الصفحة 977 من 5957

يسار فلم يثبت عنه فانه من رواية رجل لم يسم عنه فلم يثبت فيه خلاف لاحد من اهل العلم بل قول ابي قلابة كان يعجبهم ظاهر فد عدم وجوبه ومن تبرع بصدقة عن حمل رجاء حفظه وسلامته فليس عليه باس وقد نقل الاتفاق علي عدم الوجوب قبل مخالفة ابن حزم فقال ابن المنذر ذكر كل من يحفظه عنه من علماء الامصار انه لا يجب علي الرجل اخراج زكاة الفطر عن الجنين في بطن امه ومن حفظ ذلك عنه عطاء بن ابي رباحوابو نور ومالك واصحاب الراي وكان احمد بن حنبل يستحب ذلك ولا يوجبه ولا يصح عن عثمان خلاف ما قلناه اهـ وعن احمد بن حنبل رواية اخري بوجوب اخراجها عن الجنين وقال ابن عبدالبر في التمهيد فيمن ولد له مولود بعد يوم الفطر لم يختلف قول مالك انه لا يلزمه فيه شئ قال وهذا اجماع من ومن سائر العلماء اشار الي ان ما ذكر عن مالك وعن غيره من الاخراج عمن ولد في بقية يوم الفطر محمول علي الاستحباب وكذا ما حكاه عندالليث فيمن ولد له مولود بعد صلاة الفطر ان علي ابيه زكاة الفطر عنه قال واحب ذلك للنصراني يسلم ذلك الوقت ولا اراه واجبا عليه قال العراقي فقد صرح الليث بعدم وجوبه ولو قيل بوجوبه لم يكن بعيد لانه يمتد وقت اخراجها الي اخر يوم الفطر قياسا علي الصلاة يدرك وقت ادائها ثم قال العراقي ومع كون ابن حزم قد خالف الاجماع في وجوبها علي الجنين فقد تناقض كلامه فقال ان الصغير لا يجب علي ابيه زكاة الفطر عنه الا ان يكون له مال فيخرج عنه من ماله فان لم يكن مال لم تجب عليه حينئذ ولا يعد ذلك فكيف لا يوجب زكاته علي ابيه والولد حي موجود ويوجبها وهو معدوم ولم يوجد فان قلت يحمل كلامه علي ماذا اذا كان للحمل مال قلت كيف يمكن ان يكون له مال وهو لا يصح تملكيه ولو مات من يرثه الحمل لم يمكله وهو جنين فلا يوصف بالملك الا بعد ان يولد وكذلك النفقة الصحيح انها تجب للام الحامل لا للحمل ولو كان للحمل لسقطت بمضي الزمان كنفقة القريب وهي لا تسقط اهـ كلام العراقي قال ولده الولي قال اصحابنا فلو خرج بعض الجنين قبل الغروب ليلة الفطر وبعضه بعده لم تجب فطرته لانه في حكم الجنين مالم يكمل خروجه منفصلا والله اعلم اهـ ثم الذين اوجبوها علي الزوج بالقياس علي النفقة تمسكوا واستانسوا بالحديث الذي اشار اليه المصنف بقوله (قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ادو صدقة الفطر عمن تمونون) هكذا ذكره ولفظه ادوا عن كل حر وعبد صغير او كبير نصف صاع من بر او صاعا من شعير او صاعا من تمر وقد ذكرهما فيما سبق اخرجه عبد الرازق وابو داود والطبراني والحاكم واخرجه من حديث ابن عمر امر رسول الله صلي الله عليه وسلم بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون قال الحافظ في تخريج الرافعي اخرجه الدارقطني والبهيقي من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع ابن عمراهـ وقال العراقي رواه الدارقطني والبهيقي من حديث ابن عمر وقال البهيقي اسناده غير قوي ا هـ واخرج ابن ابي شيبة عن حفص عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر نحوه وزاد ان ابن عمر كان يعطيه ممن يعول ومماليك نسائه الامكاتبين كاناله لم يكن يعطي عنهما والضحاك بن عثمان وثقه ابن معين وقال ابو حاتم صدوق وقال ابن سعد كان ثبتا وقد اخرج له مسلم وماظهر لي معني قول البهيقي اسناده غير قوي وقد اخرج ابن ابي شيبة ايضا عن ركيع عن هشام بن عروة عن فاطمة عن اسماء انها كانت تعطي صدقة الفطر عمن تمون من اهلها الشاهد والغائب ثم قال الحافظ في التخريج المذكور علي حديث ابن عمر السابق ورواه الدارقطني من حديث علي وفيه ضعف ورواه الشافعي عن ابراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن ابيه مرسلا اهـ وفي شرح التقريب وعبر ابن حزم هنا بعبارة بشعة فقال وفي هذا المكان عجب عجيب وهو ان الشافعي رحمه الله لا يقول بالمرسل ثم اخذها هنا بابين مرسل في العالم من رواية ابن ابي يحي اهـ قال الولي ولم ينفرد به ابن ابي يحي فقدروا غيره وقد روي من حديث ابن عمر كما تقدم ثم ان المعتمد القياس علي النفقة مع ما انضم الي ذلك من فعل راوي الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت