والغير في ذلك الخمس آه و روى أبن عبد البر عن الاوزاعى مثل قول الزهرى في وجوب الخمس في المعادن والله أعلم * (النوع السادس صدقة الفطر) * ويقال زكاة الفطرة وهكذا عبر به النووى في المنهاج سميت بذلك لان وجوبها بدخول الفطر و يقال أيضا زكاة الفطرة بكسر الفاء وفى أخرها تاء كأنها من الفطرة التي هي المرادة بقوله تعالى فطرت الله التى فطر الناس عليها وقال أبن الرفعة بضم الفاء و أستغرب والمعنى أنها وجبت على الحلقة تزكية للنفس وتنمية لعملها قال وكيع بن الجراح زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة الشهر للصلاة تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة و قال في المجموع يقال للمخرج فطرة بالكسر لا غير كذا في شرح المنهاج وفى كتب أصحابنا باب صدقة الفطر هكذا في الهداية و مختصرا قدورى و الكنز و المختار و المجمع ووقع في الوقايه والنقابة والاصلاح والدرر باب صدقة الفطرة بزيادة التاء في أخره وعده بعضهم من لحن العوام وقال الزيا في الفطر لفظ أسلامى اصطلح عليه الفقهاء كانه من الفطرة التى هى في النفوس والحلقة اه يعنى انها كلمة مولدة لا عربية ولا معربة بل هى أصطلاح للفقهاء فتكون حقيقة شرعية ووقع في القاموس أنها عربية فاعترض عليه الشيخ ابن حجر المكى في شرح اللباب وجلب عليه النكير وقد تعرضت له في شرحى على القاموس واجبت عن سبب خلطه الحقائق الشرعية بالحقائق اللغوية في كنايه المذكور وليس هذا محله ثم في ايراد المصنف هذا الباب هنا هو المشهور عند المصنفين من الفقهاء و منهم من خالف هذا الترتيب فذكره عقب الصوم أعتبار الترتيب الطبيعى اذ هى تكون عقب الصوم وهو ملحظ صاحب المبسوط من أئمتنا ولكن ذكر هذا الباب هنا أولى اذ هى عبادة مالية كالزكاة قال الشيخ أكمل الدين فصدقة الفطر مناسبة بالزكاة والصوم أما بالزكاة فلانها من الوظائف المالية مع أنحطاط درجتها عن الزكاة و أما بالصوم فباعتبار الترتيب الوجودى فان شرطها الفطر وهو بعد الصوم وقال صاحب النهاية وانما رجح هذا الترتيب لمكان المقصود هو المضاف لا المضاف اليه خصوصا اذا كان مضافا الى شرطه والصدقة عطية يراد بها المثوبة من الله سميت بها لان بها يظهر صدق الرغبة في تلك المثوبة كالصداق تظهر به رغبة الرجل في المرأة اه قلت انما كانت درجة صدقة الفطر مخطة عن درجة الزكاة لان الزكاة تثبت بالكتاب فصدقة الفطر ثبتت بالسنة فنا ثبت بالكتاب أعلى درجة مما ثبت بالسنة وقوله مضافا الى شرطة يشير الى أن هذه الاضافة من قبيل اضافة الشئ الى شرطه وفيه قول أخر انه من قبيل اضافة الشئ الى سببه والمختار الاول أذ لا شك أن الفطر ليس سببنا ولذا ذكر الحدادى في الجوهرة القول الثانى بصيغة التمريض حيث قال هذا من أضافة الشىء الى شرطه كما في حجة الاسلام وقيل من أضافة الشىء الى سببه كما في حج البيت وصلاة الظهر وقال صاحب البحر بعد أن نقل القول الاول وهو مجازلان الحقيقة أضافة الحكم الى سببه و هو الرأس بدليل التعدد بتعدد الرأس و جعلوها في الاصول عبادة فيها معنى المؤنة لانها وجبت بسبب الغير كما تجب مؤنته ولذا لم يشترط لها كمال الاهلية فوجبت في مال الصبى والمجنون خلافا لمحمد أنتهى (وهى واجبة) أتفاقا (على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن اللبان غير واجبة قال النووى وهو قول شاذ منكر بل غلط صريح اه وقال أبن المنذر أجمع عوام أهل العلم على ذلك وقال أسحق يعنى أبن راهويه هو كالاجماع من أهل العلم و قال الخطابى قال به عامة اهل العلم و حكى أبن عبد البر عن بعض أهل العراق وبعض متأخرى المالكية وبعض أصحاب داود انها سنة مؤكدة وان معنى قوله فرض قدر كقولهم فرض القاضى نفقة اليتيم قال وهو ضعيف مخالف للظاهر وادعاء على النص بالحرجة عن المعهود فيه لانهم لم يختلفوا فة قوله فريضة من الله أن معناه ايجاب من الله وكذلك قولهم فرض الصلاة والزكاة وفرض الله طاعة الله ورسوله اه والاصل في وجوبها قبل الاجماع حديث أبى سعيد الخدرى كنا نخرج زكاة الفطر أذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من