حاملا فطريقان احدهما تجب كالنفقة وهذا هو الراجح عند الشيخ ابي علي والامام والمصنف والثاني وبه قطع الاكثرون ان وجوب الفطرة مبني علي الخلاف في ان النفقة للحامل ام للحمل ان قلنا بالاول وجبت والا فلا لان الجنين لا تجب فطرته هذا اذا كانت الزوجة حرة فان كانت امة ففطرتها بالاتفاق مبنية علي ذلك الخلاف ولاتجب علي المسلم فطرة عبده ولا زوجته ولاقريبه الكفار اهـ وقد للحصة من فروع ثلاثة وقال اصحابنا الحنفية يخرج عن نفسه وعن ولده الصغير ان كان فقيرا الا انه اذا كان له مال جب من ماله عندهما خلافا لمحمد هو يقول انها عبادة فلا تجب علي الصغير وهما يقولان فيها معني المؤنة بدليل انه يتحملها عن الغير وصارت كنفقة الاقارب بخلاف الزكاة لانها عباده محضة ولهذا لا يتحملها احد عن احد وعلي هذا الخلاف ولده المجنون الكبير لا عن ولده اكبير لانه لا يمونه ولا يلي عليه فانعدم السبب وكذا ان كان في عياله لعدم الولاية عليه ولو ادي عنه بغيره امره جاز استحسانا لانه ماذون فيه عادة ولا يؤدي عن اجداده وجداته ونوافله لانهم ليسوا فيمعني نفسه وقال في شرح التقريب في الصحيحين وغيرهما في هذا الحديث زيادة وهي علي الصغير والكبير وذلك يقتضي اخراج زكاة الفطر عن الصغير الذي لم يبلغ ايضا وهو كذلك لكن هلي هي في ماله ان كان له مال او علي ابيه قال مالك والشافعي واحمد وابو يوسف والجمهور هي في ماله ان كان له مال فان لم يكن مال فعلي من عليه نفقته من اب وغيره وقال محمد بن الحسن هي علي الاب مطلقا ولو كان للصغير مال لم تخرج منهوقال ابن حزم الظاهري هي في مال الصغيران ان كان له مال فان لم يكن له شئ سقطت عنه ولا تجب علي ابيه وحكي ابن المنذر الاجماع علي خلافة قال اصحابنا ولا تختص ذلك بالصغير بل متي وجبت نفقة لكبير لزمانه ونحوها وجبت فطرته فلو كان الابن الكبير في نفقة ابيه فوجد قوته ليلة العيد ويومه لم تجب فطرته علي الاب لسقوط نفقته عنه في وقت الوجوب ولا علي الابن لا عسارة وكذا الابن الصغير اذا كان كذلك علي الاصح* (تنبيه) *استدل ابن حزم الظاهري بالرواية التي فيها ذكرالصغير علي وجوب زكاة الفطر علي الجنين في بطن امه فقال والجنين يطلق عليه اسم صغير فاذا كمل مائة وعشرون يوما في بطن امه قبل انصداع الفجر من ليلة الفطر وجب ان يؤدي عنه صدقة الفطر ثم استدل بحديث ابن مسعود الثابت في الصحيحين يجمع احدكم في بطن امه اربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث الله اليه وفيه ثم ينفخ فيه الروح ثم قال هو قبل ما ذكرناموات فلا حكم علي ميت واما اذا كان حيا فكل حكم وجب علي الصغير فهو واجب عليه ثم ذكر من رواية بكر بن عبدالله المزني وقتادة ان عثمان رضي الله عنه كان يعطي صدقة الفطر عن الصغير والكبير وعن الحمل في بطن امه قال وابو قلابة ادرك الصحابة وصحيحهم وروي عنهم وعن سليمان بن يسار انه سئل عن الحمل ايزكي عنه قال نعم ولا يعرف لعثمان في هذا مخالف عن الصحابة اهـ قال العراقي في شرح الترمذي بعد ان نقل هذا الكلام عنه واستدلاله بما استدل به علي وجوب زكاة الفطر علي الجنين في بطن امه في غاية العجب اما قوله علي الصغير والكبير فلا يفهمه عاقل منهم الا الموجودين في الدنيا اما المعدوم فلا نعلم احدا اوجب عليه واما حديث ابن مسعود فلا يطلع علي مافي الرحم الا الله تعالي كما قال ويعلم مافي الارحام وربما يظن حملها وليس بحمل وقد قال امام الحرمين لا خلاف في ان الحمل لا يعلم وانما الخلاف في انه يعامل معاملة المعدوم بمعني انه يؤخر له ميراث لاحتمال وجوده ولم يختلف العلماء في ان الحمل لا يملك شيئا في بطن امه ولا يحكم علي العدوم حتي يظهر وجوده قال واما استدلاله بما ذكر عن عثمان وغيره فلا حجة فيه لان اثر عثمان منقطع فان بكرا وقتادة روايتهما عن عثمان مرسلة والعجب انه لا يحتج بالموقوفات ولو كانت صحيحة متصلة واما اثر ابي قلابة فمن الذين كان يعجبهم ذلك وهو لو سمي جمعا من الصحابة لما كان ذلك حجة واما سليمان بن