مضموما الى ما عنده وعليه في ذلك النقد حقه وفيما ناله حقه على اختلاف الاقوال فيه وأما اذا ناله قبل تمام الحول فلا شئ فيما عنده حتى يتم حوله وفى جوب حق المعدن فيما ناله وجهان أصحهما يجب وهو ظاهر نصه في الام والثانى لا فعلى هذا يجب فيما عنده ربع العشر عند تمام حوله وفيما ناله ربع العشر عند تمام حوله ولو كان ما يملكه من جنسه دون نصاب بان ملك مائة درهم فنال من المعدن مائة نظر ان نال بعد تمام حول ما عنده ففى وجوب حق المعدن فيما ناله الوجهان فعلى الاول يجب في المعدن حقه ويجب فيما عنده ربع لبعشر اذا مضى حول من حين كمل النصاب بالنيل وعلى الثانى لا يجب شئ حتى يمضى حول من يوم النيل فيجب في الجميع ربع العشر * الثالث اذا قلنا بالذهب ان الحول لا يعتبر فوقت وجوب حق المعدن حصول النيل في يده ووقعت الاخراج التخليص والتنقية فلو أخرج قبل التنقية من التراب والحجر لم يجز وكان مضموما على الساعى يلزمه رده فلو اختلفنا في قدره بعد التلف أو قبله فالقول قول الساعى مع يمينه ومؤنة التخلص والتنقية على المالك كمؤنة الحصاد والدراس * الرابع المكاتب يملك ما يأخذه من المعدن ولا زكاة عليه فيه و أماما يأخذه الرقيق فلسيده فتلزمه زكاته ويمنع الذمى من أخذ المعدن والركاز من دار الاسلام كما يمنع من احيائها لان الدار للمسلمين وهو دخيل فيها والمانع له الحاكم فقعا وان صرح المصنف بانه يجوز لكل مسلم * (فصل) * وقال أصحابنا اذا وجد معدن ذهب أو فضة أو حديد أو رصاص أو صفر في أرض خراج أو عشر أخذ منه الخمس وكذا اذا وجد في الصحراء التى ليست بعشرية ولاخراجية ولا يجب فيما وجد في داره وفيما اذا وجد في أرضه روايتان ففى رواية الاصل لا يجب وفى رواية الجامع الصغير وفى الكنز الخمس لبيت المال وباقية المختلط له وهو الذى ملكه الامام هذه البقعة أول الفتح فاذا وجد في أرض غير مملوكة لاحد فهو الواجد وقال أبو يوسف هو الواجد في المملوكة أيضا ويشترط أن يكون من ضرب الجاهلية والا فهو لقطة وان اشتبه فهو جاهلى في ظاهر المذهب لانه الاصل وقيل اسلامى في زماننا لتقادم العهد والمتاع من السلاح والالات واثاث المنازل والفصوص والقماش في هذا كالكنز وعنده في الزئبق الخمس وبه قال محمد وقال أبو يوسف لا شئ فيه ولا يخمس ركاز وجده مستأمن في دار الحرب لانه ليس بغنيمة ثم ان وجده في دار بعضهم يرده عليهم تحرزا عن الغدر وان وجده في صحراء فهو له ولا يخمس قيروزج ولا ياقوت وكذا جميع الجواهر والفصوص اذا أخذها من معدنها واما اذا وجدت كنزا وهو دفين الجاهلية ففيه الخمس لانه لايشترط في الكنوز الا المالية لانه غنيمة والحلية المستخرجة من البحر حتى الذهب والفضة فيه بان كانت كنزا في قعر البحر لا تخمس عند أبى حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يجب في جميع ما يخرج من البحر فحاصل ما يوجد تحت الارض نوعان معدن وكنز ولا تفصيل في الكنز بل يجب فيه الخمس كيغا كان سواء كان من جنس الارض أو لم يكن بعد ان كان مالا متقوما لانه دفين الكفار 7 أيدينا قهر افصار غنيمة وفيها يشترط المالية لا غير واما المعدن فعلى ثلاثة أنواع ما يذوب بالنار وينطبع كالذهب والفضة وغيرهما ونوع لا يذوب ولا ينطبع كالكحل وسائر الحجارة ونوع يكون مائعا كالقبر والنفط والملح المائى فالوجوب يختص بالنوع الاول دون الاخير والله أعلم * (تنبيه) * قال صاحب الغاية من أصحابنا المال المستخرج من الارض له اسام ثلاثة الكنز والمعدن والركاز والكنز اسم لما دفنه بنو أدم والمعدن اسم لما خلقه الله تعالى في الارض والركاز اسم لهما جميعا والكنز مأخوذ من كنز المال اذا جمعه والمعدن من عدن بالمكان أقام به والركاز من ركز الرمح أى غرزه وعلى هذا جاز أطلاقه عليهما جميعا لان كل واحد منهما مركوز في الارض أى مثبت وان اختلف الراكز اه أى المثبت في المعدن الخالق وفى الكنز المخلوق وقال أبن الهمام في فتح القدير الركاز يعمهما لانه من الركز مراد به في المركوز أعم من كون راكزه الخالق أو المخلوق فكان حقيقة فيهما