الظفربه من غير ايجاب خيل ولا ركاب فكان كالفئ فعلى هذا يجب على المكاتب والكافر ولا يحتاج إلى نية والمصرف في الموضعين بكسر الراء فيهما محل الصرف وهو المراد هنا و بفتح ألمراء مصدر (ولذلك يخصص على الصحيح من القولين) في المذهب (بالناقدين) الذهب والفضة دون سائر المنطبعان كالحديد والرصاص وغيرهما وقال أحمد لا فرق في الركاز بين أن يكون ذهبا أو فضة أو نحاسا أو حديدا أو جواهر أو غيرها من الأموال وحكاه ابن المنذر عنه وعن اسحق وأبى عبيد و أصحاب الرأى قال وبه أقول قال وقال الاوزاعى ما أرى باخذ الخمس من ذلك كله بأسا وعن ملك فيه روايتان كالقولين وحكى كل منهما عن ابن القاسم وقال بالتعميم مطرف وابن الماجشون وابن نافع وبالتخصيص ابن المواز قال ابن المنذر و أصح قولى مالك ما عليه سائر أهل العلم والله أعلم (اما المعادن) جمع معدن كمجلس للمكان الذى خلق الله تعالى فيه الجواهر من الذهب والفضة والحديد والنحاس سمى بذلك لعدونه أى اقامته يقال عدن بالمكان اذا أقام فيه ويسمى المستخرج معدنا أيضا والاصل في زكاته قبل الاجماع قوله تعالى يا أيها الذين أمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم أى زكوا من خيار ما كسبتم من المال فشمل المعادن من طيبات ما أخرجنا لكم من الارض أى من الحبوب والثمار وخبر الحاكم في صحيحه انه صلى الله عليه وسلم أخذ من المعادن القبلية الصدقة وهى ناحية بيث الحرمين تسمى بالفرع وقد اجمعت الامة على وجوب الزكاة في المعدن (فلا زكاة فيما استخرج منها) أى من المعادن (سوى الذهب والفضة) هذا هو الذهب المعروف والذى قطع به الاصحاب لا غيرهما من الحديد والنحاس والياقوت والزبرجد وحكى وجه انه يجب زكاة كل مستخرج منها منطبعا كان كالحديد والنحاس أو غيره كالكحل والياقوت وهذا شاذ منكر وفى واجب النقدين المستخرجين منها ثلاثة أقوال أحدها أشار اليه المصنف بقوله (ففيهما بعد الطحن والتحصيل) بمعالجة النار أو الحفر أو غير ذلك (ربع العشر على أصح القولين) فى المذهب ولكن بشرط ان ناله بالتعب واحتاج الى ما ذكر من المعالجة (وعلى هذا يعتبر النصاب) لوجوب الزكاة فيه هذا هو المذهب وقيل في اشتراطه قولان (وفى الحول قولان) والمذهب المنصوص عليه في معظم كتب الشافعي انه لا يشترط الحول (وفى فول يجب الخمس) وهذا هو القول الثانى من الاقوال الثلاثة و وجه هذا القول انه كالركاز بجامع الخلفاء في الارض والقول الثالث انه يجب ربع العشر مطلقا من غير قيد المعالجة والتعب والذى اعتمده الا كثرون في ضبط الفرق الحاجة الى الطحن والتحصيل والاستغناء عنهما فما احتاج فربع العشر وما استغنى عنهما فالخمس لان الواجب يزداد بقلة المؤنة وينقص بكثرتها كالمعشرات (فعلى هذا) أى على قول من أوجب الخمس (يعتبر الحول) على الاصح (وفى النصاب قولان) أصحهما القطع باشتراط النصاب (والا شبه) فى هذه المسئلة (والعلم عند الله) أتى بهذه الجملة تأدبا وتبركا (أن يلحق في قدر الواجب بزكاة التجارة فانه نوع اكتساب) وهذا هو الجامع بينهما (و) أن يلحق (فى الحول بالمعشرات) أى قياسا عليها (فلا يعتبر الحول) فيه كما لا يعتبر في المعشرات (لانه عين الرفق) بالواجد ولان الحول انما يعتبر المتمكن من تنمية المال وهذا نماء في نفسه (ويعتبر النصاب كالمعشرات) لان ما دون النصاب لا يحتمل المواساة (والاحتياط أن يخرج الخمس من القليل والكثير ومن غير النقدين أيضا) مما ذكر (خروجا من شبهة الخلاف) بين الائمة فان أبا حنيفة ومالكا و أحمد و اسحق و أبا عبيد لا يشترطون فيه في وجوب الخمس أن يبلغ نصابا أم لا وان أحمد واسحق وأبا عبيد والاوزاعى لا يفرقون بين ان يكون المستخرج نقدا أو غيره (فانها ظنون قريبة من التعارض وجزم الفتوى فيها مخطر) وفى نسخة خطر (لتعارض الاشياء) وتتعلق بهذا الباب فروع * الاول اذا شرطنا النصاب فليس من شرطه ان ينال في الدفعة الواحدة نصابا بل ناله بدفعات ضم بعضه الى بعض ان تتابع العمل وتواصل النيل * الثانى اذا نال من المعدن دون نصاب وهو يملك من جنسه نصابا فصاعد افاما ان يناله في اخر جزء من حول ما عنده أو مع تمام حوله أو قبله ففى الحالين الاولين يصير