الصفحة 964 من 5957

مشتركا معنويا وليس خاصا بالدفين ولو دار الامر فيه بين كونه مجازا فيه أو متواطئا اذ لاشك في صحة اطلاقه على المعدن كان التواطؤ متعينا اه وبه اندفع ما في غاية البيان والبدائع وشرح المختار من أن الركاز حقيقة في المعدن لانه خلق فيها مركبا وفى الكنز مجازا بالمجاورة محطه ان ما في الكتب الثلاثة من ان الركاز حقيقة في المعدن ومجاز في الكنز ممنوع لانه يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز بلفظ والباب معقود لهما فالصحيح انه حقيقة فيهما وحجة من قال المعدن ليس بركاز ما أخرجه الشيخان وأصحاب السنن الاربعة من حديث أبى هريرة رفعه قال العجماء جرحها جبار والمعدن جبار والبئر جبار وفى الركاز الخمس ووجه الاحتجاج عطف الركاز على المعدن وفرق بينهما وجعل لكل منهما حكما ولو كانا بمعنى واحد لجمع بينهما وقال و المعدن جبار وفيه الخمس أو قال والركاز جبار وفيه الخمس فلما فرق بينهما دل على تغايرهما قال ابن المنذر في الاشراف قال الحسن البصرى الركاز المدفون دفن الجاهلية دون المعادن وبه قال الشعبى ومالك والحسن بن صالح والاوزاعى و أبو ثور وقال الزهرى و أبو عبيد الركاز المال المدفون والمعدن جميعا وفيهما جميعا الخمس اه قلت وللخصم أن يقول المعدن هو الركاز فلما أراد أن يذكر لها حكما أخر ذكره بالاسم الاخر وهو الركاز ولفظ الصحيح كما تقدم والبئر جبار وفى الركاز الخمس فلو قال وفيه الخمس لحصل الالتباس باحتمال عود الضمير الى البئر فتأمل وأما حجة من قال المعدن ركاز وفيه الخمس حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عبد الله بن عمرو وفيه وما كان في الطريق غير الميت وفى القرية غير المسكونة فضة وفى الركاز الخمس أخرجه البيهقى وقال أجاب عن هذا من قال بالاول يعنى بان المعدن ليس بركاز والجواب ان هذا ورد فيما يوجد من أموال الجاهلية ظاهر أفوق الارض في الطريق غير الميت وفى القرية غير المسكونة فيكون فيه وفى الركاز الخمس وليس ذلك من المعدن بسبيل ثم حكى عن الشافعى ما ملخصه كان عمرو بن شعيب حجة فالمخالف أحتج منه بشىء واحد انما هو توهم وخالفه في غير حكم وأن كان غير حجة فالحجة بغير حجة جهل ثم قال البيهقى قوله انما هو توهم اشارة الى ما ذكره انه ليس بوارد في المعدن انما هو في معنى الركاز من أموال الجاهلية قلت روى البيهقى في باب الطلاق قبل النكح عن أبى بكر النيسابورى أنه قال صح سماع عمرو وعن أبيه شعيب و سماع شعيب عن جده عبد الله ثم قال البيهقى في باب وطء المحرم وفى باب الخيار من البيوع ما دل على سماع شعيب عن جده عبد الله الا انه اذا قيل عمرو عن أبيه عن جده يشبه أن يراد بجده محمد بن عبد الله و ليست له صحبة فيكون الخبر مرسلا و أذت قيل عن جده عبد الله زال الاشكال وصار الحديث موصولا اه كلامه وهذا الحديث قيل فيه عن أبيه عن عبد الله فهو على هذا حجة فلا وجه لترديد الشافعى و قد أورد أبن عبد البر هذا الحديث في التمهيد و لفظه قال صلى الله عليه وسلم في كنز وجده رجل أن كنت وجدته في خربة جاهلية أو قرية غير مسكونة أو غير سبيل ميناء ففيه وفى الركاز الخمس وكذا أورد البيهقى هذا الحديث في باب زكاة الركاز وهذه الرواية تدفع الجواب الذى ذكر البيهقى ان الشافعى أشار اليه وهو انه ورد فيما يوجد ظاهرا فوق الارض لان الكنز على ما ذكره الجوهرى وغيره هو المال المدفون وفى الفائف للزمخشرى الركاز ما ركزه الله في المعادن من الجواهر وقال الهروى اختلف في تفسير الركاز أهل العراق و اهل الحجاز فقال أهل العراق هى المعادن وقال اهل الحجاز هى كنوز أهل الجاهلية وكل محتمل في اللغه وذكر نحوه صاحب المشارق وعطف الركاز على الكنز في الحديث الذي ذكرناه دليل على أن الرزاز غير الكنز وانه المعدن كما يقول أهل العراق فهو حجة لمخالف الشافعي وقال الخطابي الركاز وجهان فالمال الذي يوجد مدفونا في الأرض لا يعلم له مالك وعروق الذهب والفضة ركاز وقال الطحاوى في أحكام القرآن وقد كان الزهري وهو راوي حديث الركاز يذهب إلى وجوب الخمس في المعادن حدثنا يحيى هو أبن عثمان المصري حدثنا نعيم حدثنا أبن المبارك حدثنا يونس عن الزهرى في الركاز المعدن و اللؤلؤ يخرج من البحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت