في اسم صحابيه فمنهم من قال عبدالله بن ثعلبه ومنهم من قال عبدالله بن ثعلبه بن صعير ومنهم من قال عبدالله بن ثعلبة بن ابي صعير ومنهم من قال ثعلبة بن عبدالله بن ابي صعير اهـ قلت ورواه عبدالرازق في مصنفة عن ابن جريح عن ابن شهاب عن عبدالله بن ثعلبه ومما احتج به الامام مارواه الحاكم في المستدرك من حديث عن ابن عمر عن النبي صلي الله عليه وسلم انه امر عمرو بن خرم في زكاة الفطر بنصف صاع من حنطة او صاع من تمر وقال هو علي شرط الشيخين وذكر البهيقي حديث الحسن عن ابن عباس فرض عليه السلام هذه الصدقة وفي اخره صاع تمر او صاع شعير او نصف صاع قمح ثم قال هو مرسل قلت وهو وان كان مرسلا فقد تايد بحديث عطاء عن ابن عباس رفعه وفيه مدان من قمح ذكره البهيقي في باب وجوب الفطر علي اهل البادية وذكر هناك انه منفرد به يحي بن عباد عن ابن جريح اهـ قلت اخرجه الدارقطني في السنن من هذا الطريق قال وكان يحي من خيار الناس واخرجه ايضا من طريق اخر عن ابن عباس فهو شاهد لحديث يحي هذا واخرجه ابن ابي شيبة فقال حدثنا عبدالرحيم بن سليمان بن حجاج عن ابن عطاء عن ابن عباس قال الصدقة صاع من تمر او نصف صاع من طعام واراد به هنا البر اذ الواجب في غيره صاع ولم يذكر نصف صاع الا في البر وهذا السند علي شرط الصحيح ماخلا حجاجا وكانه ابن ارطاة وهو وان تكلم فيه فقد وثقة جماعة واخرج له مسلم مقرونا بغيره فيصلح للاستشهاد به ومما يتايد به ايضا حديث سعيد بن المسيب قال فرض رسول الله صلي الله عليه وسلم زكاة الفطر مدين من حنطة وقد ذكره البهيقي ثم قال الشافعي خطا اهـ قلت الشافعي رحمه الله تعالي يقبل مراسيل ابن المسيب قال لانهاعن الثقات وانه وجد مايدل علي تسديدها وقال ابن الصلاح لانها وجدت مسندة ومرسلة هذا نص البهيقي في رسالته الي ابي محمد الجويني اسناده صحيح فكيف رده الشافعي وقال انه خطا مع انه اعتضد بماذكرنا واخرج الدارقطني نحوه من طريقين من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ومن طريقين من حديث ابن عباس ومن طريقين من حديث ابن عمر في احدهما مدان من حنطة وفي الاخر نصف صاع من حنطة واخرجه من حديث علي مرفوعا نصف صاع من بر ومن حديث عصمة بن مالك مدان من قمح واخرج احمد في مسنده والطحاوي في شرح الاثار من ثلاث طرق احداها عن ابن لهيعة عن محمد بن عبدالرحمن بن نوفل عن فاطمة بنت المنذر وعن اسماء بنت ابي بكر قالت كنا نؤدي زكاة الفطر علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم مدين من قمح بالمد الذي تقتانون به والثانية من طريق يحي بن ايوب عن هشام عن ابيه عن اسماء نحوه والثالثة من طريق عقيل عن هشام عن ابيه عن اسماء مثله وفي التمهيد روي عن ابي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس علي اختلاف عنه وابي هريرة وجابر ومعاوية وابن الزبير نصف صاع بر وفي الاسناد عن بعضهم ضعف وروي ايضا عن المسيب وعطاء وطاوس ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وعروة وسعيد بن جبي روابي سملة ومصعب بن سعد وذكر ابن المنذر ذلك عن المذكورين وزاد في التابعين من روي عنه ذلك ابا قلابة وعبدالله بن شداد وهو قول في مذهب مالك وذكر ابن حزم ذلك عن عثمان وعلي ابي هريرة وجابر والخدري وعائشة واسماء قال وهو عنهم كلهم صحيح والله اعلم ثم قال المصنف رحمه الله تعالي (وقسمتها) أي صدقة الفطر (كقسمة زكاة الاموال) سواء كما يدل تسميتها زكاة وبهذا قال مالك والشافعي واحمد والجمهور وقال بعض المالكية انما يجوز دفعها الي الفقير الذي لم ياخذ منها وعن ابي حنيفة انه يجوز دفعها الي ذمي وعن عمرو بن ميمون وعمرو بن سرحبيل ومرة الهمداني انهم كانوا يعطون الرهبان وقال الاولون (فيجب فيها استيعاب الاصناف (الثمانية عند الامكان ان يعطي من كل صنف ثلاثة وبه قال الشافعي وداود وابن حزم فان شقت القسمة جمع جماعة فطرتهم ثم قسموها ووجوب التسوية بين الاصناف ذكره غير واحد من الاصحاب قالوا وان كانت حاجة بعضهم اشد واما التسوية بين احاد الصنف سواء استوعبوا او اقتصر