يسار فلم يثبت عنه فانه من رواية رجل لم يسم عنه فلم يثبت فيه خلاف لاحد من اهل العلم بل قول ابي قلابة كان يعجبهم ظاهر فد عدم وجوبه ومن تبرع بصدقة عن حمل رجاء حفظه وسلامته فليس عليه باس وقد نقل الاتفاق علي عدم الوجوب قبل مخالفة ابن حزم فقال ابن المنذر ذكر كل من يحفظه عنه من علماء الامصار انه لا يجب علي الرجل اخراج زكاة الفطر عن الجنين في بطن امه ومن حفظ ذلك عنه عطاء بن ابي رباحوابو نور ومالك واصحاب الراي وكان احمد بن حنبل يستحب ذلك ولا يوجبه ولا يصح عن عثمان خلاف ما قلناه اهـ وعن احمد بن حنبل رواية اخري بوجوب اخراجها عن الجنين وقال ابن عبدالبر في التمهيد فيمن ولد له مولود بعد يوم الفطر لم يختلف قول مالك انه لا يلزمه فيه شئ قال وهذا اجماع من ومن سائر العلماء اشار الي ان ما ذكر عن مالك وعن غيره من الاخراج عمن ولد في بقية يوم الفطر محمول علي الاستحباب وكذا ما حكاه عندالليث فيمن ولد له مولود بعد صلاة الفطر ان علي ابيه زكاة الفطر عنه قال واحب ذلك للنصراني يسلم ذلك الوقت ولا اراه واجبا عليه قال العراقي فقد صرح الليث بعدم وجوبه ولو قيل بوجوبه لم يكن بعيد لانه يمتد وقت اخراجها الي اخر يوم الفطر قياسا علي الصلاة يدرك وقت ادائها ثم قال العراقي ومع كون ابن حزم قد خالف الاجماع في وجوبها علي الجنين فقد تناقض كلامه فقال ان الصغير لا يجب علي ابيه زكاة الفطر عنه الا ان يكون له مال فيخرج عنه من ماله فان لم يكن مال لم تجب عليه حينئذ ولا يعد ذلك فكيف لا يوجب زكاته علي ابيه والولد حي موجود ويوجبها وهو معدوم ولم يوجد فان قلت يحمل كلامه علي ماذا اذا كان للحمل مال قلت كيف يمكن ان يكون له مال وهو لا يصح تملكيه ولو مات من يرثه الحمل لم يمكله وهو جنين فلا يوصف بالملك الا بعد ان يولد وكذلك النفقة الصحيح انها تجب للام الحامل لا للحمل ولو كان للحمل لسقطت بمضي الزمان كنفقة القريب وهي لا تسقط اهـ كلام العراقي قال ولده الولي قال اصحابنا فلو خرج بعض الجنين قبل الغروب ليلة الفطر وبعضه بعده لم تجب فطرته لانه في حكم الجنين مالم يكمل خروجه منفصلا والله اعلم اهـ ثم الذين اوجبوها علي الزوج بالقياس علي النفقة تمسكوا واستانسوا بالحديث الذي اشار اليه المصنف بقوله (قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ادو صدقة الفطر عمن تمونون) هكذا ذكره ولفظه ادوا عن كل حر وعبد صغير او كبير نصف صاع من بر او صاعا من شعير او صاعا من تمر وقد ذكرهما فيما سبق اخرجه عبد الرازق وابو داود والطبراني والحاكم واخرجه من حديث ابن عمر امر رسول الله صلي الله عليه وسلم بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون قال الحافظ في تخريج الرافعي اخرجه الدارقطني والبهيقي من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع ابن عمراهـ وقال العراقي رواه الدارقطني والبهيقي من حديث ابن عمر وقال البهيقي اسناده غير قوي ا هـ واخرج ابن ابي شيبة عن حفص عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر نحوه وزاد ان ابن عمر كان يعطيه ممن يعول ومماليك نسائه الامكاتبين كاناله لم يكن يعطي عنهما والضحاك بن عثمان وثقه ابن معين وقال ابو حاتم صدوق وقال ابن سعد كان ثبتا وقد اخرج له مسلم وماظهر لي معني قول البهيقي اسناده غير قوي وقد اخرج ابن ابي شيبة ايضا عن ركيع عن هشام بن عروة عن فاطمة عن اسماء انها كانت تعطي صدقة الفطر عمن تمون من اهلها الشاهد والغائب ثم قال الحافظ في التخريج المذكور علي حديث ابن عمر السابق ورواه الدارقطني من حديث علي وفيه ضعف ورواه الشافعي عن ابراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن ابيه مرسلا اهـ وفي شرح التقريب وعبر ابن حزم هنا بعبارة بشعة فقال وفي هذا المكان عجب عجيب وهو ان الشافعي رحمه الله لا يقول بالمرسل ثم اخذها هنا بابين مرسل في العالم من رواية ابن ابي يحي اهـ قال الولي ولم ينفرد به ابن ابي يحي فقدروا غيره وقد روي من حديث ابن عمر كما تقدم ثم ان المعتمد القياس علي النفقة مع ما انضم الي ذلك من فعل راوي الحديث