الصفحة 978 من 5957

الحديث ففي الصحيحين عنه انه كان يعطي عن الصغير والكبير قال نافع حتي ان كان نبيا اهـ قلت واراد ابن حزم بابن ابي يحي هو شيخ الشافعي ابراهيم بن محمد الاسلمي المدني فانه كان يعرف بابن ابي يحي كان الشافعي يوثقه وكان احمد يتحامل عليه وتركه ابو داود وغيره وقول الولي لم ينفرد به ابن ابي يحي فقد رواه غيره يشير الي مافي السنن للبهيقي ورواه حاتم بن اسماعيل عن جعفر بن محمد عن ابيه عن علي قال فرض رسول الله صلي الله عليه وسلم علي كل صغير او كبير او عبد ممن تمونون صاعا من شعير او صاعا من تمر او صاعا من زبيب عن كل انسان وفيه انقطاع وروي الثوري في الجامع عن عبدالاعلي عن ابي عبد الرحمن السلمي عن ابيه قال من جرت عليه نفقتك نصف صاع بر او صاع من تمر وهذا موقوف وعبد الاعلي ضعيف اهـ قال النووي في شرح المهذب بعد ان ذكر من خرج هذا الحديث فالحاصل ان هذه اللفظة ممن تمونون ليست بثابتة كذا نقله عنه الولي في شرح التقريب قلت هي من طريق جعفر بن محمد بالوجهين متكلم فيه بالارسال والانقطاع وهو ظاهر اما من طريق الضحاك عن نافع عن ابن عمر فلا وجه لا سقاطها لثقة روائها كما اشرنا الي ذلك وقد عقد البهيقي علي هذا الحديث باب اخراج الفطر عن نفسه وغيره ممن تلزمه مؤنته وقال الشيخ علاء الدين علي بن عثمان من اصحابنا وهو من شيوخ الحافظ العراقي ما نصه وقوله صلي الله عليه وسلم في الصحيح علي الذكر والانثي من حديث ابن عمر دليل علي سقوط صدقة الزوجة عن الزوج ووجوبها عليها فلا تسقط عنها الا بدليل ولا نه يلزمها الاخراج عن عبيدها فكان يلزمها عن نفسها اولي ويلزم الشافعي رحمه الله الاخراج عن اجيره ورقيقه الكافر لانه يمونهما اهـ* (تنبيه) *اورد اصحابنا هذا الحديث وجعلوه اصلا واستدلوا به علي ان سبب وجوب صدقة الفطر راس يمونة ويلي عليه ووجه الاستدلال انم ابعد عن يكون سببا عما قبلها وكذا بعد علي بعد ماقامت الدلالة علي ان المراد به معني عن كقوله اذا رضيت علي بنوقشير * لعمر الله اعجبني رضاها فاستفدنا منه ان هذه صدقة تجب علي الانسان بسبب هولاء والقطع من جهة الشر عان لا يجب عمن لم يكن من هولاء في مؤنته وولايته فانه لا يجب علي الانسان بسبب عبد غيره وولده وفي لفظ الدارقطني كما تقدم ممن تمونون ولو مات صغيرا لله تعالي الولاية شرعية له عليه لم يجب ان يخرج عنه اجماعا فلزم انهم السبب اذ كانوا بذلك الوصف وقد يلزم علي هذا الضابط تخلف الحكم عن السبب في الجد اذا كانت نوافله صغارا في عياله فانه لايجب عليه الاخراج عنهم في ظاهر الرواية ويدفع بادعاء انتقاء جزء السبب بسبب ان ولاية الجد متنقلة من الاب اليه فكانت كولاية الوصي غير قوي اذا الوصي لا يمونه الامن ماله اذا كان له مال بخلاف الجد اذا لم يكن للصبي مال فكان كالاب فلم يبق الا مجرد انتقال الولاية فلا اثر لمه كمشتري العبد ولا مخلص الا بترجيح رواية الحسن عن ابي حنيفة ان علي الجد صدقة فطرهم وهذه مسائل يخالف فيها الجد الاب في ظاهر الرواية ولا يخالفه في رواية الحسن هذه والتبعية في الاسلام وجر الولاء والوصية لقرابة فلان نقله ابن الهمام (وتجب صدقة العبد المشترك علي الشريكين ولا تجب الصدقة عن العبد الكافر) اعلم ان العبد لا يخلو من ان يكون حاضرا او غائبا او الحاضر لا يخلو من ان يكون منفردا في ملك واحد او مشتركا بين اثنين او مبعضا او مشتري للتجارة او للخدمة او مغصوبا محجورا او مكاتبا او كافرا او مرهونا او موصي برقبته لشخص او بمنطقته لاخر او يكون لبيت المال او موقوفا علي مسجد او علي رجل بعينه او عاملا في ماشية او حائط كذلك الغائب لا يخلو من ان يكون ضالا لم يعرف موضعه او اسيرا في ايد الكفار او ابقا ولكل هذه الاقسام احوال واحكام مفصلة وقد اشار المصنف هنا الي قسمين وسكت عن الباقي ونحن نشير الي الكل علي اختلاف اقواله ائمة المذاهب وغيرهم من علماء الامة فيه والاصل في وجوب الصدقة علي العبدحديث ابن عمر في الصحيح ولفظه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت