لانه مال زكوى يخرج من الارض و رأى الشافعى انه ذهب وفضة يجريات على حكمهما فراعى الشافعى اللفظ وراعى مالك المعنى وهو أسعد به اه فيه نظر لمخالفته مذهب الشافعى ولعل هذا الخلاف في المعدن فان الاختلاف فيه في اشتراط الحول معروف كما سيأتى و أما النصاب ففيه قولان جديد وقديم أحدهما انه شرط فيه على المذهب لانه مال استفاد من الارض فاختص بما تجب فيه الزكاة قدرا ونوعا كالمعدن والثانى لا يشترط لعموم قوله صلى الله عليه وسلم وفى الركاز الخمس ومنهم من لم يثبته قولا (والاولى ان لا يعتبر النصاب) فيه (أيضا لان ايجاب الخمس) فيه اتفاقا (يؤكد شبهه بالغنيمة) و أيضا فعموم الخبر المتقدم دال على عدم اعتباره وبه قال أبو حنيفة ومالك و أحمد وحكاه ابن المنذر عن اسحق و أبى عبيد و أصحاب الرأى واختاره ابن المنذر وقال هو أولى بظاهر الحديث (و اعتباره ليس أيضا بعيدا) فى النظر (لان مصرفه مصرف الزكاة) على القول المشهور في المذهب وحكى قول وقيل فيه وجه أنه يصرف مصرف خمس الفئ وقول أخرانه يصرف لأهل الخمس لأنه مال جاهلي حصل