الصفحة 979 من 5957

علي كل حر وعبد وظاهره اخراج العبد عن نفسه وبه قال داود الظاهري لانعلم احدا قال به سواه ولم يتابعه علي ذلك ابن حزم ولا احد من اصحابه ويبطله قوله صلي الله عليه وسلم ليس علي المسلم في عبده ولا فرسه صدقة الا صدقة الفطر في الرقيق والاستثناء به في صحيح مسلم بلفظ ليس في العبد صدقة الا صدقة الفطر وذلك يقتضي ان زكاة الفطر ليست علي العبد نفسه وانما هي علي سيده وقال ابن قدامه لا نعلم فيه خلافا وسبقه في ذلك ابن المنذر فحكي الاجماع فيه واستثني المكاتب والمغصوب والابق والمشتري للتجارة وسياتي اختلاف العلماء في هولاء قريبا فاما العبد المشترك بين اثنين وهو الذي صدر به المصنف ففطرته واجبة علي سيديه عند الجمهور وبه قال مالك والشافعي واحمد في الجملة الا انهم اختلفوا في تفصيل ذلك فقال اصحاب الشافعي ان لم يكن بينهما مهاياة فالوجوب عليهما بقدر ملكهما وان كانت بينهما مهايأة فالاصح اختصاصه بمن وقع زمن الوجوب في نوبته وعن احمد روايتان الظاهر عنه كمذهب الشافعي كما قاله ابن قدامه والثانية عنه انه تجنب علي كل واحد من المالكين صاع ولا فرق عند الحنابلة ان يكون بينهما مهايأة ام لا وفي مذهب مالك ثلاثة اقوال هذان والثالث ان علي كل من السيدين نصف صاع وان تفاوت ملكهما والايجاب عليهما بقسط ملكهما هو رواية ابن القاسم كما ذكره ابن شاس وهو المشهور كما ذكره ابن الحاجب وقال ابو حنيفة لا فطر علي واحد منهما وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وعكرمة والثوري وابي يوسف وحكي عن محمد بن الحسن موافقة الجمهور اهـ قلت وليس في كتب اصحابنا ذكر خلاف عندهم في هذه الصورة انما حكي صاحب الهداية منهم الخلاف في عبيد بين اثنين فقال ابو حنيفة لا زكاة عليهما فيهم ايضا وقال صاحباه ابو يوسف ومحمد علي كل واحد منهما ما يخصه من الرؤس دون الاشقاص وذكر ان مثار الخلاف انه لايري قسمة الرقيق وهما يريانها اهـ وفي شرح الكنز في تقرير ابي حنيفة ولا يجب عن عبيد او عبد مشترك بين اثنين لقصور الولاية والمؤنة في حق كل واحد منهما وقالا يجب ثم ذكر مثار الخلاف مثل ما ذكره صاحب الهداية ثم قال وقيل لا يجب بالاجماع لان النصيب لا يجتمع قبل القسمة فلم تتم الرقبة لكل واحد منهما ولو كانت لهما جارية فجاءت بولد فادعياه لا يجب عليهما عن الام لما قلنا وعن الولد يجب علي كل واحد منهما صدقة تامة عند ابي يوسف لان البنوة تابعة في حق كل واحد منهما كما لان ثبوت النسب لا يتجزا ولهذا لو مات احدهما كان ولدا للباقي منهما وقال محمد تجب عليهما صدقة واحدة لان الولاية لهما والمؤنة عليهما فكذا الصدقة لانها قابلة للتجزئ كالمؤنة اهـ ولو كان احدهما موسرا والاخر معسر فعلي الاخر صدقة تامة عندهما وقال ابن الهمام في شرح الهداية عند قوله في تقرير مذهب الصاحبين وقال الخ هذا بناء علي كون قول ابي يوسف كقول محمد بل الاصح ان قوله مع ابي حنيفة ثم ابو حنيفة مر علي اصله من عدم جواز قسمة الرقيق جبرا ولم يجتمع لواحد ما يسمي راسا ومحمد مر علي اصله من جواز ذلك وابويوسف مع محمد في القسمة ومع ابي حنيفة في صدقة الفطر لان ثبوت القسمة بناء علي الملك وصدقة الفطر باعتبار المؤنة عن ولاية لا باعتبار الملك ولذا تجب عن الولد ولا ملك ولا تجب عن الابن مع الملك فيه ولو سلم فجواز القسمة ليس علة تامة لثبوتها او كلامنا فيما قبلها وقبلها لم يجتمع في ملك احد راس كامل وقد قيل ان الوجوب عند محمد علي العبد وفيه نظر فانه لو كان لم يختلف الحال بين العبيد والعبد الواحد فكان يجب علي سيدي العبد الواحد ولا يجب علي سيد العبد الكافر كقول الشافعي وعن هذا قيل اعني عدم الوجوب علي واحد من الشريكين في العبيد بالاجماع أي بالاتفاق* (تنبيه) *قال اصحابنا يتوقف وجوب صدقة فطر العبد امبيع بشرط الخيار لاحدهما اولهما واذا مر يوم الفطر والخيار باق تجب علي من يصير العبد له فان تم البيع فعلي المشتري وان فسخ فعلي البائع وقال زفر من اصحابنا يجب علي من له الخيار كيفما كان لان الولاية له والزوال باختياره فلا يعتبر في حق حكم عليه كالمقيم اذا سافر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت