الصفحة 994 من 5957

الأرض ما عدا الحشيش والحطب والقصب * الاعتبار في كونه نباتا فهذا النوع مختص بالقلب فإنه محل نبات الخواطر وفيه يظهر حكمها على الجوارح فكل خاطر نبت في القلب وظهر عينه على ظاهر أرض بدنه ففيه الزكاة لشهادة كل ناظر فيه انه فعل من ظهر عليه فلابد أن يزكيه برده إلى الله ذلك هو زكاته ومالم يظهر فلا يخلو صاحبه لما نبت في قلبه ما نبت هل كان فمن رأى الله فيه أو قبله فإن كان من هذا الصنف فلا زكاة عليه فيه فإنه لله ومن رأى الله بعده من أجله فتلك عين الزكاة قد أداها وإن لم ير الله بوجه وجبت عليه الزكاة عند العلماء بالله ولم تجب عليه عند الفقهاء من أهل الطريق لأن الشارع لم يعتبر الهم حتى يقع الفعل فكان نباتا سقطت فيه الزكاة كما سقطت المؤاخذة عليه فإن كان النبات من الخواطر التي فيها قوت للنفس وجبت الزكاة لما فيها من حظ النفس فإن كان حظ النفس تبعا فلا زكاة فإن قوت هذا الذي هذه صفته هو الله الذي به يقوم كل شيء قيل لسهل بن عبدالله ما القوت قال الله قيل سألتك عن قوت الأشباح قال الله فلما ألحوا عليه قال مالكم ولها دع الديار إلى مالكها وبانيها ان شاء عمرها وإن شاء خربها.* (فصل) * وأما النصاب في الأعضاء فهو أن يتجاوز في كل عضو من الأول إلى الثاني ولكن من الأول المعفو عنه لا من الأول المندوب فإن الأول معفو عنه لا زكاة فيه فإنه لله والثاني لك ففيه الزكاة ولابد سواء كان في النظرة الأولى أو السماع الأول أو اللفظة الأولى أو البطشة الأولى أو الشعب الأول أو الخطر الأول والجامع كل حركة لعضو لا قصد له فيه فلا زكاة عليه فإذا كانت الثانية التالية اليها فإنها لا تكون الأنفسية عن قصد فوجبت الزكاة أي طهارتها والزكاة فيها هي التوبة منها لا غير فتلتحق بالحركة الاولى في الطهارة من أهل التوبة فالتوبة زكاتها هذا حد النصاب فيما تجب فيه الزكاة من جميع ما تجب فيه ولا حاجه لتعدادها في الحكم الظاهر المشروع في تلك الأصناف لأن المقصود الاعتبار وقد بان والله أعلم.* (فصل) * في اعتبار توقيت ما سقى بالنضج وما لم يسق به أعمال المراد وأعمال المريد مع نفسه لربه فيجب عليه نصف العشر وهو أن يزكي من فعله ما طهرت فيه نفسه والمراد مع ربه لا مع نفسه فيجب عليه العشر وهو نفسه كله فإنه لا نفس له لرفع التعب عنه وكذلك اعتباره في العلم الموهوب والعلم المكتسب فالعلم المكتسب لم يخلص لله منه الا نصفه والموهوب كله لله والكل عبارة عن قدر الزكاة لا غير وهو ما ينسب لله من ذلك العلم أو العمل وما ينسب للعبد من حيث حضور العبد مع نفسه في ذلك العلم أو العمل.* (فصل) * في اعتبار المقدار كيلا ووزنا وعددا جعل الوسق في الحبوب وهي النبات وهو ستون صاعا فالخمسة الأوسق ثلاثمائة صاع وهو ما ينبته التخلق بالاسماء من الأخلاق الالهية وقد ورد أن لله ثلاثمائة خلق من تخلق بواحد منها دخل الجنة وكلها أخلاق يصرفها الإنسان مع المخلوقات على حد أمر الله والزكاة منها هو الخلق الذي يصرفه مع الله فإنه أولى بمن يتخلق معه فإنه من المحال أن يبلغ الإنسان بأخلاقه مرضاة العالم فإيثار جناب الله أولى وهو أن يتخلق مع كل صنف بالخلق الالهي الذي صرفه الله معه فتكون موافقا للحق وليس فيما دون خمس ذود من الابل صدقة فهذا من عدد الأعيان ولا يقصد بالعين إلا العمل لا العلم فإن مقدار العلم معنوي ومقدار العمل حسي ولا فيما دون خمس أواق صدقة والأوقية أربعون درهما والاربعون في الاوقية نظير الأربعين صباحا من أخلصها ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه فإذا ظهرت من العبد في خمسة أحوال كما هي في الزكاة خمسة أواق حال في ظاهره له أوقية وهو إخلاص ظاهر وحال في باطنه مثله وحال في حده مثله وحال في مطلعه مثله وحال في المجموع مثله فهذه خمسة أحوال مضروبة في أربعين يكون الخارج مائتان وهو حد النصاب فيها خمسة دراهم من كل أربعين درهما درهم وهو ما يتعلق بكل أربعين من التوحيد المناسب لذلك النوع ومقادير المعاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت