علي كل حر وعبد وظاهره اخراج العبد عن نفسه وبه قال داود الظاهري لانعلم احدا قال به سواه ولم يتابعه علي ذلك ابن حزم ولا احد من اصحابه ويبطله قوله صلي الله عليه وسلم ليس علي المسلم في عبده ولا فرسه صدقة الا صدقة الفطر في الرقيق والاستثناء به في صحيح مسلم بلفظ ليس في العبد صدقة الا صدقة الفطر وذلك يقتضي ان زكاة الفطر ليست علي العبد نفسه وانما هي علي سيده وقال ابن قدامه لا نعلم فيه خلافا وسبقه في ذلك ابن المنذر فحكي الاجماع فيه واستثني المكاتب والمغصوب والابق والمشتري للتجارة وسياتي اختلاف العلماء في هولاء قريبا فاما العبد المشترك بين اثنين وهو الذي صدر به المصنف ففطرته واجبة علي سيديه عند الجمهور وبه قال مالك والشافعي واحمد في الجملة الا انهم اختلفوا في تفصيل ذلك فقال اصحاب الشافعي ان لم يكن بينهما مهاياة فالوجوب عليهما بقدر ملكهما وان كانت بينهما مهايأة فالاصح اختصاصه بمن وقع زمن الوجوب في نوبته وعن احمد روايتان الظاهر عنه كمذهب الشافعي كما قاله ابن قدامه والثانية عنه انه تجنب علي كل واحد من المالكين صاع ولا فرق عند الحنابلة ان يكون بينهما مهايأة ام لا وفي مذهب مالك ثلاثة اقوال هذان والثالث ان علي كل من السيدين نصف صاع وان تفاوت ملكهما والايجاب عليهما بقسط ملكهما هو رواية ابن القاسم كما ذكره ابن شاس وهو المشهور كما ذكره ابن الحاجب وقال ابو حنيفة لا فطر علي واحد منهما وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وعكرمة والثوري وابي يوسف وحكي عن محمد بن الحسن موافقة الجمهور اهـ قلت وليس في كتب اصحابنا ذكر خلاف عندهم في هذه الصورة انما حكي صاحب الهداية منهم الخلاف في عبيد بين اثنين فقال ابو حنيفة لا زكاة عليهما فيهم ايضا وقال صاحباه ابو يوسف ومحمد علي كل واحد منهما ما يخصه من الرؤس دون الاشقاص وذكر ان مثار الخلاف انه لايري قسمة الرقيق وهما يريانها اهـ وفي شرح الكنز في تقرير ابي حنيفة ولا يجب عن عبيد او عبد مشترك بين اثنين لقصور الولاية والمؤنة في حق كل واحد منهما وقالا يجب ثم ذكر مثار الخلاف مثل ما ذكره صاحب الهداية ثم قال وقيل لا يجب بالاجماع لان النصيب لا يجتمع قبل القسمة فلم تتم الرقبة لكل واحد منهما ولو كانت لهما جارية فجاءت بولد فادعياه لا يجب عليهما عن الام لما قلنا وعن الولد يجب علي كل واحد منهما صدقة تامة عند ابي يوسف لان البنوة تابعة في حق كل واحد منهما كما لان ثبوت النسب لا يتجزا ولهذا لو مات احدهما كان ولدا للباقي منهما وقال محمد تجب عليهما صدقة واحدة لان الولاية لهما والمؤنة عليهما فكذا الصدقة لانها قابلة للتجزئ كالمؤنة اهـ ولو كان احدهما موسرا والاخر معسر فعلي الاخر صدقة تامة عندهما وقال ابن الهمام في شرح الهداية عند قوله في تقرير مذهب الصاحبين وقال الخ هذا بناء علي كون قول ابي يوسف كقول محمد بل الاصح ان قوله مع ابي حنيفة ثم ابو حنيفة مر علي اصله من عدم جواز قسمة الرقيق جبرا ولم يجتمع لواحد ما يسمي راسا ومحمد مر علي اصله من جواز ذلك وابويوسف مع محمد في القسمة ومع ابي حنيفة في صدقة الفطر لان ثبوت القسمة بناء علي الملك وصدقة الفطر باعتبار المؤنة عن ولاية لا باعتبار الملك ولذا تجب عن الولد ولا ملك ولا تجب عن الابن مع الملك فيه ولو سلم فجواز القسمة ليس علة تامة لثبوتها او كلامنا فيما قبلها وقبلها لم يجتمع في ملك احد راس كامل وقد قيل ان الوجوب عند محمد علي العبد وفيه نظر فانه لو كان لم يختلف الحال بين العبيد والعبد الواحد فكان يجب علي سيدي العبد الواحد ولا يجب علي سيد العبد الكافر كقول الشافعي وعن هذا قيل اعني عدم الوجوب علي واحد من الشريكين في العبيد بالاجماع أي بالاتفاق* (تنبيه) *قال اصحابنا يتوقف وجوب صدقة فطر العبد امبيع بشرط الخيار لاحدهما اولهما واذا مر يوم الفطر والخيار باق تجب علي من يصير العبد له فان تم البيع فعلي المشتري وان فسخ فعلي البائع وقال زفر من اصحابنا يجب علي من له الخيار كيفما كان لان الولاية له والزوال باختياره فلا يعتبر في حق حكم عليه كالمقيم اذا سافر في